ليبيا تستعين بشركة دولية للتعامل مع ناقلة الغاز الروسية "أركتيك ميتاجاز"
المؤسسة الوطنية الليبية للنفط تتعاقد مع شركة دولية لقطر ناقلة الغاز الروسية المتضررة التي تنجرف نحو الشاطئ
EcoPulse24 | طرابلس
أعلنت المؤسسة الوطنية الليبية للنفط، السبت 21 مارس 2026، أنها أبرمت عقدا مع شركة عالمية متخصصة للتعامل مع ناقلة الغاز الطبيعي المسال الروسية "أركتيك ميتاجاز" التي تنجرف بدون طاقم نحو السواحل الليبية، وسط مخاوف بيئية بالغة تشمل إيطاليا وفرنسا وعدة دول أوروبية أخرى.
تفاصيل الحادثة
أوضحت المؤسسة الوطنية في بيان رسمي أن الناقلة تعمل بدون طاقم منذ أوائل مارس 2026، عقب إعلان وزارة النقل الروسية تعرضها لهجوم من طائرات مسيرة تابعة للبحرية الأوكرانية. وتتحرك السفينة تدريجيا نحو الشاطئ الليبي بفعل الرياح والأمواج، وقد باتت خارجة عن السيطرة بعد تعرضها لأضرار قبالة السواحل الليبية في الأيام الأخيرة. وكانت السفينة تنقل شحنة من الغاز الطبيعي المسال انطلاقا من ميناء مورمانسك في القطب الشمالي حين تعرضت للهجوم.
شحنة خطرة ومخاوف بيئية
قدّر مسؤول إيطالي أن الناقلة تحمل نحو 450 طنا من النفط الثقيل و250 طنا من الديزل، فضلا عن كمية "غير مؤكدة" من الغاز الطبيعي المسال. ودفعت حدة المخاوف البيئية إيطاليا وفرنسا وإسبانيا وست دول أخرى من جنوب الاتحاد الأوروبي إلى إرسال رسالة إلى المفوضية الأوروبية، حذّرت فيها من أن الناقلة تشكل "خطرا وشيكا وجسيما بحدوث كارثة بيئية كبرى". وأكد الجانب الليبي أن كافة المنشآت النفطية من منصات ومرافئ تبقى في مأمن من أي تلوث أو مخاطر.
التدابير الطارئة
أعلنت المؤسسة الوطنية الليبية للنفط إنشاء غرفة عمليات طارئة لتنسيق العمليات مع السلطات المختصة، مؤكدة أن "السيطرة على هذا التهديد البيئي ممكنة جدا". وأشارت إلى أن العقد أبرم من خلال شركة مليتة للنفط والغاز بالتعاون مع شركة إيني الإيطالية، وأنه سيتم قطر السفينة المتضررة بأمان إلى ميناء ليبي بعد التنسيق مع السلطات. وتُعد شركة مليتة للنفط والغاز شراكة مشتركة بين المؤسسة الوطنية الليبية للنفط وشركة إيني الإيطالية، وهي واحدة من أكبر عمليات إنتاج الغاز في المنطقة.
السياق الأوسع
تأتي هذه الحادثة في سياق تصاعد التوترات الإقليمية وتداعياتها على حركة الملاحة في البحر المتوسط. وتُعد ليبيا منتجا نفطيا رئيسيا يصدر معظم نفطه إلى دول جنوب أوروبا، مما يجعل سلامة سواحلها ومنشآتها النفطية ذات أهمية استراتيجية لأمن الطاقة في حوض البحر المتوسط. وقد ارتفعت أسعار الغاز الأوروبية بنسبة 30% خلال الأسابيع الأخيرة وسط تصاعد الضغوط على سلاسل إمداد الطاقة. ويطرح الوضع تساؤلات جدية حول آليات تأمين الملاحة في البحر المتوسط في ظل تزايد حوادث الاستهداف المرتبطة بالتوترات الإقليمية.
تحليل EcoPulse24
تحليل EcoPulse24: تكشف الحادثة عن مواطن هشاشة في سلاسل إمداد الطاقة العالمية في ظل التوترات الإقليمية، وتضع المؤسسة الوطنية الليبية أمام اختبار صعب لقدراتها على إدارة الأزمات. ويعكس إبرام عقد طارئ مع شركة إيني الإيطالية مدى الأهمية التي توليها روما لمنع تسرب وقود قد يطال المنشآت النفطية الليبية المورّدة لأوروبا. وفي ضوء ارتفاع أسعار الغاز أوروبيا، فإن أي اضطراب في الصادرات الليبية سيُفاقم الضغوط على أسواق الطاقة. وتجدر متابعة نتائج عمليات القطر المقررة، وما إذا كانت تداعيات الحادثة ستدفع الاتحاد الأوروبي نحو تفعيل آليات بيئية طارئة في المتوسط.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.