محضر الفيدرالي ليونيو يكشف انقساماً حول الفائدة وميلاً نحو رفع واحد في 2026
كشف محضر اجتماع الفيدرالي الأميركي ليونيو عن انقسام بين الأعضاء مع ميل نحو رفع واحد للفائدة في 2026 وسط ضغوط التضخم والتوترات الإقليمية
EcoPulse24 | واشنطن
كشف محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة للاحتياطي الفيدرالي الأميركي ليومي 16 و17 يونيو عن انقسام واضح بين الأعضاء بشأن مستقبل أسعار الفائدة، حيث وصف رئيس الفيدرالي الجديد كيفن وارش النقاش بأنه "خلاف عائلي"، وانتهى بتصويت جماعي على تثبيت الفائدة عند نطاق 3.5 إلى 3.75 بالمئة، وهو المستوى المستقر منذ بداية 2026.
انقسام داخل اللجنة
أشار بعض المشاركين في الاجتماع إلى أن تراجع التضخم قد يسمح بخفض الفائدة لاحقاً، فيما رأى آخرون أن استمرار ارتفاع الأسعار يستدعي زيادات جديدة. وأظهر الرسم البياني لتوقعات الأعضاء ميلاً ضئيلاً نحو رفع واحد للفائدة في 2026، يعقبه خفض تدريجي في العامين المقبلين.
وأكد المحضر أن التضخم ظل مرتفعاً بفعل الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وتفاقم مع التوترات العسكرية في المنطقة، قبل أن تتراجع أسعار الطاقة مؤخراً. ورجح الأعضاء أن التضخم سيبقى مرتفعاً على المدى القصير ثم يبدأ في التراجع مع انحسار آثار الرسوم واضطرابات الإمدادات.
رد فعل الأسواق
لم تظهر الأسواق رد فعل قوياً على صدور المحضر، إذ بقيت العقود الآجلة للأسهم في المنطقة السلبية وارتفعت عوائد السندات. وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لعشر سنوات إلى 4.60 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ مايو الماضي، مع ارتفاع أسعار الطاقة على خلفية تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.
وقال كبير الاقتصاديين في LPL فاينانشال، جيفري روش، إن "المحضر يعكس غموضاً وتعدد وجهات نظر، ما يعني أن اللجنة لن تلتزم بسيناريو محدد قبل اتضاح البيانات." وتواصل أسواق العقود الآجلة تسعير احتمال رفع واحد على الأقل للفائدة قبل نهاية 2026.
وارش يعيد هيكلة أسلوب التواصل
انسجم المحضر مع توجه وارش لتقليص الرسائل الرسمية، حيث جاء البيان الختامي أقصر من المعتاد وأيد معظم الأعضاء تقليصه. وأعلن وارش عن تشكيل خمس فرق عمل لمراجعة أدوات الفيدرالي وسياساته، مؤكداً عزمه إعادة هيكلة أسلوب التواصل مع الأسواق. ومنذ توليه المنصب ظهر وارش علناً مرة واحدة في منتدى البنك المركزي الأوروبي بالبرتغال، حيث تجنب تقديم أي توجيه مستقبلي واضح، انسجاماً مع رفضه لفكرة الإرشاد المسبق في السياسة النقدية.
دلالات ضغوط التضخم
تشير بيانات التضخم الأخيرة إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة جراء التوترات الجيوسياسية بات مصدراً رئيسياً لضغوط الأسعار، إضافة إلى الأثر المستمر للرسوم الجمركية على سلاسل التوريد والواردات. ويتواصل ضغط أسواق العمل القوية التي تدعم الاستهلاك وتجعل مهمة خفض التضخم أكثر تعقيداً. ويراقب المستثمرون في منطقة الخليج هذه التطورات عن كثب نظراً لتأثيرها على تكاليف الاقتراض وتدفقات رأس المال إلى الأسواق الناشئة.
تحليل EcoPulse24
تحليل EcoPulse24: يكشف محضر يونيو أن الفيدرالي الأميركي يسير في حالة من عدم اليقين لم تشهدها السياسة النقدية الأميركية منذ سنوات. وعلى خلاف دورات الفائدة السابقة التي اتسمت بتوجيه واضح، يرفض وارش الإرشاد المسبق، ما يعني مزيداً من التقلبات في الأسواق مع صدور كل بيانة اقتصادية جديدة. وفي ظل ارتفاع عوائد السندات الأميركية إلى 4.60 بالمئة، ينعكس ذلك على تكاليف الاقتراض السيادي والخاص في الأسواق الناشئة بما فيها دول الخليج، وهو مؤشر يستحق متابعة دقيقة في الفترة المقبلة.
استكشف التغطية ذات الصلة
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.