استئناف تصدير نفط كركوك عبر خط الأنابيب العراقي التركي
استأنف العراق تصدير نفط كركوك عبر خط الأنابيب الممتد إلى ميناء جيهان التركي في خطوة تعيد رسم خريطة الإمدادات.
EcoPulse24 | بغداد
أعلن العراق استئناف تصدير النفط الخام من حقول كركوك عبر خط الأنابيب الرابط بميناء جيهان التركي على ساحل البحر المتوسط، في خطوة تعيد رسم خريطة تدفق الإمدادات النفطية الإقليمية في ظل الاضطرابات التي تشهدها مسارات الملاحة الحيوية، وفق ما نقلته قناة CNBC عربية اليوم الاثنين.
خط الأنابيب العراقي التركي: خلفية وتاريخ
يُعدّ خط الأنابيب العراقي التركي (ITP) من أبرز خطوط التصدير النفطي في المنطقة، إذ ينطلق من حقول كركوك في شمال العراق ليمتد عبر الأراضي التركية حتى ميناء جيهان على ساحل البحر المتوسط. وقد بُني هذا الخط في سبعينيات القرن الماضي وشهد توسعات متعاقبة لرفع طاقته الاستيعابية التي تُقدّر بأكثر من 350 ألف برميل يومياً.
توقف ضخ النفط عبر هذا الخط في مارس 2023 إثر صدور حكم تحكيمي دولي أوقف تصدير نفط إقليم كردستان العراق دون موافقة الحكومة الاتحادية. وقد كلّف هذا التوقف العراق خسائر كبيرة في الإيرادات النفطية على مدى أكثر من عامين ونصف.
أهمية استئناف التصدير
يأتي استئناف الصادرات عبر هذا الخط في توقيت بالغ الأهمية، إذ تشهد المنطقة اضطرابات في حركة الملاحة عبر مسارات الطاقة الحيوية، وهو ما أسهم في ارتفاع أسعار النفط العالمية إلى مستويات مرتفعة خلال مارس 2026. ويُتيح الخط طريقاً بديلاً لتصدير النفط الإقليمي يصل مباشرةً إلى ميناء جيهان على البحر المتوسط بعيداً عن نقاط الاختناق البحرية في الخليج.
وتُشير التقارير إلى أن البنية التحتية للخط قد تحتاج إلى عمليات صيانة وإصلاح قبل الوصول إلى طاقته الكاملة، كما تستلزم العملية استكمال الاتفاقيات الفنية والتجارية بين بغداد وأربيل وأنقرة.
تأثير على الإيرادات العراقية
تُشكّل صادرات النفط الركيزة الأساسية للاقتصاد العراقي، إذ تُمثّل أكثر من 90% من إيرادات الدولة. وقد أثّر توقف الخط لفترة طويلة في إيرادات بغداد وأربيل على حدٍّ سواء. ويُتيح استئناف التصدير عبر جيهان تدفق عائدات إضافية في وقت تحتاج فيه الميزانية العراقية إلى كل مورد ممكن.
وكان العراق قد اعتمد خلال فترة توقف الخط بصورة شبه كاملة على صادراته النفطية عبر الموانئ الجنوبية كميناء البصرة، مما كبّل قدرته على زيادة حجم الصادرات إلى أقصى طاقة ممكنة.
السياق الإقليمي لأسواق الطاقة
تأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه سوق النفط العالمي اضطرابات غير مسبوقة في مسارات الإمداد، مما يرفع القيمة الاستراتيجية لأي طريق بديل يُوفّر إمدادات نفطية موثوقة للأسواق الأوروبية والعالمية. ويرى محللون أن استئناف التدفق عبر خط الأنابيب العراقي التركي يُعزز من خيارات الدول المستوردة في الوصول إلى النفط الإقليمي، ويُسهم في تنويع مسارات التصدير.
وسجّل خام برنت ارتفاعات ملحوظة خلال مارس 2026 في ضوء المخاوف المتعلقة بأمن الإمدادات، مما يرفع العائدات المحتملة من كل برميل يُصدّر عبر الخط المستأنف، وينعكس إيجاباً على الميزانيتين العراقية والكردستانية.
تحليل EcoPulse24
تحليل EcoPulse24: يمثّل استئناف الصادرات عبر الخط العراقي التركي إضافةً نوعيةً لخريطة الإمدادات النفطية الإقليمية، ويكتسب أهمية استراتيجية في سياق الاضطرابات الراهنة في مسارات الطاقة. غير أن مسار تعافي التدفقات إلى كامل الطاقة يرتبط بمدى إتمام الاتفاقيات الثلاثية بين بغداد وأربيل وأنقرة. تُعدّ هذه الخطوة إيجابية لأسواق النفط الأوروبية التي تبحث عن مصادر بديلة، كما قد تُسهم في تلطيف جزئي لحدة الضغوط على أسعار النفط عالمياً إذا تصاعدت التدفقات بصورة منتظمة.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.