نمو مرن وتوسّع استثماري يدفعان أرباح «طاقة» إلى 7.5 مليار درهم في 2025 مع تسارع التحول نحو الطاقة المتجددة
حققت «طاقة» أرباحاً صافية 7.5 مليار درهم في 2025 مع توسع استثماري ونمو الطاقة المتجددة لتشكل 64% من محفظتها.
أبوظبي | EcoPulse24
أنهت شركة أبوظبي الوطنية للطاقة «طاقة» عام 2025 بأداء مالي يعكس قدرة واضحة على تحقيق التوازن بين الاستقرار التشغيلي والتوسع الاستراتيجي، في عام اتسم بتحولات كبيرة في أسواق الطاقة عالمياً. النتائج أظهرت مرونة أعمال المرافق في تعويض تراجع قطاع النفط والغاز، بالتوازي مع تسارع الاستثمارات في البنية التحتية للطاقة والمياه وشبكات النقل.
وسجلت «طاقة» إيرادات بلغت 54.8 مليار درهم خلال السنة المنتهية في 31 ديسمبر 2025، متماشية إلى حد كبير مع مستويات العام السابق، في حين ارتفع الدخل الصافي بنسبة 5.6% على أساس سنوي ليصل إلى 7.5 مليار درهم. هذا النمو في صافي الربح يعكس قدرة المجموعة على الحفاظ على ربحية مستقرة رغم الضغوط المرتبطة بانخفاض أسعار السلع وتراجع أحجام الإنتاج في قطاع النفط والغاز، خاصة في بحر الشمال بالمملكة المتحدة.
وبلغت الأرباح قبل احتساب الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء 20.7 مليار درهم، مقارنة بـ21 مليار درهم في عام 2024، حيث تأثرت بشكل طفيف بقيود محاسبية غير متكررة ومصاريف غير نقدية في قطاعات توليد الكهرباء وتحلية المياه والنفط والغاز. في المقابل، عززت التدفقات النقدية المتواصلة قدرة المجموعة على تنفيذ خططها الاستثمارية طويلة الأجل.
وشهد عام 2025 قفزة كبيرة في الإنفاق الرأسمالي الذي بلغ 14.5 مليار درهم، بزيادة نسبتها 48.4%، مدفوعاً بتسريع تنفيذ مشاريع البنية التحتية في قطاعات الكهرباء والمياه وشبكات النقل. وتضمنت هذه الاستثمارات مشاريع استراتيجية من بينها محطة «الظفرة» لتوليد الكهرباء بالطاقة الحرارية بقدرة 1 جيجاواط، إلى جانب مشاريع أخرى تهدف إلى تلبية الطلب المتنامي على الطاقة ودعم البنية التحتية الرقمية والذكاء الاصطناعي في أبوظبي.
وعلى صعيد القدرات التشغيلية، ارتفعت القدرة الإجمالية لتوليد الكهرباء لدى «طاقة» إلى أكثر من 70 جيجاواط، مقارنة بـ24 جيجاواط في عام 2020، مع وصول حصة الطاقة المتجددة إلى نحو 64% من إجمالي المحفظة. كما بات أكثر من 40% من قدرة تحلية المياه يعتمد على محطات تعمل بتقنية التناضح العكسي عالية الكفاءة، ما يعزز كفاءة التشغيل والاستدامة البيئية.
وعززت «طاقة» حضورها الدولي عبر سلسلة من الصفقات الاستراتيجية، شملت توقيع اتفاقية للاستحواذ على شركة «جي إس إينيما» في قطاع تحلية المياه، واستكمال الاستحواذ على «ترانسميشن إنفستمنت» في المملكة المتحدة للدخول إلى سوق نقل الكهرباء، إضافة إلى تمويل محطات توليد كهرباء تعمل بالغاز في السعودية، وتوسيع محفظتها في المغرب وأوزبكستان. هذه الخطوات دعمت تنويع الأصول جغرافياً وقطاعياً، ووسعت قاعدة الإيرادات المستقبلية.
وفي إطار سياستها تجاه المساهمين، اقترح مجلس إدارة «طاقة» توزيع أرباح ثابتة بقيمة 1.5 فلس للسهم عن الربع الرابع من عام 2025، إلى جانب أرباح متغيرة بقيمة 0.7 فلس للسهم عن العام، ليصل إجمالي الأرباح المقترح توزيعها عن السنة المالية 2025 إلى 4.45 فلس للسهم، مقارنة بـ4.25 فلس في 2024. كما اقترح المجلس سياسة محدثة لتوزيع الأرباح للفترة من 2026 إلى 2028، تستمر في الجمع بين أرباح ثابتة ومتغيرة مع نمو سنوي تدريجي.
تحليل EcoPulse24:
تعكس نتائج «طاقة» في 2025 انتقال المجموعة إلى مرحلة توسع أكثر عمقاً، حيث بات النمو مدفوعاً بشكل متزايد بقطاعات الكهرباء والمياه وشبكات النقل، مقابل تراجع الوزن النسبي لأعمال النفط والغاز. الزيادة الكبيرة في الإنفاق الرأسمالي تشير إلى رهان استراتيجي طويل الأجل على البنية التحتية والطاقة النظيفة، مدعوماً بقاعدة مالية قادرة على استيعاب هذا التوسع. ومع وصول الطاقة المتجددة إلى ما يقارب ثلثي محفظة التوليد، تبدو «طاقة» في موقع متقدم لتحقيق أهدافها لعام 2030، مع دور محوري في دعم الطلب المتنامي المرتبط بالرقمنة والذكاء الاصطناعي، وتوفير إمدادات طاقة ومياه موثوقة تعزز الاستقرار الاقتصادي على المدى الطويل.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.