هيمنة «العظماء السبعة» على وول ستريت تتراجع مع اتساع الصعود داخل S&P 500

تراجع هيمنة «العظماء السبعة» على وول ستريت مع اتساع الصعود داخل S&P 500 وتحول المستثمرين للانتقائية وتباطؤ نمو أرباح التكنولوجيا.

شارك
هيمنة «العظماء السبعة» على وول ستريت تتراجع مع اتساع الصعود داخل S&P 500
تراجع هيمنة «العظماء السبعة» مع اتساع مكاسب S&P 500

نيويورك | EcoPulse24

وفقا لـ بلومبرغ، تُظهر مؤشرات وول ستريت تحولًا لافتًا في سلوك المستثمرين، مع تراجع الزخم الذي ميّز أسهم شركات التكنولوجيا العملاقة المعروفة بـ«العظماء السبعة»، مقابل تنامي الاهتمام ببقية مكونات مؤشر S&P 500. هذا التحول يعكس مرحلة جديدة تتسم بانتقائية أعلى، بعد سنوات من الاعتماد شبه المطلق على كبرى شركات التكنولوجيا لتحقيق التفوق على السوق.

خلال عام 2025، ارتفع مؤشر «العظماء السبعة» بنسبة 25%، متفوقًا على مكاسب S&P 500 البالغة 16%، إلا أن هذا الأداء كان مدفوعًا أساسًا بالقفزات الكبيرة لأسهم Alphabet وNvidia، بينما سجلت غالبية شركات المجموعة أداءً أضعف من المؤشر العام، في سابقة لم تُسجّل منذ بدء دورة تشديد السياسة النقدية في 2022. ومع مطلع 2026، تراجعت الفجوة أكثر، إذ حققت المجموعة مكاسب محدودة بلغت 0.5%، مقابل صعود 1.8% للمؤشر الأوسع.

هذا التغير يتزامن مع تباطؤ متوقع في نمو أرباح شركات التكنولوجيا الكبرى، حيث تشير التقديرات إلى نمو أرباح «العظماء السبعة» بنحو 18% خلال 2026، وهو أبطأ معدل منذ 2022، وبفارق ضيق عن نمو أرباح بقية شركات المؤشر البالغ 13%. وفي المقابل، لم تعد وعود العائدات المستقبلية من استثمارات الذكاء الاصطناعي كافية لإقناع المستثمرين، الذين باتوا يطالبون بأدلة واضحة على العائد الفعلي.

من حيث التقييمات، يتم تداول مؤشر «العظماء السبعة» عند مضاعف ربحية يقارب 29 مرة للأرباح المتوقعة خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، مقارنة بـ 22 مرة لمؤشر S&P 500 و25 مرة لمؤشر Nasdaq 100. ورغم تراجع هذه التقييمات عن ذروتها السابقة، إلا أنها لا تزال تفرض ضغوطًا على الأسهم التي لم تثبت قدرتها على تحويل الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي إلى تدفقات نقدية واضحة.

على مستوى الشركات، تتباين الصورة داخل المجموعة نفسها. Nvidia ما تزال تتمتع بدعم قوي من المحللين رغم تصاعد المنافسة في سوق رقائق الذكاء الاصطناعي، بينما تواجه Microsoft وMeta تدقيقًا متزايدًا بسبب مستويات الإنفاق الرأسمالي المرتفعة مقارنة بسرعة تحقيق العائد. في المقابل، استفادت Apple من موقعها الأقل اندفاعًا في سباق الذكاء الاصطناعي، لتُعاد تسعيرها كخيار أكثر تحفظًا، في حين تراهن الأسواق على تحسن كفاءة Amazon التشغيلية، وعلى تحول Tesla نحو نماذج أعمال جديدة تتجاوز السيارات الكهربائية.


التحليل

ما تشهده السوق الأميركية ليس انهيارًا لأسهم التكنولوجيا الكبرى، بل إعادة توازن هيكلية. المستثمرون ينتقلون من منطق “الشراء الجماعي” إلى منطق الاختيار الانتقائي، حيث لم يعد الحجم أو الريادة التكنولوجية كافيَين بحد ذاتهما. هذا التحول يعزز اتساع قاعدة الصعود داخل السوق، ويخفف من مخاطر التركّز، لكنه في الوقت ذاته يرفع سقف التوقعات أمام شركات الذكاء الاصطناعي لإثبات جدوى استثماراتها. في المرحلة المقبلة، قد تتحول هيمنة «العظماء السبعة» من محرك أحادي للسوق إلى أحد مكونات مشهد أكثر تنوعًا، حيث تُكافأ الربحية الفعلية والكفاءة التشغيلية أكثر من الوعود المستقبلية.

✔️ صالح للنشر

المصادر والمراجع
بلومبرغ
ملاحظة تحريرية
تحرير ومراجعة فريق تحرير EcoPulse24 1/12/2026, 04:08:01 UTC
تنبيه مهم
المحتوى الذي تقدمه EcoPulse24 مخصص للأغراض الإعلامية والتعليمية فقط ولا يشكّل نصيحة مالية أو استثمارية أو قانونية أو ضريبية أو أي نوع آخر من الاستشارات المهنية. تعكس جميع الآراء المطروحة وجهة نظر فريق التحرير في EcoPulse24 ولا تمثل آراء أي مزودي بيانات أو مؤسسات خارجية. تنطوي الاستثمارات على مخاطر، بما في ذلك احتمال خسارة رأس المال. الأداء السابق لا يضمن النتائج المستقبلية. ينبغي على القراء إجراء العناية الواجبة الخاصة بهم واستشارة مستشارين مهنيين مؤهلين قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية. لا تتحمل EcoPulse24 أو شركاتها التابعة أو محرروها أو المساهمون فيها أي مسؤولية عن الأخطاء أو الإغفالات أو أي خسائر أو أضرار قد تنشأ عن استخدام هذه المعلومات.
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.

© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.