Canada Trading في تغريدة رسمية: علاقات كندا والإمارات تدخل مرحلة شراكة أعمق
العلاقات بين كندا والإمارات تتعمق في التجارة والاستثمار والذكاء الاصطناعي مع توقيع اتفاقيات جديدة وزيادة التبادل التجاري.
أبوظبي | EcoPulse24
شهدت العلاقات الثنائية بين كندا ودولة الإمارات العربية المتحدة زخمًا متزايدًا خلال عامي 2024 و2025، مع دخول الشراكة بين البلدين مرحلة أكثر عمقًا واتساعًا، شملت التجارة والاستثمار والطاقة والذكاء الاصطناعي والأمن الإقليمي، بالتزامن مع احتفال الجانبين بمرور 50 عامًا على العلاقات الدبلوماسية.
وفي محطة مفصلية، قام رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بزيارة رسمية إلى الإمارات في 20 نوفمبر 2025، هي الأولى لرئيس وزراء كندي منذ أكثر من أربعة عقود، ما عكس مستوى التقدم في العلاقات. وخلال الزيارة، أصدر كارني وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، بيانًا مشتركًا أكدا فيه التزامهما بتوسيع التعاون في التجارة والاستثمار وأمن الغذاء والطاقة والابتكار والاستقرار الإقليمي.
إطار مؤسسي متين للتعاون
وتستند العلاقات الكندية–الإماراتية إلى أطر مؤسسية متقدمة، أبرزها مذكرة التفاهم للجنة التعاون المشتركة الموقعة في يوليو 2022، والتي شكّلت أول إطار رسمي شامل لتعميق الشراكة في مجالات الدفاع والأمن والزراعة والطاقة والتجارة. كما أسهمت مذكرة التعاون التنموي الموقعة عام 2014 في دعم أهداف مشتركة تتعلق بالتنمية المستدامة والحوكمة وحقوق الإنسان.
وفي أكتوبر 2025، وقّع البلدان مذكرة تفاهم في مجال الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، مستفيدين من ريادتهما التقنية، ما فتح آفاقًا جديدة للاستثمار وتبادل المعرفة في القطاعات الرقمية المتقدمة.
استثمارات وتبادل تجاري متنامٍ
وعلى الصعيد الاقتصادي، واصلت التجارة الثنائية نموها، إذ بلغت قيمة التبادل التجاري السلعي بين البلدين نحو 3.4 مليارات دولار في 2024، منها 2.6 مليار دولار صادرات كندية، بزيادة سنوية بلغت 24%، مقابل واردات بقيمة 800 مليون دولار تقريبًا، ما يعكس مسارًا تصاعديًا مستدامًا.
وتصدّرت منتجات الطيران والمركبات والخضروات قائمة الصادرات الكندية إلى الإمارات، في حين شكّلت منتجات الحديد والصلب والألمنيوم النسبة الأكبر من واردات كندا من السوق الإماراتي. كما بلغ حجم تجارة الخدمات التجارية بين الجانبين نحو 388 مليون دولار في 2023.
وتُعد الإمارات، التي تقود أبوظبي ودبي نحو 90% من ناتجها المحلي الإجمالي، من أكثر الاقتصادات انفتاحًا في المنطقة، بدعم من مناطق مالية متخصصة مثل سوق أبوظبي العالمي ومركز دبي المالي العالمي، ما يجعلها وجهة جاذبة للشركات الكندية.
صناديق سيادية واتفاقيات استثمار
وتدير الإمارات صناديق سيادية تتجاوز أصولها تريليوني دولار، تُستخدم لتسريع تنويع الاقتصاد بعيدًا عن الوقود الأحفوري، وقد ضخت بالفعل استثمارات كبيرة في كندا، خاصة في الطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا والقطاع الصحي.
وخلال زيارة نوفمبر 2025، وقّع الجانبان اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار الأجنبي (FIPA)، التي تهدف إلى توفير بيئة أكثر استقرارًا وشفافية للمستثمرين، ودعم الشراكات طويلة الأجل وخلق فرص عمل عالية القيمة. كما أعلنا نيتهما إطلاق مفاوضات للتوصل إلى اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة (CEPA).
تعاون إنساني وأمني ومتعدد الأطراف
وامتد التعاون ليشمل العمل الإنساني، لا سيما في ملف إعادة توطين الأفغان، إلى جانب شراكات أمنية ومؤسسية شملت الدفاع والشرطة والفضاء، مع استمرار التنسيق عبر لجان قنصلية مشتركة.
وعلى المستوى الدولي، يعمل البلدان جنبًا إلى جنب ضمن منظمات متعددة الأطراف مثل الأمم المتحدة، ومنظمة التجارة العالمية، ومنظمة الطيران المدني الدولي، واليونسكو، بما يعزز حضورهما المشترك في معالجة القضايا العالمية.
ويعمل اليوم نحو 60 ألف كندي في الإمارات، في حين تحتفظ كندا بسفارتها في أبوظبي وقنصليتها في دبي، مقابل سفارة إماراتية في أوتاوا، ما يعكس عمق الروابط الاقتصادية والإنسانية بين البلدين.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.