الولايات المتحدة توافق على تصدير رقائق أمريكية متقدمة للذكاء الاصطناعي إلى شركات في السعودية والإمارات
واشنطن توافق على تصدير رقائق ذكاء اصطناعي متقدمة للسعودية والإمارات لتعزيز مشاريع التقنية والبنية التحتية الرقمية في البلدين.
واشنطن (رويترز) - في دفعة كبيرة لطموحات الخليج التقنية، أعلن وزارة التجارة الأمريكية يوم الأربعاء أنها وافقت على تصدير أشباه موصلات الذكاء الاصطناعي المتقدمة - المكافئة لما يصل إلى 35,000 رقاقة بلاكويل من إنفيديا - إلى اثنتين من اللاعبين الرئيسيين في المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة. يستهدف الإجراء شركة "هيومين"، وهي مشروع ذكاء اصطناعي مدعوم من الحكومة السعودية، وشركة "جي42"، وهي شركة تقنية مرتبطة بالدولة في أبوظبي، وسط جهود أمريكية متزايدة لتعزيز الروابط التقنية مع المنطقة مع التعامل مع المنافسة العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي.
يأتي هذا الإذن على إثر إعلان "هيومين" في وقت سابق عن نيتها شراء 600,000 رقاقة ذكاء اصطناعي من إنفيديا، مما يشير إلى استثمار هائل في البنية التحتية الرقمية السعودية. ستغذي هذه الرقائق مشاريع مراكز بيانات طموحة، بما في ذلك مشروع مشترك بين "هيومين" وشركة إيلون ماسك "إكس أي آي" لبناء منشأة سعة 500 ميغاواط في المملكة. تهدف مثل هذه المبادرات إلى جعل المملكة العربية السعودية مركزًا ناشئًا للابتكار في الذكاء الاصطناعي، مستفيدة من الموارد الطاقوية الهائلة لتشغيل احتياجات الحوسبة المكثفة الطاقة.
أما في الجانب الإماراتي، فإن "جي42" تقود تطوير أحد أكبر شبكات مراكز البيانات في العالم، المعروفة باسم "ستارغيت الإمارات"، بالتعاون مع عمالقة أمريكيين مثل إنفيديا وأوبن أي آي وسيسكو وأوراكل، إلى جانب سوفت بانك اليابانية. من المقرر إطلاق المرحلة الأولى من هذا المشروع في عام 2026، مما يعزز دور الإمارات في سلاسل التوريد العالمية للذكاء الاصطناعي ويحفز التقدم في قطاعات مثل الرعاية الصحية وتحسين الطاقة.
يُعد توقيت الإعلان ملحوظًا بشكل خاص، حيث يتزامن مع أول زيارة لولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى الولايات المتحدة منذ عام 2018. خلال منتدى الاستثمار الأمريكي-السعودي الرفيع المستوى في واشنطن العاصمة، انضم ولي العهد إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس تنفيذي إنفيديا جينسن هوانغ في مناقشات أبرزت عصرًا جديدًا من التعاون الثنائي. احتفلت الجهات الإماراتية بالقرار كـ"معلم آخر" في الشراكة الاستراتيجية مع واشنطن، مشددة على الثقة المتبادلة في التكنولوجيا المتقدمة وأمور الأمن القومي.
يعكس هذا الإذن بتصدير الولايات المتحدة تحولًا استراتيجيًا نحو التحالف مع دول الخليج في سباق الذكاء الاصطناعي، مما قد يقاوم التأثيرات من منافسين مثل الصين. ومع ذلك، فإنه يثير أيضًا أسئلة حول ضوابط التصدير وأمن البيانات، حيث يمكن لهذه الرقائق تسريع القدرات الإقليمية للذكاء الاصطناعي بشكل أسي. مع تحقق الصفقات، تعد بإدخال مليارات الدولارات إلى نظام أشباه الموصلات مع تعزيز التنويع الاقتصادي في الخليج الغني بالنفط.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
جميع الحقوق محفوظة
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24