أظهر استطلاع للاقتصاديين الأستراليين البارزين انقساماً حاداً بشأن توقعات أسعار الفائدة، في الوقت الذي يتحول فيه بنك الاحتياطي الأسترالي (RBA) إلى موقف أكثر صقورية، مما يعكس التوترات المتزايدة حول مسار السياسة النقدية في ظل التضخم المستمر، وفقاً لما نقلته وكالة بلومبرغ.
وأفاد الاستطلاع، الذي شمل 20 اقتصادياً رئيسياً، بأن نصف الاقتصاديين يتوقعون رفع أسعار الفائدة في الربع الأول من عام 2026، بينما يرى الآخرون أن البنك سيحافظ على الثبات، مع القلق من تأثير الضغوط التضخمية والنمو الاقتصادي البطيء.
ويأتي هذا الانقسام بعد إشارات صقورية من البنك في اجتماعه الأخير، حيث أكد على الحاجة إلى "اليقظة" تجاه التضخم الذي يظل فوق الهدف بنسبة 2-3%.وقال أحد الاقتصاديين البارزين، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه: "التحول الصقوري للبنك يعكس مخاوف حقيقية من ارتفاع التضخم الأساسي، لكن رفع الفائدة الآن قد يعيق التعافي الاقتصادي الهش". وأضاف آخرون أن العوامل الخارجية مثل أسعار السلع العالمية وتأثير السياسات الأمريكية ستؤثر على القرار.
ويُتوقع أن يؤدي هذا التحول إلى زيادة التكاليف على المستهلكين والشركات، مما قد يبطئ النمو الاقتصادي الذي يُقدر بنسبة 1.2% لهذا العام، وسط توقعات بأن يصل التضخم إلى 3.5% في الربع الرابع. ويُعد هذا الاستطلاع إشارة إلى التحديات التي تواجهها أستراليا في توازن بين مكافحة التضخم ودعم التوظيف.