الأردن يتجه لتطبيق تعرفة الكهرباء حسب أوقات الاستخدام على القطاع السكني بحلول نهاية 2026

الأردن سيطبق تعرفة كهرباء حسب أوقات الاستخدام للقطاع السكني نهاية 2026 بعد استكمال العدادات الذكية، دون إعلان تفاصيل الأسعار بعد.

شارك
الأردن يتجه لتطبيق تعرفة الكهرباء حسب أوقات الاستخدام على القطاع السكني بحلول نهاية 2026
الأردن يطبق تعرفة الكهرباء حسب الاستخدام 2026

عمّان - 16 يوليو 2026

تعتزم الحكومة الأردنية تطبيق نظام تعرفة الكهرباء حسب أوقات الاستخدام (Time-of-Use) على جميع القطاعات، بما في ذلك القطاع السكني، بحلول نهاية عام 2026، عقب استكمال مشروع تركيب العدادات الذكية على مستوى المملكة. تأتي هذه الخطوة ضمن حزمة إصلاحات في قطاع الطاقة الأردني، وردت تفاصيلها في وثائق المراجعة الخامسة لبرنامج التسهيل الممدد (EFF) والمراجعة الثانية لبرنامج تسهيل الصلابة والاستدامة (RSF) مع صندوق النقد الدولي.

نسبة تغطية العدادات الذكية

بحسب الوثائق، بلغت نسبة تغطية العدادات الذكية 95% من إجمالي المشتركين النهائيين، مع توقع استكمال التركيب بالكامل بحلول منتصف عام 2026. هذا الرقم يمثل أحد المعايير الهيكلية (Structural Benchmarks) ضمن برنامج الإصلاح المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي.

في سياق منفصل، نقلت منصة "الطاقة" المتخصصة (ومقرها واشنطن) عن الناطقة الإعلامية باسم هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن الأردنية، الدكتورة تحرير القاق، أن نسبة انتشار العدادات الذكية بلغت نحو 99% من إجمالي الاشتراكات حتى نهاية مارس 2026، أي ما يقارب 2.5 مليون عداد، من إجمالي نحو 2.581 مليون اشتراك كهرباء مسجل بحسب آخر إحصائية صادرة عام 2024. الفارق بين الرقمين (95% في وثائق صندوق النقد و99% في تصريح الهيئة) قد يعود إلى اختلاف تاريخ القياس بين المصدرين، إذ يسبق تصريح الهيئة تاريخ وثائق صندوق النقد ببضعة أشهر.

آلية التطبيق والهدف المعلن

بحسب الوثائق الحكومية، يهدف تطبيق تعرفة أوقات الاستخدام إلى خفض أحمال الذروة على الشبكة الكهربائية، وتقليل الحاجة إلى تشغيل وحدات توليد إضافية أعلى كلفة خلال ساعات الذروة. الآلية تعتمد على تسعير الكهرباء بأسعار متفاوتة بحسب وقت الاستهلاك خلال اليوم، بدلاً من التسعير الموحد الحالي - بحيث يكون السعر أعلى خلال ساعات الذروة وأقل خلال ساعات انخفاض الطلب.

وبحسب الوثائق نفسها، ستجري الحكومة بعد مرور 24 شهراً على تطبيق هذه التعرفة في القطاعات التي تمثل ما لا يقل عن 30% من إجمالي استهلاك الكهرباء، مراجعة لقياس أثرها الفعلي في تحويل نمط الاستهلاك بعيداً عن ساعات الذروة، وذلك بحلول منتصف عام 2027. واستناداً إلى نتائج تلك المراجعة، تعتزم وزارة الطاقة والثروة المعدنية البدء بحلول نهاية عام 2027 بتنفيذ خطة عمل محددة زمنياً لخفض الطلب خلال ساعات الذروة، تشمل معايير لكفاءة الطاقة وحملات توعية عامة ونماذج أكثر ديناميكية للتسعير.

الهدف الكمي المعلن لهذه الإجراءات، بحسب الوثائق، هو تحقيق خفض تراكمي يقارب 300 ميغاواط/ساعة في الطلب على الكهرباء خلال ساعات الذروة على مدى ثلاث سنوات.

السياق المالي لقطاع الكهرباء

أشارت الوثائق إلى أن الأداء المالي لشركة الكهرباء الوطنية الأردنية تحسّن خلال عام 2025، حيث انخفضت خسائر التشغيل إلى 351 مليون دينار أردني، مدفوعة بانخفاض كلف توليد الكهرباء. كما أوضحت الحكومة أن إمدادات الغاز الطبيعي بدأت تعود تدريجياً اعتباراً من 3 أبريل 2026، ما ساهم في خفض كلف التوليد مقارنة بمستويات مارس، رغم توقع الحكومة استمرار ارتفاع طفيف في النفقات خلال بقية العام نتيجة التعافي التدريجي لإمدادات الطاقة واستمرار ارتفاع أسعار النفط العالمية.

وأكدت الحكومة أنها لا تتوقع حدوث انقطاعات إضافية في الإمدادات، مشيرة إلى إعدادها خطة طوارئ مفصّلة تتضمن استخدام الاحتياطيات الاستراتيجية من الطاقة في حال الاضطرابات قصيرة الأجل، إلى جانب إجراءات لترشيد الاستهلاك وإدارة الطلب إذا استمرت الاضطرابات لفترة أطول.

الإطار الاستراتيجي الأوسع

اعتمد مجلس الوزراء الأردني، في إطار برنامج تسهيل الصلابة والاستدامة (RSF)، الاستراتيجية الوطنية للطاقة للأعوام 2026-2035، التي تركز على توسيع الموارد المحلية للطاقة، ودعم التنافسية الاقتصادية، وبناء نظام طاقة أكثر مرونة واستدامة. وتواصل الحكومة، بحسب الوثائق، تقييم عدد من تقنيات تخزين الطاقة، من بينها مشروع التخزين المائي بالضخ في سد الموجب، وفق مبدأ اختيار الأقل كلفة ونماذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

ما يعنيه هذا للمشترك السكني

حتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم تُعلن الحكومة الأردنية أو هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن عن الشرائح السعرية التفصيلية لتعرفة أوقات الاستخدام التي ستطبَّق على القطاع السكني تحديداً، ولا عن مواعيد ساعات الذروة وغير الذروة بشكل نهائي. الوثائق المتاحة تحدد الإطار الزمني (نهاية 2026 للتطبيق، ومراجعة الأثر منتصف 2027) والهدف العام (خفض الطلب خلال الذروة)، لكنها لا تتضمن تفاصيل الفوترة النهائية للمستهلك المنزلي. أي أرقام محددة عن "تأثير على الفاتورة" تتطلب انتظار إعلان رسمي من هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن أو شركات التوزيع.

المصادر والمراجع
المصادر.
ملاحظة تحريرية
تحرير ومراجعة فريق تحرير EcoPulse24 Jul 16, 2026, 13:52 UTC
تنبيه مهم
المحتوى الذي تقدمه EcoPulse24 مخصص للأغراض الإعلامية والتعليمية فقط ولا يشكّل نصيحة مالية أو استثمارية أو قانونية أو ضريبية أو أي نوع آخر من الاستشارات المهنية. تعكس جميع الآراء المطروحة وجهة نظر فريق التحرير في EcoPulse24 ولا تمثل آراء أي مزودي بيانات أو مؤسسات خارجية. تنطوي الاستثمارات على مخاطر، بما في ذلك احتمال خسارة رأس المال. الأداء السابق لا يضمن النتائج المستقبلية. ينبغي على القراء إجراء العناية الواجبة الخاصة بهم واستشارة مستشارين مهنيين مؤهلين قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية. لا تتحمل EcoPulse24 أو شركاتها التابعة أو محرروها أو المساهمون فيها أي مسؤولية عن الأخطاء أو الإغفالات أو أي خسائر أو أضرار قد تنشأ عن استخدام هذه المعلومات.
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.