كندا تضخ 23.6 مليون برميل ضمن خطة وكالة الطاقة الدولية بسبب حرب إيران
كندا تضخ 23.6 مليون برميل نفط لدعم الأسواق ضمن خطة دولية بعد اضطراب الإمدادات بسبب حرب إيران وارتفاع أسعار النفط.
لندن | EcoPulse24
تعتزم كندا ضخ نحو 23.6 مليون برميل من النفط وزيادة صادرات الغاز الطبيعي خلال الأشهر المقبلة في إطار تحرك دولي تقوده وكالة الطاقة الدولية بهدف تهدئة أسواق الطاقة التي تعرضت لاضطراب حاد نتيجة الحرب مع إيران وتعطل تدفقات النفط عبر مضيق هرمز.
وقال وزير الطاقة الكندي تيم هودجسون إن مساهمة بلاده تأتي ضمن خطة أوسع تنفذها 32 دولة عضو في وكالة الطاقة الدولية لإطلاق ما يصل إلى 400 مليون برميل في الأسواق العالمية من أجل تخفيف الضغوط على الإمدادات واحتواء ارتفاع الأسعار.
وتعد كندا رابع أكبر منتج للنفط في العالم وثاني أكبر مورد داخل وكالة الطاقة الدولية، لكنها لا تمتلك احتياطياً نفطياً استراتيجياً على غرار الولايات المتحدة. وبحسب مسؤول حكومي مطلع على الملف، فإن الإمدادات الكندية ستأتي من الإنتاج المخطط له مسبقاً وليس من مخزونات طارئة.
ويأتي هذا التحرك في وقت تواجه فيه أسواق الطاقة أحد أكبر اضطرابات الإمدادات في تاريخها، بعد أن أدى التصعيد العسكري في الشرق الأوسط إلى تعطّل شحنات النفط والغاز من منطقة الخليج، حيث يمر نحو خُمس تجارة النفط العالمية عبر مضيق هرمز.
وقد ارتفعت أسعار النفط بشكل حاد خلال الأيام الماضية، إذ أنهى خام برنت التداول فوق مستوى 100 دولار للبرميل لليوم الثاني على التوالي، مسجلاً أعلى مستوى له منذ أكثر من ثلاث سنوات.
من جانبه قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن الكميات التي ستضيفها بلاده إلى السوق تمثل صادرات قادمة من شركات الطاقة الكندية، مشيراً إلى أن قدرة البلاد على زيادة الإمدادات تظل محدودة بقيود البنية التحتية، خصوصاً طاقة خطوط الأنابيب.
وأضاف أن الحكومة تدرس دعم استثمارات جديدة في قطاع النفط، بما في ذلك مشروع خط أنابيب مقترح إلى الساحل الغربي من مقاطعة ألبرتا لتعزيز قدرة التصدير مستقبلاً.
كما أشار كارني إلى أن شركة إكوينور النرويجية تدرس تطوير مشروع نفطي بحري كبير يعرف باسم "Bay du Nord" قبالة الساحل الشرقي لكندا، مع احتمال اتخاذ قرار الاستثمار النهائي بحلول عام 2027.
وفي موازاة التحرك الدولي، تخطط الولايات المتحدة أيضاً لإطلاق نحو 172 مليون برميل من احتياطياتها النفطية الاستراتيجية، وهي عملية قد تستغرق نحو أربعة أشهر لضخ الكمية بالكامل إلى الأسواق.
تحليل EcoPulse24
يعكس التحرك المنسق من قبل وكالة الطاقة الدولية محاولة لاحتواء صدمة الإمدادات التي أحدثتها الحرب في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز، وهو الممر الذي ينقل قرابة 20% من تجارة النفط العالمية.
ورغم أن الكميات المعلنة قد تساعد في تهدئة الأسواق مؤقتاً، فإن استمرار تعطل الإمدادات من الخليج قد يبقي أسعار النفط تحت ضغوط صعودية، خصوصاً في ظل محدودية الطاقة الاحتياطية لدى العديد من المنتجين خارج أوبك.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.