الأسهم البريطانية تتعافى مع صعود البنوك وتراجع عوائد السندات وارتفاع الجنيه الإسترليني
تعافت الأسهم البريطانية بقيادة البنوك والدفاع مع تراجع عوائد السندات وارتفاع الجنيه، رغم استمرار المخاطر الجيوسياسية.
لندن | EcoPulse24
أنهت الأسواق البريطانية تعاملات الأربعاء على ارتفاع بعد جلستين من الخسائر الحادة، مدعومة بانتعاش أسهم البنوك وقطاع الدفاع، في وقت راقب فيه المستثمرون تطورات الحرب في الشرق الأوسط وتأثيرها المحتمل على التضخم والسياسة النقدية في المملكة المتحدة.
وصعد مؤشر فوتسي 100 (FTSE 100) بأكثر من 0.5%، مستعيداً جزءاً من خسائره الأخيرة، مع تحسن معنويات المستثمرين رغم استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي.
البنوك والدفاع يقودان التعافي
قاد قطاع البنوك موجة الارتفاع في السوق البريطانية، حيث ارتفع سهم HSBC بنحو 2%، بينما صعد Barclays بنسبة 1.5%، وLloyds Banking Group بنسبة 1.3%، كما ارتفع NatWest بنحو 1.5% وStandard Chartered بنحو 2%.
كما سجل قطاع الدفاع مكاسب ملحوظة، إذ ارتفع سهم BAE Systems بنحو 1.2%، وصعد Babcock International بنسبة 1%، في حين قفز سهم Rolls-Royce بنحو 4.2%.
وفي قطاع الرعاية الصحية، ارتفع سهم AstraZeneca بنحو 0.7%.
في المقابل، تعرضت شركات الطاقة لضغوط بعد تراجع أسعار النفط، حيث هبط سهم BP بنحو 2.6% وتراجع سهم Shell بنسبة 1.6%.
تحركات السندات والجنيه الإسترليني
في سوق السندات، تراجع عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات إلى ما دون 4.4% بعد ارتفاعات قوية خلال الجلستين السابقتين، عندما قفز العائد بنحو 22 نقطة أساس في إحدى الجلسات بفعل المخاوف من تأثير الحرب في الشرق الأوسط على التضخم العالمي.
وأدت المخاوف من ارتفاع أسعار النفط والغاز إلى تقليص توقعات خفض الفائدة من قبل بنك إنجلترا، إذ تشير التسعيرات الحالية في الأسواق إلى احتمال لا يتجاوز 20% لخفض الفائدة هذا الشهر، مقارنة مع نحو 75% قبل أسبوع فقط.
كما تتوقع الأسواق الآن خفضاً واحداً فقط للفائدة بنحو 25 نقطة أساس خلال العام الجاري.
وفي سوق العملات، ارتفع الجنيه الإسترليني إلى نحو 1.338 دولار بعد تعافيه من أدنى مستوياته في ثلاثة أشهر، مستفيداً من تراجع الدولار عقب تقارير تحدثت عن محاولات دبلوماسية لبحث إنهاء الحرب مع إيران.
مؤشرات الاقتصاد البريطاني
على صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت بيانات S&P Global أن مؤشر مديري المشتريات المركب في بريطانيا (PMI) سجل 53.7 نقطة في فبراير 2026، محافظاً على أعلى مستوياته في 17 شهراً ومشيراً إلى استمرار توسع النشاط في القطاع الخاص للشهر العاشر على التوالي.
وجاء النمو مدعوماً بتسارع الإنتاج الصناعي إلى أسرع وتيرة منذ سبتمبر 2024، رغم تباطؤ طفيف في قطاع الخدمات.
في المقابل، واصل التوظيف التراجع للشهر السابع عشر على التوالي، في حين هدأت الضغوط التضخمية نسبياً مع تباطؤ وتيرة ارتفاع تكاليف المدخلات والأسعار.
توقعات النمو
وفي سياق متصل، خفّض مكتب مسؤولية الميزانية البريطاني (OBR) توقعاته لنمو الاقتصاد البريطاني في 2026 إلى 1.1% مقارنة بتقدير سابق عند 1.4%، حتى قبل احتساب تأثير صدمات الطاقة المحتملة.
ومع ذلك، رفع المكتب توقعاته للنمو في 2027 و2028 إلى 1.6% لكل عام، مع توقعات بانخفاض مستويات الاقتراض وتراجع الضغوط التضخمية تدريجياً.
تحليل EcoPulse24
يعكس تعافي الأسواق البريطانية محاولة المستثمرين موازنة المخاطر الجيوسياسية مع مؤشرات الاستقرار الاقتصادي المحلي. ومع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة واحتمالات تعطل الإمدادات العالمية، سيبقى مسار السياسة النقدية لبنك إنجلترا والعوائد على السندات عاملاً حاسماً في تحديد اتجاه الأسواق البريطانية خلال الفترة المقبلة.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.