الأسهم السعودية والمصرية تحت ضغط الحرب الأميركية الإيرانية… وسوق دبي يعلّق التداول التزامًا بقرار الهيئة
الأسواق السعودية والمصرية تتراجع بسبب التصعيد الأميركي الإيراني، ودبي والكويت تعلقان التداول احترازيًا وسط ضغوط على الطاقة والعملات.
الرياض | EcoPulse24
تراجعت الأسواق المالية في السعودية ومصر بشكل ملحوظ مع دخول التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة مفتوحة، في أول اختبار مباشر لمدى تأثر المنطقة ماليًا بالحرب المتسعة وتداعياتها على الطاقة والتجارة وسلاسل الإمداد، بينما أعلن سوق دبي المالي تعليق التداول لجلستين التزامًا بقرار الهيئة التنظيمية في دولة الإمارات.
أنهى مؤشر السوق السعودية الرئيسية تداولات اليوم منخفضًا بنسبة 2.2%، في أكبر خسارة يومية منذ أبريل، ما أدى إلى محو مكاسبه المحققة منذ بداية العام. وجاء التراجع مدفوعًا بضغوط بيعية واسعة، إلا أن صعود سهم أرامكو السعودية حدّ من عمق الخسائر، بعدما ارتفع بنسبة 3.4% مستفيدًا من التوقعات بارتفاع أسعار النفط عند افتتاح الأسواق العالمية في آسيا. وتمثل أرامكو نحو 16% من الوزن النسبي للمؤشر، ما وفر دعمًا نسبيًا للمؤشر في ظل موجة العزوف عن المخاطرة.
في مصر، انخفض المؤشر الرئيسي بنسبة 2.5%، مواصلًا مساره الهابط منذ منتصف فبراير، لتتجاوز خسائره خلال تلك الفترة 8%. وتزامن ذلك مع تراجع الجنيه المصري إلى نحو 48.8 مقابل الدولار، وهو أضعف مستوى له منذ منتصف 2025، وسط ضغوط على العملة مع تزايد المخاطر الإقليمية وخروج تدفقات استثمارية.
الضغوط على مصر لا ترتبط فقط بالأسواق المالية، بل تمتد إلى قطاع الطاقة. فقد تم وقف إمدادات الغاز الطبيعي من إسرائيل إلى مصر عقب الضربات العسكرية، ما دفع القاهرة إلى تسريع استقدام شحنات الغاز الطبيعي المسال وشراء كميات إضافية استعدادًا لفصل الصيف، حيث يبلغ الطلب ذروته. وكانت مصر تستقبل نحو مليار قدم مكعب يوميًا من الغاز الإسرائيلي، ما يضع عبئًا إضافيًا على فاتورة الطاقة ويزيد من حساسية الميزان الخارجي.
إقليميًا، شهدت أسواق عُمان والبحرين تراجعًا، بينما قررت بورصة الكويت تعليق التداول كإجراء احترازي. وفي تطور لافت، أعلن سوق دبي المالي، إشارةً إلى إعلان هيئة سوق المال في دولة الإمارات بشأن إغلاق الأسواق المالية في الدولة، إيقاف التداول اعتبارًا من يوم الاثنين 2 مارس 2026 ويوم الثلاثاء 3 مارس 2026، التزامًا بقرار الهيئة. ودعا السوق المستثمرين إلى متابعة الإعلانات الرسمية الصادرة عن الهيئة وسوق دبي المالي للاطلاع على أي مستجدات لاحقة.
هذا القرار يعكس انتقال بعض الأسواق الخليجية إلى وضع إدارة مخاطر احترازية مباشرة، بهدف احتواء التقلبات ومنع البيع الذعري، في وقت تستمر فيه أسواق أخرى بالتداول لتسعير المخاطر تدريجيًا عبر السيولة.
العامل الحاسم في المرحلة الحالية يتمثل في أسواق الطاقة. أي ارتفاع حاد ومستدام في أسعار النفط سيزيد من الضغوط التضخمية عالميًا، وقد يغير مسار توقعات السياسة النقدية في الاقتصادات الكبرى، ما ينعكس بدوره على شهية المستثمرين تجاه الأسواق الناشئة وأسواق المنطقة.
تحليل EcoPulse24:
تعليق التداول في دبي والكويت مقابل استمرار التداول في السعودية يكشف اختلاف استراتيجيات إدارة الأزمة بين الأسواق الخليجية. السعودية تستفيد نسبيًا من دعم أسهم الطاقة، بينما تواجه مصر ضغوطًا مزدوجة عبر العملة والطاقة والتجارة. اتجاه الأسواق في الأيام المقبلة سيعتمد على مدى استمرار التصعيد وتأثيره الفعلي على تدفقات النفط والغاز وحركة الشحن. أي تعطّل ممتد قد يفرض إعادة تسعير أعمق للمخاطر في المنطقة، فيما قد يفتح الاحتواء السريع المجال لتعافٍ تدريجي في السيولة وثقة المستثمرين.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.