ضغوط الطاقة والحرب تفرض انتقائية على أسواق الخليج مع هبوط في دبي وتماسك نسبي في قطر
أسواق الخليج تتباين بفعل ضغوط الطاقة والحرب؛ هبوط حاد في دبي وتماسك نسبي في قطر، مع توجه المستثمرين للانتقائية والحذر.
أبوظبي | EcoPulse24
أنهت أسواق المال في دول الخليج جلسة الأربعاء على تباين واضح في الاتجاهات، مع انتقال المتعاملين إلى نمط أكثر تحفظاً في إدارة المخاطر بسبب التطورات الإقليمية، وما يرتبط بها من حساسية مباشرة لأسعار الطاقة وسلاسل الإمداد وتدفقات رؤوس الأموال. الصورة العامة عكست سوقاً يبحث عن توازن بين دعم النفط للاقتصادات الخليجية من جهة، وبين ارتفاع علاوة المخاطر الجيوسياسية التي تدفع السيولة إلى الانتقائية وتزيد حساسية المؤشرات تجاه أي موجة بيع سريعة من جهة أخرى.
في السوق السعودي، أغلق مؤشر تاسي عند 10,692.69 نقطة بزيادة 126.95 نقطة وبنسبة 1.20%، في جلسة اتسمت بنشاط مرتفع على مستوى السيولة. وبلغ حجم التداول 321,338,489 سهماً، فيما وصلت قيمة التداول إلى 6,533,868,040.94 ريال سعودي عبر 534,105 صفقة، مع تداول 268 شركة. هذا الأداء أظهر أن السوق كان الأكثر قدرة على امتصاص الضغوط الإقليمية مقارنة ببعض الأسواق المجاورة، مدعوماً بسعة السيولة وتوزعها على نطاق واسع من الأسهم، مع ميل لتفضيل الأسهم الكبرى القادرة على تقديم دفاعية نسبية في فترات التوتر.
وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية، بقيت شهية المخاطرة محدودة، حيث أغلق المؤشر عند 10,251.58 نقطة على انخفاض 202.30 نقطة وبنسبة 1.935%. وسجلت السيولة قيمة تداول بلغت 962,916,919.29 درهماً عبر 24,327 صفقة، وبحجم تداول 281,511,933 سهماً. التحركات في أبوظبي عكست تمسكاً بالسيولة داخل الأسهم القيادية مع تحفظ واضح على زيادة المراكز، في ظل ترقب مسار النفط واتجاهات المخاطر الإقليمية.
أما سوق دبي المالي، فكان الأكثر تعرضاً لضغوط بيعية، إذ أغلق المؤشر عند 6,197.19 نقطة منخفضاً 306.31 نقطة وبنسبة 4.71%. وبلغت قيمة التداول 896,327,460.58 درهماً مع حجم تداول 165,241,108 أسهم عبر 8,418 صفقة، ومالت الصورة السوقية إلى سيطرة الخسائر على معظم الأسهم المتداولة مقابل مكاسب محدودة للغاية. حدة الهبوط في دبي عكست حساسية أعلى تجاه موجات تقليص المخاطر، خصوصاً مع اتساع نطاق البيع على مستوى عدد الشركات.
في المقابل، قدمت بورصة قطر أداءً أفضل نسبياً، حيث أغلق مؤشر QE20 عند 10,588.86 نقطة بزيادة 79.04 نقطة وبنسبة 0.75%. وبلغت قيمة التداول 602,852,405.912 ريال قطري، مع حجم تداول 223,372,655 سهماً عبر 33,477 صفقة. واتسعت قاعدة الصعود في السوق بارتفاع 50 شركة مقابل انخفاض 5 شركات واستقرار شركتين، وهو ما يعكس قدرة أكبر على جذب الطلب الانتقائي في الأسهم القيادية مقارنة بموجات البيع الإقليمية.
وفي بورصة الكويت، اتجهت المؤشرات الرئيسية إلى التراجع، حيث أغلق مؤشر السوق الأول عند 9,015.27 نقطة منخفضاً 49.51 نقطة وبنسبة 0.55%، بينما أغلق مؤشر السوق الرئيسي 50 عند 8,002.41 نقطة منخفضاً 111.27 نقطة وبنسبة 1.37%. كما أغلق مؤشر السوق العام عند 8,437.81 نقطة منخفضاً 44.32 نقطة وبنسبة 0.52%. وسجلت الجلسة 9,331 صفقة بحجم تداول 112,663,166 سهماً وبقيمة متداولة 46,656,087.240 دينار كويتي. وفي خلفية المشهد، صعد سعر النفط الكويتي إلى 80.32 دولار للبرميل بزيادة 1.62 دولار وبنسبة 2.06%، ما أبقى ملف الطاقة حاضراً بقوة في قرارات المستثمرين.
تحليل EcoPulse24:
التباين بين أسواق الخليج في جلسة اليوم لا يعكس اختلافاً في أساسيات الاقتصادات بقدر ما يعكس اختلافاً في حساسية كل سوق لتبدلات المخاطر وفي طبيعة سيولته اليومية. الأسواق التي تمتلك عمق سيولة أكبر ونطاق تداول أوسع تميل إلى امتصاص التوترات بصورة أفضل، بينما تتعرض الأسواق الأكثر حساسية لتقليص المخاطر لهزات أوسع حين تتحول السيولة إلى وضع دفاعي. وفي ظل استمرار الضبابية الإقليمية، يبقى الاتجاه الأقرب هو ترجيح الانتقائية والتركيز على الأسهم القيادية والقطاعات المرتبطة مباشرة بدورة الطاقة، مع بقاء سلوك المستثمرين محكوماً بسرعة تغير الأخبار وتأثيرها على علاوة المخاطر.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.