الألمنيوم عند 3,050 دولار للطن والنيكل قرب 16,900 دولار يشددان ضغوط العرض في أسواق المعادن
ارتفاع أسعار الألمنيوم والنيكل عالميًا بسبب تشدد المعروض، تحديات إنتاجية، وسياسات تقيد التوسع، ما يزيد حساسية السوق.
لندن | EcoPulse24
واصلت عقود الألمنيوم المتداولة في المملكة المتحدة مكاسبها لتتجاوز 3,050 دولارًا للطن، مسجلة أعلى مستوى في أكثر من ثلاث سنوات، في ظل مؤشرات متزايدة على تشدد المعروض أمام المصنعين. وأكدت الصين، أكبر منتج عالمي للألمنيوم، أولوية كبح فائض الطاقة الإنتاجية للحد من الضغوط الانكماشية، مع اقتراب الإنتاج من سقف 45 مليون طن هذا العام، ما يدفع المصاهر إلى كبح التوسع خلال 2026. هذا التوجه أعاد توجيه الإمدادات للأسواق المحلية على حساب الصادرات، التي تراجعت 9.2% على أساس سنوي في نوفمبر، بالتزامن مع تعثر خطط إنشاء مصاهر جديدة في إندونيسيا بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة ومخاطر التنظيم. وفي دول أخرى، علّقت تكاليف الطاقة المرتفعة وأعطال المعدات وصعوبات توريد البوكسيت ومخاطر جيوسياسية تشغيل مصاهر رئيسية في آيسلندا وموزمبيق وأستراليا.
في السياق نفسه، قفزت عقود النيكل في المملكة المتحدة إلى نحو 16,900 دولار للطن خلال يناير، محققة مكاسب تقارب 20% خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، لتسجل أعلى مستوى في أكثر من عام. وجاء ذلك مع مقترح إندونيسي بخفض إنتاج النيكل 34% ضمن موازنة 2026 لمعالجة مخاوف فائض المعروض وتدهور درجات الخام. ورغم هذه الخطوات، لا تزال وفورات سابقة تثقل السوق؛ إذ رفعت شركة Nornickel الروسية توقعات الفائض للعام المقبل إلى 275 ألف طن، بينما زادت مخزونات بورصة لندن للمعادن بأكثر من 93 ألف طن لتبلغ 255 ألف طن العام الماضي. وعلى جانب الطلب، حدّ ضعف مشتريات الفولاذ المقاوم للصدأ من الزخم، مقابل دعم نسبي من الاستخدامات المرتبطة بالمركبات الكهربائية.
تحليل
تزامن صعود الألمنيوم والنيكل يعكس تحولًا متدرجًا نحو تشدد هيكلي في المعروض، تقوده سياسات إنتاجية مقيدة وتحديات تشغيلية عالمية. ومع بقاء الطلب الصناعي متباينًا، تبدو الأسعار مدفوعة أكثر بعوامل الإمداد قصيرة إلى متوسطة الأجل، ما يرفع حساسية السوق لأي إشارات تنظيمية أو اضطرابات إنتاجية إضافية.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.