البطالة في السعودية تتراجع إلى 3.1% خلال الربع الأول مع استمرار تحسن سوق العمل

انخفض معدل البطالة في السعودية إلى 3.1% خلال الربع الأول من 2026، مع تراجع بطالة السعوديين والنساء وتحسن مؤشرات التوظيف واستمرار قوة سوق العمل.

شارك
البطالة في السعودية تتراجع إلى 3.1% خلال الربع الأول مع استمرار تحسن سوق العمل
البطالة في السعودية تهبط إلى 3.1% بالربع الأول

الرياض | EcoPulse24

تراجع معدل البطالة في المملكة العربية السعودية إلى 3.1% خلال الربع الأول من عام 2026، مقارنة بـ 3.5% في الربع الرابع من 2025، في إشارة جديدة إلى استمرار قوة سوق العمل وتحسن مؤشرات التوظيف بالتزامن مع تقدم برامج التنويع الاقتصادي والإصلاحات المرتبطة برؤية السعودية 2030.

وأظهرت بيانات سوق العمل أن معدل البطالة بين السعوديين انخفض إلى 6.4%، متراجعاً بمقدار 0.8 نقطة مئوية مقارنة بالربع السابق، في حين ارتفع معدل البطالة بين غير السعوديين بشكل طفيف إلى 1.5%.

تحسن واسع يشمل الرجال والنساء

واصلت مؤشرات سوق العمل تسجيل تحسن عبر مختلف الفئات.

فقد انخفض معدل البطالة بين النساء السعوديات إلى 7.2% مقارنة مع 8.2% في الربع السابق، بينما تراجع معدل البطالة بين الرجال إلى 2.2% مقابل 2.5%.

ويشير هذا الأداء إلى استمرار توسع فرص العمل في مختلف القطاعات، مع بقاء مشاركة المرأة أحد أبرز محاور الإصلاحات الاقتصادية التي تقودها المملكة خلال السنوات الأخيرة.

ارتفاع طفيف في نسبة التوظيف

ورغم تراجع معدل المشاركة في القوى العاملة بشكل هامشي إلى 67.2% مقارنة بـ 67.4% في الربع السابق، فإن نسبة المشتغلين إلى إجمالي السكان ارتفعت إلى 65.1% مقابل 65.0%، ما يعكس استمرار قدرة الاقتصاد على خلق وظائف جديدة.

مؤشرات سوق العمل السعودي

المؤشر الربع الأول 2026 الربع الرابع 2025 التغير
معدل البطالة الكلي 3.1% 3.5% ▼ 0.4 نقطة
بطالة السعوديين 6.4% 7.2% ▼ 0.8 نقطة
بطالة النساء 7.2% 8.2% ▼ 1.0 نقطة
بطالة الرجال 2.2% 2.5% ▼ 0.3 نقطة
المشاركة في القوى العاملة 67.2% 67.4% ▼ 0.2 نقطة
نسبة التوظيف إلى السكان 65.1% 65.0% ▲ 0.1 نقطة

استعداد مرتفع للعمل في القطاع الخاص

وكشفت نتائج المسح عن استمرار ارتفاع مرونة الباحثين عن عمل واستعدادهم للانخراط في وظائف القطاع الخاص.

وأظهرت البيانات أن 95.8% من العاطلين عن العمل أبدوا استعدادهم لقبول عروض عمل في القطاع الخاص، وهو ما يعكس تغيراً واضحاً في تفضيلات الباحثين عن العمل مقارنة بما كان سائداً قبل سنوات، حين كان القطاع الحكومي يمثل الخيار الأول لشريحة واسعة من المواطنين.

كما أظهرت النتائج استعداد نسبة كبيرة من الباحثين عن العمل لتحمل ظروف عمل أكثر مرونة، سواء من حيث التنقل أو ساعات العمل.

مرونة الباحثين عن العمل

المؤشر النسبة
مستعدون للعمل في القطاع الخاص 95.8%
نساء مستعدات للتنقل ساعة أو أكثر 60.4%
رجال مستعدون للتنقل ساعة أو أكثر 45.3%
نساء مستعدات للعمل 8 ساعات يومياً أو أكثر 68.2%
رجال مستعدون للعمل 8 ساعات يومياً أو أكثر 82.8%

سوق العمل يواصل دعم التحول الاقتصادي

تعكس هذه النتائج استمرار التحسن في مؤشرات سوق العمل بالتزامن مع توسع الأنشطة الاقتصادية غير النفطية، وزيادة استثمارات القطاع الخاص، واستمرار تنفيذ برامج التوطين ورفع كفاءة سوق العمل.

كما تشير البيانات إلى أن الطلب على العمالة لا يزال قادراً على استيعاب الداخلين الجدد إلى السوق، رغم استمرار تنفيذ إصلاحات هيكلية تستهدف رفع الإنتاجية وتعزيز مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد.

قراءة EcoPulse24

لا تكمن أهمية هذه البيانات في انخفاض معدل البطالة إلى 3.1% فقط، بل في جودة التحسن الذي تعكسه المؤشرات.

فالبيانات تظهر أن التحسن لم يقتصر على شريحة واحدة، بل شمل السعوديين، والرجال، والنساء في الوقت نفسه، وهو ما يعكس اتساع قاعدة خلق الوظائف بدلاً من حدوث تحسن محدود في قطاع أو فئة بعينها.

ويبرز الانخفاض الملحوظ في بطالة السعوديين إلى 6.4% باعتباره أحد أهم المؤشرات التي يراقبها المستثمرون والمؤسسات الدولية، لأنه يعكس مدى نجاح برامج رؤية السعودية 2030 في تحويل النمو الاقتصادي إلى فرص عمل للمواطنين، بالتوازي مع توسع القطاع الخاص.

كما يحمل تراجع بطالة النساء إلى 7.2% دلالة إضافية على استمرار دمج المرأة في النشاط الاقتصادي، وهو أحد أبرز التحولات الهيكلية التي شهدها الاقتصاد السعودي خلال الأعوام الأخيرة، وأسهم في رفع حجم القوى العاملة وتحسين الإنتاجية.

وفي المقابل، فإن الانخفاض الطفيف في معدل المشاركة في القوى العاملة لا يبدو، في هذه المرحلة، مؤشراً على ضعف سوق العمل، خاصة مع استمرار ارتفاع نسبة التوظيف إلى السكان وانخفاض البطالة. وقد يعكس ذلك عوامل موسمية أو تحركات طبيعية داخل سوق العمل، وهو ما يستوجب مراقبة البيانات خلال الفصول المقبلة لتحديد ما إذا كان يمثل اتجاهاً مستداماً أم تقلباً مؤقتاً.

ومن اللافت أيضاً أن 95.8% من العاطلين عن العمل أبدوا استعدادهم للانضمام إلى القطاع الخاص، وهي نسبة مرتفعة تشير إلى تغير هيكلي في توجهات الباحثين عن العمل، وتنسجم مع الجهود الحكومية الرامية إلى جعل القطاع الخاص المحرك الرئيس للتوظيف والنمو الاقتصادي.

وبالنسبة للمستثمرين، تعزز هذه النتائج صورة الاقتصاد السعودي باعتباره اقتصاداً يتمتع بسوق عمل قوية وقادر على توليد فرص العمل بالتوازي مع استمرار النمو غير النفطي، وهو عامل يدعم الاستهلاك المحلي، ويعزز الثقة في استدامة مسار الإصلاحات الاقتصادية خلال السنوات المقبلة.

المصادر والمراجع
المصادر.
ملاحظة تحريرية
تحرير ومراجعة فريق تحرير EcoPulse24 Jun 30, 2026, 06:58 UTC
تنبيه مهم
المحتوى الذي تقدمه EcoPulse24 مخصص للأغراض الإعلامية والتعليمية فقط ولا يشكّل نصيحة مالية أو استثمارية أو قانونية أو ضريبية أو أي نوع آخر من الاستشارات المهنية. تعكس جميع الآراء المطروحة وجهة نظر فريق التحرير في EcoPulse24 ولا تمثل آراء أي مزودي بيانات أو مؤسسات خارجية. تنطوي الاستثمارات على مخاطر، بما في ذلك احتمال خسارة رأس المال. الأداء السابق لا يضمن النتائج المستقبلية. ينبغي على القراء إجراء العناية الواجبة الخاصة بهم واستشارة مستشارين مهنيين مؤهلين قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية. لا تتحمل EcoPulse24 أو شركاتها التابعة أو محرروها أو المساهمون فيها أي مسؤولية عن الأخطاء أو الإغفالات أو أي خسائر أو أضرار قد تنشأ عن استخدام هذه المعلومات.
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.