الخدمات تقود زخم النشاط الاقتصادي في إسبانيا مع تسارع القطاع الخاص رغم ضغوط الصناعة
قطاع الخدمات يعزز نمو الاقتصاد الإسباني في ديسمبر 2025 رغم انكماش التصنيع، مع تحسن الطلب وارتفاع الأسعار وثقة الأعمال.
مدريد | EcoPulse24
عزّز قطاع الخدمات في إسبانيا موقعه كمحرّك رئيسي للنشاط الاقتصادي خلال ديسمبر 2025، في وقت أظهر فيه القطاع الخاص ككل وتيرة توسّع أكثر متانة مقارنة بالشهر السابق، مدعومًا بتحسن الطلب والأعمال الجديدة، مقابل عودة التصنيع إلى نطاق الانكماش.
وأظهرت بيانات HCOB أن مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات بلغ 57.1 نقطة في ديسمبر، مقارنة بـ 55.6 نقطة في نوفمبر، متجاوزًا توقعات السوق البالغة 54.5 نقطة. وتعكس القراءة أقوى توسّع في نشاط الخدمات منذ ديسمبر 2024، واستمرار النمو للشهر الثامن والعشرين على التوالي، مع بقائه أعلى من متوسطه طويل الأجل.
وجاء هذا الأداء مدفوعًا بارتفاع تدفقات الأعمال الجديدة والأنشطة التجارية، ما يشير إلى تحسّن واضح في الطلب الأساسي، إلى جانب زيادة المبيعات الخارجية بدعم من طلب أقوى من أسواق أوروبية رئيسية. وفي المقابل، تراجعت الأعمال المتراكمة للمرة الأولى منذ ستة أشهر، بينما تسارع التوظيف استجابة لارتفاع مستويات النشاط. وعلى صعيد الأسعار، سجل التضخم أعلى مستوى في ثلاثة أشهر نتيجة زيادة تكاليف الموردين وارتفاع أسعار الطاقة، ما دفع الشركات إلى تمرير جزء من الضغوط عبر رفع أسعار البيع. كما تحسنت ثقة الأعمال لتصل إلى أعلى مستوى منذ مارس 2025.
بالتوازي، ارتفع مؤشر مديري المشتريات المركب لإسبانيا إلى 55.6 نقطة في ديسمبر من 55.1 نقطة في نوفمبر، مسجلًا الشهر الخامس والعشرين من النمو المتواصل في القطاع الخاص، لكن مع اتساع الفجوة بين القطاعات. ففي حين واصل قطاع الخدمات تسارعه، عاد قطاع التصنيع إلى الانكماش عند 49.6 نقطة بعد أن كان عند 51.5 نقطة، مع تراجع الأعمال الجديدة والتوظيف في الصناعة.
وأشارت البيانات إلى انخفاض الأعمال المتراكمة في كلا القطاعين، ما يعكس وجود طاقات فائضة في الاقتصاد الخاص، رغم تحسّن الثقة العامة التي بلغت أعلى مستوى في 11 شهرًا، وذلك على الرغم من تسارع تضخم تكاليف المدخلات إلى أعلى مستوى منذ سبتمبر من العام الماضي.
التحليل:
الصورة العامة توحي بأن زخم الاقتصاد الإسباني بات يعتمد بصورة متزايدة على الخدمات، في ظل تعافٍ واضح للطلب المحلي والخارجي، مقابل هشاشة في التصنيع تحت وطأة التكاليف والضغوط التشغيلية. هذا التباين قد يحدد ملامح الأداء الاقتصادي في المدى القريب، مع استمرار الخدمات كقاطرة نمو أساسية ما لم يستعد القطاع الصناعي توازنه.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.