تسارع نمو القطاع الخاص يدفع الأسهم الأوروبية قرب مستويات قياسية وسط تباين فرنسي وتحول صناعي ألماني
أسهم أوروبا تقترب من مستويات قياسية بدعم نمو القطاع الخاص وتحسن الصناعة الألمانية، مع استمرار ركود فرنسا وتضخم تكاليف المدخلات.
بروكسل | EcoPulse24
عززت بيانات النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو موجة صعود الأسهم الأوروبية، مع اقتراب المؤشرات الرئيسية من مستويات قياسية، في وقت أظهرت فيه استطلاعات مديري المشتريات تحسناً واضحاً في الصناعة الألمانية مقابل أداء شبه راكد في فرنسا، وتماسك نسبي في الخدمات على مستوى المنطقة.
الأسواق والأسهم
مؤشر يورو ستوكس 50 صعد بنسبة 0.8% إلى نحو 6,100 نقطة، قريباً من أعلى مستوياته التاريخية، بينما أضاف مؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.5% إلى 629 نقطة.
الأداء جاء مدعوماً بقراءات قوية لمؤشرات مديري المشتريات، إضافة إلى تطمينات من رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد بشأن استكمال ولايتها، ما هدأ المخاوف المؤسسية.
الحجم التداولي تركز في الأسهم الصناعية والسلع الفاخرة، حيث قفز سهم مونكلير 11% بعد نمو إيرادات الربع الرابع بنسبة 7%.
القيمة السوقية شهدت مكاسب في أنجلو أميركان بنسبة 1% رغم خفض التوزيعات، بينما تراجع سهم دانون 0.1% رغم تفوقه على توقعات المبيعات والتدفقات النقدية.
في ألمانيا، تجاوز مؤشر داكس مستوى 25,100 نقطة، مع مكاسب لأسهم إيرباص وأديداس وبورشه أوتوموبيل، إضافة إلى صعود شركات دفاع مثل راينميتال وهينسولت. في المقابل، تعرضت باير وإنفينيون وزالاندو لضغوط بيعية. وخارج المؤشر الرئيسي، صعد سهم تيسنكروب بأكثر من 3% بعد توصية إيجابية.
نشاط القطاع الخاص في منطقة اليورو
مؤشر مديري المشتريات المركب لمنطقة اليورو ارتفع إلى 51.9 في فبراير مقابل 51.3، مسجلاً أسرع توسع منذ نوفمبر، بدعم من أقوى زيادة في الإنتاج الصناعي منذ أغسطس 2025 وتسارع نشاط الخدمات.
الأداء في الخدمات بلغ 51.8 مقابل 51.6، في إشارة إلى توسع متواضع، مع تباطؤ في الطلبيات الجديدة واستقرار في التوظيف بعد خمس سنوات من النمو المتواصل.
الحجم الإجمالي للطلبيات الجديدة ارتفع بشكل هامشي فقط، مع استمرار ضعف الطلب الخارجي.
القيمة السعرية أظهرت تسارعاً في تضخم تكاليف المدخلات لأعلى وتيرة مشتركة خلال 34 شهراً، مقابل اعتدال نسبي في أسعار البيع.
ألمانيا: عودة الصناعة إلى التوسع
المؤشر المركب الألماني صعد إلى 53.1 من 52.1، وهو أعلى مستوى في أربعة أشهر.
الأداء الصناعي سجل 50.7 متجاوزاً مستوى 50 الفاصل للمرة الأولى منذ يونيو 2022، مع أقوى نمو في الطلبيات الجديدة خلال نحو أربع سنوات، وارتفاع في الطلبيات التصديرية.
الحجم في قطاع الخدمات بلغ 53.4، وهو الأعلى في أربعة أشهر، رغم استمرار تراجع التوظيف بأسرع وتيرة منذ منتصف 2020.
القيمة كشفت عن أعلى زيادة في تكاليف المدخلات خلال ثلاث سنوات، مع تمرير جزئي لهذه التكاليف إلى الأسعار النهائية.
فرنسا: ركود واسع وتراجع صناعي
المؤشر المركب الفرنسي تحسن إلى 49.9 من 49.1، لكنه بقي دون مستوى التوسع.
الأداء في الخدمات بلغ 49.6 رغم تجاوزه التوقعات، مع استمرار انكماش الطلب وتراجع الأعمال الجديدة بأسرع وتيرة منذ يوليو.
الحجم الصناعي تراجع إلى 49.9 من 51.2، مع انخفاض في الطلبيات الجديدة والصادرات، رغم استمرار نمو الإنتاج بوتيرة أبطأ.
القيمة السعرية أظهرت تباطؤاً في تضخم تكاليف المدخلات، مع ارتفاع أسعار المنتجات بأسرع وتيرة في عام ونصف.
المملكة المتحدة
مؤشر فوتسي 100 ارتفع 0.3%، متجهاً لمكاسب أسبوعية تقارب 2%، بدعم من أقوى نمو في مبيعات التجزئة خلال 20 شهراً وفائض قياسي في الميزانية، ما عزز أسهم البنوك وخفف توقعات خفض الفائدة.
تحليل EcoPulse24:
الصورة الأوروبية تعكس تعافياً غير متكافئ. ألمانيا تستعيد زخمها الصناعي وتتحول من عامل ضغط إلى محرك محتمل للنمو، بينما تبقى فرنسا نقطة ضعف نسبية مع ركود ممتد في الطلب. على مستوى المنطقة، توسع النشاط يتسارع لكن الطلب الخارجي والتوظيف يظلان عنصرين هشين. الأسواق تركز على إشارات الاستقرار النقدي من البنك المركزي الأوروبي وعلى تحسن الصناعة، ما يفسر اقتراب المؤشرات من مستويات قياسية رغم استمرار الضغوط التضخمية في التكاليف. المرحلة الحالية توحي بانتقال تدريجي من نمو هش إلى تعافٍ أكثر توازناً، شرط أن يتماسك الطلب العالمي خلال الأشهر المقبلة.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.