الذهب يختبر قمم شهرين فوق 5,220 دولارًا مع تصاعد الرسوم الأميركية وضغوط التضخم
الذهب يرتفع فوق 5220 دولارًا مع تصاعد الرسوم الأميركية وضغوط التضخم، مدعومًا بالمخاطر الجيوسياسية وتدفقات الملاذ الآمن.
نيويورك | EcoPulse24
واصل الذهب صعوده خلال تعاملات الجمعة ليتجاوز مستوى 5,220 دولارًا للأونصة، مسجلاً مكاسب تقارب 1%، في وقت يوازن فيه المستثمرون بين تصاعد السياسات التجارية الأميركية وبيانات تضخم جاءت أقوى من المتوقع، ما عزز مكانة المعدن النفيس كملاذ آمن في بيئة تتسم بارتفاع المخاطر النظامية.
السعر الفوري للذهب بلغ 5,258.19 دولارًا مرتفعًا 73.85 دولارًا بنسبة 1.42%، ليختبر أعلى مستوياته في نحو شهرين. التحرك يأتي في أعقاب إعلان الإدارة الأميركية تفعيل رسوم جمركية عالمية بنسبة 10% بموجب المادة 122، مع إشارات رسمية إلى احتمال رفعها إلى 15% بعد قرار المحكمة العليا الأخير، ما أعاد مخاوف الحرب التجارية إلى الواجهة.
الأداء السعري يعكس تدفقات دفاعية واضحة، خاصة مع تعثر المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف، وتزايد التقارير بشأن تطورات أمنية في الشرق الأوسط. هذه العوامل عززت الطلب على الذهب كأداة تحوط ضد المخاطر الجيوسياسية وتقلبات الأسواق.
الحجم في سوق المعادن تزامن مع صدور بيانات أظهرت ارتفاع أسعار المنتجين الأساسية في الولايات المتحدة بنسبة 0.8% في يناير، وهو أكبر ارتفاع شهري منذ منتصف 2025. القراءة عززت قوة الدولار ودعمت تأجيل أول خفض كامل التسعير للفائدة إلى يوليو، إلا أن الذهب حافظ على زخمه الصعودي، مستفيدًا من تدفقات ملاذ آمن تفوقت على أثر ارتفاع العملة الأميركية.
القيمة السوقية للذهب تلقت دعمًا إضافيًا من إعادة تموضع واسعة في المحافظ الاستثمارية، حيث شهدت الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي عمليات بيع مكثفة، مقابل توجه السيولة إلى سندات الخزانة طويلة الأجل، ما دفع عائد السندات لأجل عشر سنوات إلى أدنى مستوى في أربعة أشهر. تراجع العوائد الحقيقية يعزز جاذبية الذهب الذي لا يدر عائدًا، ويقوي قدرته التنافسية أمام الأصول ذات الدخل الثابت.
في المقابل، لا تزال معادلة التضخم والفائدة تشكل عامل توازن حساس؛ فاستمرار البيانات “الساخنة” قد يحد من تسارع المكاسب إذا عزز توقعات التشديد النقدي، لكن البيئة التجارية المتشددة والمخاطر السياسية تمنح المعدن النفيس دعماً هيكليًا في المدى القريب.
تحليل EcoPulse24:
صعود الذهب يعكس تزاوجًا بين المخاطر التجارية والجيوسياسية وتذبذب توقعات السياسة النقدية. قدرة المعدن على الارتفاع رغم قوة الدولار تشير إلى عمق الطلب الدفاعي في السوق. طالما بقيت الرسوم الجمركية والمخاطر الإقليمية حاضرة، سيظل الذهب يحتفظ بجاذبيته كأداة تحوط استراتيجية، مع احتمالية استمرار التداول قرب قمم دورية ما لم يحدث تحول جوهري في مسار التضخم أو الفائدة.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.