ملاذات آمنة تقود الذهب إلى 4,670 والفضة إلى 93.2 دولارا للأونصة مع تصعيد الرسوم الأميركية على أوروبا
تصاعد التوتر التجاري الأميركي الأوروبي يدفع الذهب والفضة لقمم تاريخية مع تزايد الطلب التحوطي وسط مخاوف اقتصادية وجيوسياسية.
لندن | EcoPulse24
اندفعت أسعار الذهب بقوة مع تصاعد التوترات التجارية، مدفوعة بتدفقات تحوّط واسعة عقب إعلان أميركي عن رسوم جديدة على دول أوروبية. المعدن الأصفر صعد بأكثر من 1% ليتجاوز 4,670 دولارًا للأونصة، مسجلًا مستوى قياسيًا جديدًا، في ظل قلق الأسواق من تداعيات الرسوم على الاستقرار الاقتصادي العالمي.
التحرك جاء بعد إعلان عن فرض رسوم 10% على واردات من ثماني دول أوروبية اعتبارًا من 1 فبراير، مع التلويح برفعها إلى 25% في يونيو إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق. هذا التصعيد أشعل مخاوف في أوروبا، حيث يُنتظر عقد اجتماع طارئ لبحث إجراءات رد محتملة، من بينها فرض رسوم على سلع أميركية بقيمة 93 مليار يورو. الزخم الصعودي للذهب تواصل هذا العام بعد أداء قوي في 2025، مدعومًا بتوترات جيوسياسية في فنزويلا وإيران، إضافة إلى مخاوف متجددة بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي.
في السياق ذاته، قفزت الفضة بأكثر من 4% لتقترب من 94 دولارًا للأونصة، محققة قمة قياسية جديدة، مع انتقال الطلب التحوّطي إلى المعدن الأبيض. وعلى الرغم من تعرضها لضغوط خلال الجلستين السابقتين بعد قرار أميركي بعدم فرض رسوم على المعادن الحيوية، بما فيها الفضة، عاد الطلب بقوة مدفوعًا بالمخاطر التجارية.
هيكليًا، تظل الفضة مدعومة بعجز في المعروض، مع تسجيل السوق في لندن حالات شحّ خلال العام الماضي. كما أن إدراج الفضة ضمن قائمة المعادن الحيوية الأميركية العام الماضي يعكس أهميتها في تقنيات الطاقة الخضراء والإلكترونيات، ما يضيف بعدًا استراتيجيًا إلى تسعيرها.
تحليل
الاتجاه العام يُظهر انتقالًا واضحًا للمخاطر نحو الأصول التحوطية مع كل تصعيد تجاري أو سياسي، ما يعزز مسارًا صعوديًا مدفوعًا بالتوتر وعدم اليقين. استمرار الزخم سيظل مرتبطًا بمدى اتساع النزاع التجاري الأوروبي–الأميركي وتطوّر الملفات الجيوسياسية، في وقت تتلاقى فيه اعتبارات التحوّط مع قيود هيكلية في معروض الفضة.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.