السعودية تستهدف مضاعفة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر ثلاث مرات بحلول 2030 مع تنامي مشاركة المستثمرين الأجانب في السوق المالية
السعودية تستهدف رفع الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 103 مليار دولار بحلول 2030 مع زيادة مشاركة الأجانب في سوق الأسهم.
الرياض | EcoPulse24
تسير المملكة العربية السعودية بخطى متسارعة نحو تعزيز مكانتها كوجهة جاذبة للاستثمار العالمي، في إطار مستهدفات رؤية السعودية 2030، مع خطط واضحة لرفع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى مستويات قياسية خلال السنوات المقبلة، بالتوازي مع توسّع مشاركة المستثمرين الأجانب في سوق الأسهم المحلية.
ووفقًا لبيانات وزارة الاستثمار السعودية، تستهدف المملكة رفع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر السنوية تدريجيًا لتصل إلى نحو 103 مليارات دولار بحلول عام 2030، مقارنة بمستهدفات تبلغ 47 مليار دولار في 2026، و58 مليار دولار في 2027، و71 مليار دولار في 2028، ثم 86 مليار دولار في 2029.
وتعكس هذه الأرقام مسارًا تصاعديًا مخططًا بعناية، يهدف إلى دعم تنويع الاقتصاد الوطني، وتعزيز دور القطاع الخاص، وتوسيع قاعدة الأنشطة الاستثمارية في قطاعات متعددة.
وفي موازاة ذلك، تظهر بيانات السوق المالية السعودية تحسّنًا ملحوظًا في مشاركة المستثمرين الأجانب داخل سوق الأسهم. ووفقًا لبيانات تداول وبلومبرغ إنتليجنس لشهر ديسمبر 2025، شكّل المستثمرون الأجانب ما يقارب نصف عمليات الشراء في الأسهم السعودية، حيث استحوذ مستثمرو بقية دول العالم على نحو 40% من إجمالي عمليات الشراء، إلى جانب 3% لمستثمري دول مجلس التعاون الخليجي، مقابل 57% للمستثمرين المحليين.
ويعكس هذا التوزيع تطورًا تدريجيًا في هيكل المشاركة داخل السوق، مع اتساع قاعدة المستثمرين الدوليين، بما يدعم عمق السوق وكفاءتها، ويعزّز تنوّع مصادر السيولة.
وتأتي هذه المؤشرات في ظل استمرار تطوير الأطر التنظيمية والاستثمارية، وتحسين بيئة الأعمال، بما يدعم مستهدفات جذب رؤوس الأموال طويلة الأجل، ويعزّز ثقة المستثمرين في السوق السعودية على المدى المتوسط والطويل.
تحليل EcoPulse24
تشير مستهدفات الاستثمار الأجنبي المباشر حتى عام 2030 إلى نهج تراكمي واضح يقوم على النمو المرحلي المنظّم، لا القفزات المفاجئة، بما يعكس توجّهًا نحو استدامة التدفقات الاستثمارية. وفي الوقت نفسه، فإن اقتراب مساهمة المستثمرين الأجانب من نصف عمليات الشراء في سوق الأسهم يعكس تحولًا هيكليًا تدريجيًا في عمق السوق وجاذبيتها، مع بقاء المستثمر المحلي عنصرًا محوريًا في حركة التداول. ويعزّز هذا التوازن فرص بناء سوق أكثر تنوعًا واستقرارًا، تدعم مستهدفات النمو الاقتصادي على المدى الطويل.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.