وحدة تابعة لـ«صندوق الاستثمارات العامة» تعزز رهاناتها على الائتمان الخاص رغم تقلبات السوق الأميركية

«جدا» السعودية تزيد استثماراتها في الائتمان الخاص لدعم الشركات الصغيرة، رغم تقلبات السوق الأمريكية، لتعزيز التنويع الاقتصادي.

شارك
وحدة تابعة لـ«صندوق الاستثمارات العامة» تعزز رهاناتها على الائتمان الخاص رغم تقلبات السوق الأميركية
جدا للاستثمار تعزز استثماراتها في الائتمان الخاص


الرياض | EcoPulse24

تعتزم «جدا للاستثمار» الذراع الاستثمارية لصناديق الصناديق التابعة لصندوق الاستثمارات العامة السعودي زيادة مخصصاتها في قطاع الائتمان الخاص، في خطوة تعكس توجهاً خليجياً أوسع نحو تنويع مصادر التمويل بعيداً عن التقلبات التي يشهدها هذا القطاع في الولايات المتحدة.


تأسست «جدا» عام 2018 برأسمال يقارب مليار دولار من صندوق الاستثمارات العامة، ونشرت حتى الآن نحو 600 مليون دولار عبر قرابة 50 صندوقاً استثمارياً. ويُعد استثمارها الأخير ثالث صفقة لها في مجال الائتمان الخاص. كما تعتزم شركة Stride Ventures الهندية، بموجب الاتفاق الجديد، ضخ 200 مليون دولار في السوق السعودية خلال العامين المقبلين.


أبرمت «جدا» اتفاقاً مع شركة Stride Ventures المتخصصة في تمويل الديون الجريئة (Venture Debt) بهدف توجيه رؤوس أموال إضافية إلى الاقتصاد السعودي، مع تركيز على دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة. وتأتي الخطوة في وقت يخضع فيه سوق الائتمان الخاص في الولايات المتحدة لتدقيق متزايد بشأن تقييمات الأصول وجودة الإقراض، خاصة بعد قيام شركة Blue Owl Capital بإغلاق باب الاستردادات في أحد صناديقها، ما أثّر سلباً على أسهمها وأسهم شركات أخرى منخرطة في القطاع.

ورغم هذه التطورات الغربية، يرى مسؤولون خليجيون أن سوق الائتمان الخاص في المنطقة لا يزال في مراحله الأولى، ولا يعاني من المخاطر نفسها المرتبطة بالتشبع أو تضخم التقييمات. ووفق تصريحات الإدارة التنفيذية لـ«جدا»، فإن السوق السعودية ما تزال غير مستغلة بالشكل الكافي مقارنة بالأسواق العالمية، ما يفتح مجالاً لتوسيع الحصة الاستثمارية في هذا الأصل.


يتزامن توجه «جدا» مع تحركات مماثلة في الخليج، حيث يستثمر جهاز قطر للاستثمار في شركة ائتمان خاص أسسها شركاء سابقون في «غولدمان ساكس»، بينما تعد «مبادلة» في أبوظبي من أبرز الداعمين لهذا القطاع. كما تعمل شركات سعودية مثل «جدوى للاستثمار» على إطلاق صناديق ائتمان خاص جديدة، في حين تسعى «رويا بارتنرز» المدعومة من «جدا» إلى جمع 400 مليون دولار لصندوقها.


الرهان على الائتمان الخاص يعكس تحوّلاً في هيكل التمويل الإقليمي، خاصة مع تباطؤ نمو الإقراض المصرفي التقليدي في السعودية. ويُنظر إلى هذا الأصل كأداة تمويل بديلة تتيح مرونة أكبر في دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، بما يتماشى مع أهداف التنويع الاقتصادي لرؤية المملكة 2030. كما أن اشتراط «جدا» على الصناديق التي تستثمر معها توجيه جزء من استثماراتها إلى السوق المحلية يعزز أثرها التنموي.

تحليل EcoPulse24:
في وقت يواجه فيه الائتمان الخاص ضغوطاً تنظيمية وتقييمية في الولايات المتحدة، تتحرك السعودية بخطوات مدروسة لبناء سوق محلي ناشئ قبل وصوله إلى مراحل التشبع. الفارق الجوهري يكمن في دورة السوق؛ فالمنطقة لا تزال في مرحلة التأسيس، ما يقلل مخاطر الفقاعة قصيرة الأجل. غير أن توسع هذا القطاع سيستلزم أطر تنظيمية أكثر تطوراً لضمان جودة الإقراض وإدارة المخاطر. التوجه الحالي يعكس رغبة واضحة في جعل الائتمان الخاص ركيزة تمويلية داعمة لاقتصاد غير نفطي أكثر تنوعاً ومرونة.

المصادر والمراجع
المصادر.
ملاحظة تحريرية
تحرير ومراجعة فريق تحرير EcoPulse24 2/24/2026, 10:08:52 UTC
تنبيه مهم
المحتوى الذي تقدمه EcoPulse24 مخصص للأغراض الإعلامية والتعليمية فقط ولا يشكّل نصيحة مالية أو استثمارية أو قانونية أو ضريبية أو أي نوع آخر من الاستشارات المهنية. تعكس جميع الآراء المطروحة وجهة نظر فريق التحرير في EcoPulse24 ولا تمثل آراء أي مزودي بيانات أو مؤسسات خارجية. تنطوي الاستثمارات على مخاطر، بما في ذلك احتمال خسارة رأس المال. الأداء السابق لا يضمن النتائج المستقبلية. ينبغي على القراء إجراء العناية الواجبة الخاصة بهم واستشارة مستشارين مهنيين مؤهلين قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية. لا تتحمل EcoPulse24 أو شركاتها التابعة أو محرروها أو المساهمون فيها أي مسؤولية عن الأخطاء أو الإغفالات أو أي خسائر أو أضرار قد تنشأ عن استخدام هذه المعلومات.
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.

© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.