الشارقة تطلق ممراً لوجستياً متكاملاً مع سلطنة عُمان وتدشن أولى الشحنات إلى ميناء صحار
بدأ التشغيل الفعلي للممر اللوجستي اعتباراً من 14 مايو الجاري، حيث انطلقت أولى الشحنات من ميناء خالد في الشارقة إلى ميناء صحار عبر منفذ خطمة ملاحة
الشارقة | EcoPulse24
أطلقت هيئة الشارقة للموانئ والجمارك والمناطق الحرة ممراً لوجستياً متكاملاً بالتعاون والتنسيق مع الجهات الجمركية في سلطنة عُمان، في خطوة تستهدف تعزيز الربط التجاري واللوجستي بين دولة الإمارات وسلطنة عُمان ودعم كفاءة سلاسل الإمداد الإقليمية.
وقالت الهيئة إن الممر الجديد يربط موانئ إمارة الشارقة بعدد من الموانئ العُمانية، يتقدمها ميناء صحار إلى جانب موانئ الدقم وصلالة، عبر المنافذ البرية التابعة لإمارة الشارقة، بما يوفر مسارات لوجستية مرنة تدعم تدفق التجارة وحركة البضائع بين الجانبين.
وبحسب الهيئة، بدأ التشغيل الفعلي للممر اللوجستي اعتباراً من 14 مايو الجاري بعد استكمال المتطلبات الفنية والتنسيقية، حيث انطلقت أولى الشحنات من ميناء خالد في الشارقة إلى ميناء صحار عبر منفذ خطمة ملاحة الحدودي.
ويعتمد الممر على تكامل النقل البحري والبري ضمن منظومة لوجستية موحدة، تشمل تشغيل مسارات سريعة للشحنات، والمعالجة المسبقة للبيانات، والنقل المباشر تحت إشراف جمركي، إضافة إلى تبادل البيانات والتنسيق المشترك بين الجهات المعنية.
كما يوفر الممر حزمة من التسهيلات الجمركية والتشغيلية التي تتيح استكمال إجراءات التخليص مباشرة عبر المنافذ الحدودية في الشارقة، خصوصاً منفذي خطمة ملاحة والمدام، دون الحاجة إلى مراحل نقل إضافية، ما يساهم في تقليص زمن العبور وتسريع الإفراج عن الشحنات وخفض تكاليف النقل.
ويأتي المشروع ضمن منظومة الشارقة اللوجستية التي تعتمد على تكامل البنية البحرية بين الساحلين الشرقي والغربي، حيث يمثل ميناء خورفكان أحد أبرز المحاور الإقليمية لحركة الحاويات والبضائع في المنطقة.
وأكدت الهيئة أن الممر الجديد يدعم عمليات الاستيراد والتصدير وإعادة التصدير، ويمنح الشركات والمصانع والمنشآت العاملة في المناطق الحرة خيارات لوجستية أكثر مرونة للوصول إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.
كما أوضحت أن المشروع يعزز تدفق البضائع الواردة عبر الموانئ العُمانية إلى الأسواق المحلية في دولة الإمارات عبر المنافذ البرية لإمارة الشارقة، بما يدعم تنوع سلاسل التوريد ويرفع كفاءة العمليات التجارية.
وأشارت الهيئة إلى تشكيل فريق عمل مشترك مع الجانب العُماني لتنسيق العمليات وتطوير آليات تبادل البيانات وتعزيز كفاءة الإجراءات الجمركية وفق أفضل معايير الأمن والسلامة وإدارة المخاطر.
تحليل EcoPulse24
يعكس إطلاق الممر اللوجستي بين الشارقة وسلطنة عُمان تسارع الاستثمارات الخليجية في البنية التحتية اللوجستية والتكامل التجاري الإقليمي، في وقت تتزايد فيه أهمية سرعة حركة البضائع وكفاءة سلاسل الإمداد بالنسبة للشركات والأسواق.
وتبرز أهمية المشروع في دمج النقل البحري والبري ضمن مسار تشغيلي موحد، بما يساهم في تقليص زمن العبور وتحسين مرونة عمليات الشحن وإعادة التصدير بين الإمارات وسلطنة عُمان.
كما يعزز الربط بين موانئ الشارقة والموانئ العُمانية من قدرة الشركات على تنويع خيارات النقل والخدمات اللوجستية، خصوصاً مع استمرار توسع التجارة الإقليمية ونمو القطاعات الصناعية والتجارية في الخليج.
ويمثل المشروع أيضاً امتداداً لاتجاه أوسع داخل المنطقة نحو تطوير ممرات لوجستية متكاملة تعتمد على التكامل بين الموانئ والمنافذ البرية والخدمات الجمركية الرقمية، بما يدعم تنافسية الخليج كمركز إقليمي للتجارة والخدمات اللوجستية.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.