القطاعات غير النفطية تتجاوز 50% من ناتج أبوظبي وتؤكد تسارع التحول الاقتصادي
القطاعات غير النفطية تشكل أكثر من 50% من ناتج أبوظبي، مما يعكس تسارع التحول الاقتصادي ونمو الاستثمارات والشركات الجديدة.
دافوس | EcoPulse24
أكد معالي أحمد جاسم الزعابي، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي، أن القطاعات غير النفطية باتت تسهم بأكثر من 50% من الناتج المحلي الإجمالي للإمارة، في دلالة واضحة على متانة مسار التنويع الاقتصادي وتسارع بناء اقتصاد مستدام قائم على الابتكار والشراكات العالمية.
جاء ذلك خلال مشاركة الزعابي في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في دافوس بسويسرا، حيث شدد على أهمية تكثيف الحوارات الدولية في مرحلة تشهد تحولات عميقة في الاقتصاد العالمي، بهدف تطوير حلول مبتكرة لتحديات الحاضر والمستقبل، وتعزيز التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات المالية.
وأوضح الزعابي أن دولة الإمارات تواصل، بقيادة نهج استباقي قائم على الشراكة والتكامل، بناء جسور التعاون مع الاقتصادات الكبرى والشركاء التجاريين، بما يعزز تدفقات الاستثمار ويدعم نمو الأعمال محليًا وإقليميًا وعالميًا. وأشار إلى أن مشاركة الجهات الاقتصادية الإماراتية في دافوس تعكس التزام الدولة بدور فاعل في صياغة أجندة النمو العالمي.
وقال إن منظومة الأعمال في أبوظبي تعمل بتنسيق وثيق بين الحكومة والجهات التنظيمية والمستثمرين، ما أسهم في نمو عدد الشركات الجديدة بنسبة 82% خلال السنوات الخمس الماضية، إلى جانب الارتفاع الملحوظ في الاستثمارات الأجنبية المباشرة، مدعومًا بتطوير مستمر للأطر التنظيمية وتحسين بيئة ممارسة الأعمال.
وأضاف الزعابي أن اقتصاد أبوظبي يركز على تعظيم الاستفادة من الشراكات الاستراتيجية بين القطاعين العام والخاص، محليًا ودوليًا، لتحقيق التكامل بين تبنّي التقنيات المتقدمة وأهداف الاستدامة والتنمية البشرية والنمو الاقتصادي. وأكد مواصلة الإمارة ترسيخ مكانتها عاصمةً لرؤوس الأموال عبر توفير الاستقرار والوضوح والثقة للمستثمرين على المدى الطويل.
وفي سياق التحول الحكومي، أوضح أن أبوظبي تُسرّع الانتقال إلى حكومة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، مع إعطاء أولوية للحوكمة الرشيدة وبناء أطر تنظيمية وقيمية متقدمة لحماية البيانات، بما يوازن بين سرعة الابتكار ومتطلبات الأمن والمساءلة.
وأشار إلى أن النهج الاستباقي للإمارة يعزز مرونة سلاسل الإمداد والصناعات المتقدمة وقطاعات المستقبل، ويؤكد دور أبوظبي كشريك موثوق عالميًا، لافتًا إلى أن الاستثمارات في الطاقة المتجددة وتمويل المناخ والتصنيع المستدام تعكس التزام الإمارة بالأهداف المناخية العالمية وأجندة التنمية المستدامة.
تحليل EcoPulse24
تُظهر تصريحات دافوس أن أبوظبي انتقلت من مرحلة تنويع القاعدة الاقتصادية إلى مرحلة قيادة النمو غير النفطي، مع ثقل متزايد للتقنيات المتقدمة والاستثمار المؤسسي والحوكمة الرقمية. تجاوز مساهمة القطاعات غير النفطية حاجز 50% يعزز جاذبية الإمارة لرؤوس الأموال طويلة الأجل، ويحدّ من تقلبات الدورات السلعية، ويمهّد لمعادلة نمو أكثر استدامة في الأعوام المقبلة.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.