الكرونة السويدية تواصل صعودها التاريخي مع توقعات باستمرار الزخم في 2026
الكرونة السويدية تحقق مكاسب تاريخية وتوقعات باستمرار الارتفاع في 2026 بفضل التعافي الاقتصادي وتغير السياسة النقدية.
ستوكهولم – 15 ديسمبر 2025 | EcoPulse24
تتجه الكرونة السويدية نحو تسجيل أحد أقوى أعوامها منذ عقود، مع توقعات بأن يمتد هذا الأداء الإيجابي إلى عام 2026، مدفوعًا بتعافٍ اقتصادي ملحوظ وتحوّل في النظرة إلى السياسة النقدية في السويد، وفق تقديرات مؤسسات مالية عالمية.
وسجلت العملة السويدية مكاسب تجاوزت 20% أمام الدولار الأمريكي خلال عام 2025، وهو أفضل أداء لها منذ أكثر من عشرين عامًا، كما ارتفعت بنحو 5% مقابل اليورو، في أقوى صعود منذ عام 2010. هذا الأداء وضع الكرونة في صدارة عملات مجموعة العشر الكبار من حيث العائد هذا العام.
ويعكس هذا التحسن تحولًا واضحًا في مسار الاقتصاد السويدي، بعد فترة من الضغوط التي دفعت العملة إلى الاقتراب من أدنى مستوياتها التاريخية أمام اليورو في مطلع العام الجاري، على خلفية تباطؤ النمو وارتفاع التضخم. ومع بدء البنك المركزي السويدي خفض أسعار الفائدة بشكل حاد خلال العام الماضي، عاد النشاط الاقتصادي للتسارع، ما أعاد الثقة بالعملة المحلية.
وتشير توقعات بنوك عالمية، من بينها Bank of America وJPMorgan، إلى أن الكرونة قد تواصل مكاسبها خلال العام المقبل بوتيرة أكثر اعتدالًا، مع تقديرات بارتفاعها إلى نحو 10.50 كرونة لليورو بحلول نهاية 2026. ويرى محللون أن استقرار السياسة النقدية عند مستويات داعمة، إلى جانب احتمال عودة التشديد النقدي في أواخر 2026، يشكل عامل دعم إضافي للعملة.
وتتوقع المؤسسات الاقتصادية أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي السويدي خلال عام 2026 بمعدل يقارب ضعف متوسط النمو في الاتحاد الأوروبي، بعد أن سجل الاقتصاد أسرع وتيرة توسع له منذ أكثر من عامين في الربع الثالث من 2025. كما أن استمرار التحفيز المالي وتزايد الإنفاق العام، خاصة في عام انتخابي، يعززان جاذبية الأصول السويدية أمام المستثمرين الأجانب.
في السياق ذاته، يستفيد الاقتصاد السويدي من الإنفاق الدفاعي الأوروبي المتزايد، حيث تُعد شركات صناعية محلية، مثل Saab، من أبرز المستفيدين من برامج إعادة التسلح في القارة، وهو ما يدعم تدفقات رأس المال ويعزز الطلب على الكرونة.
ويرى محللون أن العملة السويدية، رغم سيولتها الأقل مقارنة ببقية عملات مجموعة العشر، غالبًا ما تستفيد من فترات تحسن شهية المخاطرة في الأسواق العالمية، خاصة في ظل توقعات بخفض أسعار الفائدة الأمريكية خلال العام المقبل، ما قد يحد من قوة الدولار ويدعم العملات ذات العائد الأعلى.
ورغم هذا التفاؤل، يحذر بعض الاقتصاديين من المبالغة في توقعات الصعود، مشيرين إلى أن جزءًا من المكاسب المستقبلية قد يكون مسعّرًا بالفعل في الأسواق. ومع ذلك، تبقى الكرونة السويدية من بين العملات الأوروبية التي تحظى بأكبر قدر من الاهتمام مع اقتراب عام 2026، في ظل مؤشرات متزايدة على تعافي اقتصادي مستدام.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.