الأثرياء الصينيون يحوّلون وجهتهم من سنغافورة إلى دبي بحثاً عن الإقامة والاستقرار المالي
الأثرياء الصينيون ينتقلون من سنغافورة إلى دبي للاستفادة من الإقامة والاستقرار المالي وبرامج التأشيرة الذهبية ونمو الأصول الرقمية.
من قيود سنغافورة إلى انفتاح دبي
ذكرت فايننشال تايمز أن هناك ارتفاعًا ملحوظًا في طلبات تأسيس المكاتب العائلية في دبي وأبوظبي من قبل مستثمرين صينيين خلال العام الأخير.
ونقلت عن مايك تان، رئيس إدارة الثروات والتخطيط العائلي في بنك ستاندرد تشارترد في سنغافورة، قوله إن هؤلاء المستثمرين “ينجذبون إلى الخليج بفضل سهولة الحصول على الإقامة والاستمتاع بالاستقرار”.
وأضافت الصحيفة أن برنامج التأشيرة الذهبية في الإمارات، الذي يمنح إقامة طويلة الأمد تصل إلى عشر سنوات للمستثمرين وأفراد أسرهم، يعد من أهم العوامل الجاذبة.
وأشارت فايننشال تايمز إلى أن السلطات الإماراتية منحت نحو 80 ألف تأشيرة ذهبية في عام 2022، مقارنة بـ47 ألفًا في العام السابق، بحسب أحدث الأرقام التي نقلتها الصحيفة عن بيانات حكومية.
طفرة في المكاتب العائلية بدبي
أفادت فايننشال تايمز أن عدد الكيانات العائلية المسجّلة في مركز دبي المالي العالمي (DIFC) بلغ نحو 1000 كيان في منتصف عام 2025، مقارنة بـ800 في نهاية 2024 و600 في 2023، وذلك استنادًا إلى أرقام رسمية نقلتها الصحيفة.
وأضافت أن الزيادة الكبيرة في هذه الكيانات تُعزى إلى تدفق الأثرياء الصينيين الذين يمتلكون أصولًا تتراوح قيمتها بين 50 و200 مليون دولار أمريكي، مشيرة إلى أن العديد منهم “باعوا عقاراتهم في سنغافورة وأعادوا استثمارها في الإمارات”، وفقًا لمصادر مالية تحدثت للصحيفة.
التحول يمتد إلى قطاع الأصول الرقمية
وأكدت فايننشال تايمز أن التحول نحو الخليج لا يقتصر على الاستثمارات التقليدية، بل يشمل أيضًا قطاع الأصول الرقمية والعملات المشفرة.
ونقلت الصحيفة عن جهات استشارية أن هيئة تنظيم الأصول الافتراضية في دبي (VARA) منحت تراخيص كاملة لـ 39 شركة عملات رقمية، بينما أصدرت هيئة النقد السنغافورية (MAS) نحو 36 ترخيصًا لشركات مدفوعات رقمية، لكنها بدأت في تضييق الرقابة على المنصات غير المرخّصة.
وأضاف التقرير أن رواد الأعمال الصينيين في قطاع العملات الرقمية باتوا يفضّلون دبي بسبب انفتاحها التنظيمي ومرونتها مقارنة بسياسات سنغافورة الأكثر تحفظًا.
تحليلEcoPulse24 : الخليج يرسّخ مكانته كمركز عالمي للثروات
لم يعد صعود دبي كمركز مالي عالمي مجرد ظاهرة عابرة؛ بل أصبح واقعاً ملموساً.
فبفضل مزيج من الاستقرار الضريبي، سهولة الإقامة ووجودة مستوى حياة راق، أصبحت الإمارات منافساً حقيقياً لسنغافورة في جذب إدارة الثروات الآسيوية والعابرة للحدود.
أما بالنسبة لجيل الأثرياء الصينيين الجدد وخاصة أولئك الذين يواجهون ضغوطاً في السوق المحلية أو يسعون لتنويع استثماراتهم فإن دبي تقدم ما كانت تمثّله سنغافورة سابقاً: الوصول، المرونة، والخصوصية.
ومع انضمام السعودية وقطر والإمارات إلى سباق استقطاب رؤوس الأموال الخاصة، يبدو أن الخليج يتحول تدريجياً إلى الحدود المالية الجديدة لآسيا.
المصدر: عن تقرير لصحيفة فايننشال تايمز. جميع الحقوق محفوظة لـ Financial Times © 2025.
رابط التقرير الأصلي:Financial Times
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
جميع الحقوق محفوظة
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24