الولايات المتحدة تضخ 2.7 مليار دولار في وقود الطاقة النووية مع تصاعد الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي
أمريكا تستثمر 2.7 مليار دولار لدعم إنتاج وقود نووي محلي وتقليل الاعتماد على روسيا وسط زيادة الطلب بسبب الذكاء الاصطناعي.
نيويورك | EcoPulse24
أعلنت الولايات المتحدة تخصيص تمويلات بقيمة 2.7 مليار دولار لثلاث شركات تعمل في مجال وقود الطاقة النووية، في خطوة تستهدف إعادة إحياء الإنتاج المحلي وتقليص الاعتماد على اليورانيوم الروسي المخصّب، بالتزامن مع قفزة الطلب على الكهرباء مدفوعة بتوسع مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
وبحسب وزارة الطاقة الأميركية، جرى تخصيص 900 مليون دولار لكل من Centrus Energy وشركتين أخريين، من بينها شركة ناشئة مدعومة من المستثمر بيتر ثيل، إضافة إلى ذراع تابعة لمجموعة Orano الفرنسية، التي تخطط لإنشاء منشأة لتخصيب الوقود النووي في ولاية تينيسي. كما شمل البرنامج تمويلًا إضافيًا لدعم تطوير وقود الجيل الجديد المستخدم في المفاعلات المتقدمة.
الخطوة تأتي ضمن مسار حكومي أوسع لبناء سلسلة إمداد نووية محلية آمنة، في ظل تسارع الطلب على الطاقة وارتفاع أسعار الكهرباء، ما زاد الضغوط السياسية للحد من تكاليف المرافق. وكانت الولايات المتحدة قد فقدت موقعها التاريخي كمورد رئيسي لليورانيوم المخصّب، ولم يتبقَ لديها حاليًا سوى منشأة تجارية كبرى واحدة في نيو مكسيكو مملوكة لتحالف Urenco الأوروبي.
وتشمل العقود الحكومية توريد اليورانيوم منخفض التخصيب المستخدم في المفاعلات التقليدية، إضافة إلى الوقود منخفض التخصيب عالي النقاء (HALEU) اللازم لتشغيل جيل جديد من المفاعلات الصغيرة المعيارية، التي تُصنّع في المصانع وتُركّب في مواقع التشغيل.
وعقب الإعلان، سجّل سهم Centrus Energy ارتفاعًا قويًا في تداولات نيويورك، في إشارة إلى تفاعل المستثمرين مع الدعم الحكومي المباشر للقطاع.
ويُذكر أن التمويل أُقرّ في الأصل من الكونغرس عام 2024 ضمن خطة تهدف إلى إنهاء الاعتماد على الوقود النووي الروسي منخفض التكلفة، بعد إقرار حظر على واردات الوقود الروسي، مع السماح باستثناءات محدودة حتى عام 2028. كما أعلنت وزارة الطاقة عن منحة إضافية بقيمة 28 مليون دولار لشركة Global Laser Enrichment، المملوكة بشكل مشترك من Silex Systems وCameco، لتطوير تقنيات تخصيب متقدمة.
تحليل EcoPulse24
يعكس هذا التحرك تحوّلًا استراتيجيًا في سياسة الطاقة الأميركية، حيث يلتقي الأمن القومي مع متطلبات التحول الرقمي. الارتفاع السريع في استهلاك الكهرباء بسبب الذكاء الاصطناعي أعاد وضع الطاقة النووية في قلب معادلة الإمداد المستقر، لا سيما مع محدودية البدائل القادرة على توفير طاقة كثيفة ومنخفضة الانبعاثات على مدار الساعة.
الاستثمار الحكومي المباشر قد يسرّع إعادة تشكيل سلسلة الوقود النووي داخل الولايات المتحدة، ويمنح الشركات المدعومة أفضلية تنافسية طويلة الأجل، لكنه في المقابل يفتح بابًا لتقلبات سعرية أعلى في أسهم القطاع مع ارتباطها الوثيق بالقرارات السياسية والإنفاق العام.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.