زخم متصاعد لأسهم الطاقة النظيفة بدعم طلب الذكاء الاصطناعي مقابل ضغوط متواصلة على النفط
أسهم الطاقة النظيفة تواصل الصعود بدعم الذكاء الاصطناعي، مقابل تراجع أسهم النفط مع هبوط الأسعار وزيادة المعروض العالمي.
نيويورك | EcoPulse24
واصلت أسهم الطاقة النظيفة مكاسبها مع بداية عام 2026، مدفوعة بتفاؤل متزايد حول الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي، في وقت واجهت فيه شركات النفط والغاز ضغوطًا مع تراجع الأسعار. وأظهرت بيانات السوق صعود مؤشر S&P Global Clean Energy Transition بأكثر من 3% في أولى جلسات العام، بينما قفز نظيره WilderShares بأكثر من 8%، في مقابل تراجع مؤشر شركات النفط والغاز بنحو 1%.
وجاء هذا الأداء المتباين مع استمرار ضعف أسعار الخام، إذ سجّل النفط أكبر هبوط سنوي منذ عام 2020 خلال العام الماضي، على خلفية زيادات الإنتاج من أوبك+ ومنتجين آخرين بوتيرة تفوق نمو الطلب. كما أن أي زيادة محتملة في تدفقات النفط الفنزويلي تضيف ضغطًا إضافيًا على الأسعار.
في المقابل، عزّزت توقعات وكالة الطاقة الدولية (IEA) جاذبية قطاع الطاقة المتجددة، إذ أشارت إلى أن الطاقة الشمسية مرشحة للنمو بوتيرة أسرع من أي مصدر متجدد رئيسي آخر حتى عام 2035، مدفوعة بزيادة متوقعة لا تقل عن 40% في الطلب العالمي على الكهرباء. هذه التوقعات دعمت أسهم الطاقة الخضراء رغم التراجع السياسي في بعض الدول عن التزامات المناخ.
قطاعيًا، برزت الأسهم الصينية العاملة في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح ضمن أكبر الرابحين، مستفيدة من تعافي أوسع في الأسهم المحلية. وفي الولايات المتحدة، سجلت أسهم الليثيوم مكاسب قوية، بينما ارتفعت أسهم Bloom Energy بنحو 24% بعد أن كانت قد قاربت أربعة أضعاف قيمتها خلال العام الماضي.
التحليل
تعكس حركة الأسواق مفاضلة واضحة بين قطاعين يسيران في اتجاهين مختلفين: الطاقة النظيفة التي تستفيد من دورة استثمارية طويلة الأجل مرتبطة بالذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الكهربائية، مقابل قطاع النفط الذي يواجه اختلالًا بين المعروض والطلب. استمرار هذا الاتجاه سيبقى مرتبطًا بتطورات أسعار الفائدة وعوائد السندات، إضافة إلى وتيرة الاستثمار في الشبكات والطاقة، مع بقاء الطاقة النظيفة فئة عالية التذبذب رغم زخمها الحالي.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.