بنك أبوظبي الأول يضخ 381 مليار درهم في تمويل التحول الاقتصادي والطاقة النظيفة

نجح في تحقيق 76% من هدفه البالغ 500 مليار درهم بحلول 2030، عبر تنفيذ 280 صفقة في 41 دولة، شملت مشاريع الطاقة المتجددة والطاقة النووية والبنية التحتية

شارك
بنك أبوظبي الأول يضخ 381 مليار درهم في تمويل التحول الاقتصادي والطاقة النظيفة
بنك أبوظبي الأول يضخ 381 مليار درهم في تمويل التحول

أبوظبي | EcoPulse24

كشف بنك أبوظبي الأول عن حشد وتمويل مشاريع مستدامة وتحولية بقيمة 381 مليار درهم منذ عام 2022، في خطوة تعكس تصاعد دور البنوك الخليجية في تمويل التحول الاقتصادي والطاقة النظيفة والبنية التحتية المرتبطة بمرحلة ما بعد النفط.

وبحسب تقرير "تأثير التمويل المستدام لعام 2025"، نجح البنك في تحقيق 76% من هدفه البالغ 500 مليار درهم بحلول 2030، عبر تنفيذ 280 صفقة في 41 دولة، شملت مشاريع الطاقة المتجددة والطاقة النووية والبنية التحتية للنقل والمركبات الكهربائية والمباني الخضراء.

ويبرز التقرير كيف أصبحت المؤسسات المالية الإماراتية تلعب دوراً متزايداً في تمويل التحول الصناعي والاقتصادي، بالتوازي مع استراتيجيات الدولة المرتبطة بالحياد المناخي وتنويع الاقتصاد والاستثمار في البنية التحتية منخفضة الانبعاثات.

تمويل التحول الاقتصادي يتوسع خارج قطاع الطاقة

لم يعد التمويل المستدام في الخليج يقتصر على مشاريع الطاقة المتجددة فقط، بل بات يمتد إلى قطاعات النقل الذكي والبنية التحتية الصناعية وإدارة النفايات والمياه والتكنولوجيا النظيفة.

وأشار التقرير إلى أن تمويلات البنك شملت:

  • مشاريع الطاقة الشمسية والطاقة النووية

  • منشآت تحويل النفايات إلى طاقة

  • شبكات السكك الحديدية

  • تصنيع المركبات الكهربائية

  • المباني منخفضة الانبعاثات

ويعكس هذا التوسع كيف تتحول البنوك الخليجية تدريجياً إلى أدوات استراتيجية لتمويل خطط التحول الاقتصادي طويلة الأجل، بدلاً من التركيز التقليدي على التمويل التجاري والعقاري فقط.

كما خصص البنك نحو 152.2 مليار درهم داخل دولة الإمارات لدعم مشاريع التنمية المستدامة منذ عام 2022، في إطار دعم مستهدفات "نحن الإمارات 2031" وخطط خفض الانبعاثات الكربونية.

المركبات الكهربائية والبنية التحتية النظيفة في صدارة التمويل

من أبرز المؤشرات التي كشف عنها التقرير مساهمة البنك في تمويل أكثر من 30 ألف مركبة كهربائية، وهو ما يعادل نحو 57% من إجمالي المركبات الكهربائية على طرق الإمارات خلال عام 2025.

ويشير ذلك إلى تسارع الاستثمار في البنية التحتية للنقل النظيف داخل الدولة، بالتزامن مع توسع شبكات الشحن الكهربائي وزيادة الاعتماد على حلول التنقل منخفضة الانبعاثات.

كما يقدّر البنك أن مشاريع التمويل المستدام التي دعمها ساهمت في توفير أكثر من 120,500 وظيفة داخل الإمارات منذ عام 2022، ما يعكس ارتباط التحول المناخي بشكل متزايد بالنشاط الاقتصادي وفرص العمل والاستثمارات الصناعية.

تمويل التحول المستدام - أبرز الأرقام

المؤشر البيانات
إجمالي التمويل المستدام والتحولي 381 مليار درهم
نسبة تحقيق هدف 2030 76%
عدد الصفقات 280 صفقة
عدد الدول 41 دولة
التمويل داخل الإمارات 152.2 مليار درهم
المركبات الكهربائية الممولة +30 ألف مركبة
نسبة المركبات الكهربائية الممولة في الإمارات 57%
الوظائف المدعومة داخل الإمارات +120,500 وظيفة

EcoPulse24 Analysis

تعكس أرقام بنك أبوظبي الأول تحولاً أوسع في دور القطاع المصرفي الخليجي، حيث أصبحت البنوك الكبرى تتحول تدريجياً إلى منصات تمويل استراتيجية تدعم إعادة تشكيل الاقتصادات الإقليمية نحو الطاقة النظيفة والبنية التحتية المتقدمة والقطاعات منخفضة الانبعاثات.

ويحمل التمويل الموجه نحو الطاقة النووية والمركبات الكهربائية والسكك الحديدية دلالات مهمة، لأنه يشير إلى أن التحول الاقتصادي في الخليج لم يعد مقتصراً على التنويع النظري، بل بات يتحول إلى استثمارات رأسمالية ضخمة مرتبطة بالبنية التحتية والطاقة والنقل والصناعة.

كما تكشف مساهمة البنك في تمويل أكثر من نصف المركبات الكهربائية داخل الإمارات عن سرعة نمو سوق التنقل النظيف، وتحول التمويل المصرفي إلى أحد المحركات الرئيسية لتبني التقنيات منخفضة الكربون داخل الاقتصاد المحلي.

ويبرز أيضاً البعد الجيوسياسي والاقتصادي للتمويل المستدام، إذ تسعى الإمارات إلى ترسيخ موقعها كمركز عالمي للتمويل الأخضر والطاقة النظيفة وأسواق رأس المال المستدامة، في وقت تتنافس فيه الاقتصادات الكبرى على قيادة سلاسل القيمة الجديدة المرتبطة بالتحول المناخي.

وعلى المستوى الأوسع، توضح هذه التحركات كيف أصبحت البنوك الخليجية تلعب دوراً مباشراً في تنفيذ الاستراتيجيات الاقتصادية الوطنية، عبر توجيه رؤوس الأموال نحو القطاعات المرتبطة بالنمو طويل الأجل والحياد المناخي والتكنولوجيا والبنية التحتية الحديثة.

ويشير تسارع التمويل التحولي أيضاً إلى أن اقتصادات الخليج تدخل مرحلة جديدة تصبح فيها البنوك والمؤسسات المالية جزءاً محورياً من عملية إعادة هيكلة الاقتصاد الإقليمي، وليس مجرد ممولين للنشاط الاقتصادي التقليدي.

المصادر والمراجع
WAM
ملاحظة تحريرية
تحرير ومراجعة فريق تحرير EcoPulse24 5/22/2026, 09:40:48 UTC
تنبيه مهم
المحتوى الذي تقدمه EcoPulse24 مخصص للأغراض الإعلامية والتعليمية فقط ولا يشكّل نصيحة مالية أو استثمارية أو قانونية أو ضريبية أو أي نوع آخر من الاستشارات المهنية. تعكس جميع الآراء المطروحة وجهة نظر فريق التحرير في EcoPulse24 ولا تمثل آراء أي مزودي بيانات أو مؤسسات خارجية. تنطوي الاستثمارات على مخاطر، بما في ذلك احتمال خسارة رأس المال. الأداء السابق لا يضمن النتائج المستقبلية. ينبغي على القراء إجراء العناية الواجبة الخاصة بهم واستشارة مستشارين مهنيين مؤهلين قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية. لا تتحمل EcoPulse24 أو شركاتها التابعة أو محرروها أو المساهمون فيها أي مسؤولية عن الأخطاء أو الإغفالات أو أي خسائر أو أضرار قد تنشأ عن استخدام هذه المعلومات.
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.