بنك كندا يبقي أسعار الفائدة عند 2.25% مع تحسن الاقتصاد واستمرار المخاطر الجيوسياسية
أبقى بنك كندا أسعار الفائدة دون تغيير عند 2.25%، مشيراً إلى تحسن الاقتصاد مع استمرار الضبابية الجيوسياسية وتأثيرها على التضخم وأسواق الطاقة.
أوتاوا | EcoPulse24
أبقى بنك كندا أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير عند 2.25% خلال اجتماعه يوم الأربعاء، في قرار جاء متوافقاً مع توقعات الأسواق، مع استمرار صناع السياسة النقدية في الموازنة بين تحسن أداء الاقتصاد المحلي واستمرار المخاطر الجيوسياسية التي تؤثر على التضخم وأسواق الطاقة.
ويمثل القرار الاجتماع السادس على التوالي الذي يُبقي فيه البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، في إشارة إلى استمرار نهجه الحذر رغم تحسن النشاط الاقتصادي خلال الأشهر الأخيرة.
الاقتصاد الكندي يظهر مرونة رغم صدمة أسعار الطاقة
قال مجلس محافظي بنك كندا إن الاقتصاد أظهر مؤشرات تحسن خلال الأشهر الماضية، رغم التأثير الفوري لارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن التوترات في الشرق الأوسط.
وأضاف البنك أن وتيرة النمو الحالية قد لا تستمر عند مستوياتها المرتفعة لفترة طويلة، إلا أن مصادر النمو أصبحت أكثر تنوعاً واتساعاً عبر قطاعات الاقتصاد المختلفة، وهو ما يعزز متانة النشاط الاقتصادي.
النمو مرشح للتباطؤ قبل أن يستعيد زخمه
يتوقع بنك كندا أن ينمو الاقتصاد بنسبة 2.75% خلال عام 2026، قبل أن يتسارع إلى 3.25% في عام 2027.
وأشار البنك إلى أن الاقتصاد قد يشهد تباطؤاً تدريجياً في وتيرة النمو بعد الأداء القوي الأخير، لكنه سيواصل النمو بوتيرة تتماشى مع الاستقرار الاقتصادي على المدى المتوسط.
توقعات بنك كندا الاقتصادية
| المؤشر | التوقع |
|---|---|
| سعر الفائدة | 2.25% |
| نمو الناتج المحلي 2026 | 2.75% |
| نمو الناتج المحلي 2027 | 3.25% |
| التضخم | فوق 3% في يونيو قبل التراجع تدريجياً إلى 2% خلال العام المقبل |
التضخم لا يزال فوق المستوى المستهدف
رغم توقعات البنك بتراجع الضغوط التضخمية مع انحسار أثر صدمة أسعار الطاقة، فإنه أكد أن مسار التضخم لا يزال يواجه قدراً كبيراً من عدم اليقين.
ويتوقع البنك أن يبقى معدل التضخم أعلى من 3% خلال يونيو، قبل أن يتراجع تدريجياً خلال الأشهر المقبلة، وصولاً إلى المستوى المستهدف البالغ 2% خلال العام المقبل.
وأكد مجلس المحافظين أن التطورات الجيوسياسية لا تزال تمثل أحد أبرز مصادر المخاطر التي قد تؤثر في التضخم والنمو الاقتصادي، وهو ما برر الإبقاء على السياسة النقدية دون تغيير في الوقت الحالي.
تحليل EcoPulse24
يعكس قرار بنك كندا تحولاً تدريجياً في أولويات البنوك المركزية العالمية، إذ لم تعد قرارات السياسة النقدية تعتمد على بيانات التضخم وحدها، بل أصبحت ترتبط بشكل متزايد بتطورات أسواق الطاقة والمخاطر الجيوسياسية.
فعلى الرغم من تحسن المؤشرات الاقتصادية ووجود توقعات بانخفاض التضخم تدريجياً، فإن استمرار التوترات في الشرق الأوسط وما قد يترتب عليها من تقلبات في أسعار النفط، يدفع صناع القرار إلى تبني نهج أكثر حذراً قبل البدء في أي دورة جديدة من خفض أسعار الفائدة.
ويعزز هذا القرار الاتجاه الذي بدأ يتشكل عالمياً بعد بيانات التضخم الأمريكية الأخيرة، والذي يشير إلى أن البنوك المركزية أصبحت أقل ميلاً إلى تشديد السياسة النقدية، لكنها في الوقت ذاته ليست مستعدة للإسراع في خفض الفائدة ما دامت المخاطر الخارجية قادرة على إعادة الضغوط التضخمية.
وبالنسبة للمستثمرين، فإن رسالة بنك كندا تبدو واضحة: التضخم يتحسن، لكن الطريق نحو سياسة نقدية أكثر تيسيراً سيظل مرهوناً بتطور البيانات الاقتصادية واستقرار أسواق الطاقة وانحسار المخاطر الجيوسياسية.
استكشف التغطية ذات الصلة
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.