بنك كندا يثبت الفائدة ويُبقي خيار الرفع قائماً
بنك كندا يثبت الفائدة عند 2.25% مع إبقاء خيار الرفع قائماً بسبب ضغوط التضخم وارتفاع أسعار الطاقة.
أوتاوا | EcoPulse24
أبقى بنك كندا على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25% خلال اجتماعه الأخير، في قرار يعكس توازناً دقيقاً بين دعم الاقتصاد ومواجهة مخاطر التضخم، مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام تشديد السياسة النقدية إذا استمرت ضغوط الأسعار.
ويأتي القرار في وقت تتصاعد فيه التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة، ما يفرض ضغوطاً إضافية على مسار التضخم في الاقتصاد الكندي، رغم استقراره النسبي قرب المستويات المستهدفة خلال الأشهر الماضية.
وأكد محافظ البنك تيف ماكليم أن المؤسسة النقدية مستعدة للتحرك في حال تحوّل ارتفاع أسعار الطاقة إلى تضخم مستمر، مشيراً إلى أن التأثير الحالي لا يزال ضمن نطاق يمكن احتواؤه، لكنه قد يتسع إذا استمرت أسعار الوقود عند مستويات مرتفعة.
وتعكس هذه الرسائل تحولاً في نبرة السياسة النقدية من التثبيت الحذر إلى الاستعداد للتشديد، خاصة في ظل ارتباط التضخم بعوامل خارجية يصعب التحكم بها، وعلى رأسها أسعار النفط والتطورات في الشرق الأوسط.
من ناحية الأداء الاقتصادي، يواجه الاقتصاد الكندي تباطؤاً نسبياً، مع ضعف في سوق العمل وتراجع الاستثمار، ما يضع البنك المركزي أمام معادلة معقدة بين احتواء التضخم والحفاظ على النمو، خصوصاً مع استمرار الضغوط الناتجة عن الرسوم الجمركية الأميركية وعدم اليقين المرتبط باتفاقية التجارة في أميركا الشمالية.
وفي الأسواق المالية، عززت هذه الإشارات توقعات المستثمرين بإمكانية رفع الفائدة خلال النصف الثاني من 2026، حيث ارتفعت رهانات الأسواق على تحرك محتمل بدءاً من يونيو، مع تسعير شبه كامل لزيادة بمقدار 25 نقطة أساس بحلول نهاية العام.
وعقب القرار، تراجع الدولار الكندي بنسبة 0.20% ليصل إلى نحو 1.3717 مقابل الدولار الأميركي، ما يعكس تفاعل الأسواق مع نبرة الحذر التي تبناها البنك رغم إبقاء الفائدة دون تغيير.
ويؤكد هذا المشهد أن بنك كندا يتحرك ضمن بيئة اقتصادية معقدة، حيث تتداخل الضغوط التضخمية مع تباطؤ النمو، ما يجعل قرارات السياسة النقدية أكثر حساسية للتطورات الخارجية.
تحليل EcoPulse24:
يعكس قرار بنك كندا انتقالاً من مرحلة التثبيت الدفاعي إلى سياسة “الجاهزية المشروطة”، حيث لم يعد التضخم الداخلي هو المحرك الوحيد للقرار، بل أصبحت أسعار الطاقة والجغرافيا السياسية عاملاً حاسماً. هذا التحول يشير إلى أن مسار الفائدة في 2026 سيبقى مرناً ومشروطاً، مع احتمال عودة التشديد إذا تحولت صدمة الطاقة إلى تضخم هيكلي، وهو ما يعيد رسم توقعات الأسواق العالمية للسياسات النقدية خارج الولايات المتحدة.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.