تراجع محدود للأسهم الأوروبية مع ضغوط البنوك رغم تحسّن مؤشرات النشاط الاقتصادي
تراجعت الأسهم الأوروبية بفعل ضغوط البنوك رغم تحسن النشاط الاقتصادي، وسط أداء قوي لقطاعات الدفاع والتكنولوجيا والطاقة.
أوروبا | EcoPulse24
أنهت الأسهم الأوروبية جلسة نهاية الأسبوع على تراجع طفيف، متخلية عن جزء من مكاسب الجلسة السابقة، في ظل ضغوط قادتها أسهم البنوك والقطاعات الاستهلاكية الدورية، رغم صدور بيانات اقتصادية أظهرت تحسنًا ملحوظًا في نشاط القطاع الخاص داخل منطقة اليورو وأكبر اقتصاداتها.
وانخفض مؤشر يورو ستوكس 50 بنحو 0.3% ليغلق قرب 5,940 نقطة، كما تراجع ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.2%، وسط استمرار تقييم المستثمرين لآفاق النمو وتأثيرها على أرباح الشركات الكبرى. وجاء ذلك بالتزامن مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعليق التهديدات الجمركية تجاه دول أوروبية عارضت ملف غرينلاند، دون تقديم تفاصيل واضحة حول طبيعة الاتفاقات المحتملة، ما حدّ من أثر الخبر الإيجابي على المعنويات.
ضغوط مصرفية ودعم دفاعي وتقني
قاد قطاع البنوك التراجعات في القارة، مع هبوط أسهم سانتاندير وING ونورديا بأكثر من 1.5%، في وقت حافظ فيه البنك المركزي الأوروبي على توقعات تثبيت أسعار الفائدة، مدعومًا ببيانات PMI التي أظهرت نموًا مستقرًا في نشاط القطاع الخاص بمنطقة اليورو.
في المقابل، برز أداء قوي لأسهم الدفاع والتكنولوجيا، حيث قفزت أسهم راينميتال وسافران بدعم الطلب الدفاعي، فيما ارتفع سهم SAP بأكثر من 4% مع اقتراب إعلان نتائجها المالية الأسبوع المقبل.
السوق الألمانية: ثبات يومي وخسارة أسبوعية
وفي ألمانيا، أنهى مؤشر داكس 40 جلسة الجمعة دون تغيير يُذكر، لكنه سجّل خسارة أسبوعية تجاوزت 1%، متأثرًا بتقلبات مرتبطة بالسياسات التجارية. واستفاد المؤشر من صعود أسهم SAP وسيمنس إنرجي وراينميتال، مقابل تراجعات حادة في أديداس وزالاندو، إضافة إلى ضغوط على القطاع المالي مع هبوط أليانز ودويتشه بنك، وتراجع أسهم شركات السيارات مثل مرسيدس بنز وبي إم دبليو.
وأظهرت البيانات الاقتصادية تحسنًا واضحًا في أداء الاقتصاد الألماني، إذ سجّل نشاط القطاع الخاص أسرع وتيرة نمو في ثلاثة أشهر خلال يناير، مدفوعًا بقوة قطاع الخدمات وعودة التصنيع للنمو بدعم من تحسن الطلبات الجديدة، فيما ارتفعت ثقة الأعمال إلى أعلى مستوى منذ فبراير 2022.
بريطانيا: كسر سلسلة المكاسب السنوية
أما في لندن، فقد أنهى مؤشر فايننشال تايمز 100 الجلسة على انخفاض، ليسجل خسارة أسبوعية تقارب 1%، منهياً سلسلة مكاسب استمرت منذ بداية العام. وتعرض المؤشر لضغوط قوية من أسهم البنوك، مع تراجع HSBC وباركليز وستاندرد تشارترد بأكثر من 1%، إضافة إلى هبوط لويدز ونات ويست.
في المقابل، حدّت أسهم الطاقة من الخسائر مع صعود شل وبي بي بدعم تعافي أسعار النفط، كما تلقت أسهم التعدين دعمًا من ارتفاع أسعار الذهب، مع مكاسب لأسهم فريسنيلو وإنديفور.
وعلى صعيد البيانات، أظهرت مؤشرات PMI تسارع نمو نشاط القطاع الخاص البريطاني في يناير إلى أسرع وتيرة منذ أبريل 2024، إلى جانب ارتفاع مبيعات التجزئة في ديسمبر بنسبة 0.4%، وتحسن ثقة المستهلكين إلى أعلى مستوى منذ أغسطس 2024.
قراءة السوق
تعكس تحركات الأسواق الأوروبية توازنًا دقيقًا بين تحسن المؤشرات الاقتصادية من جهة، واستمرار الحذر تجاه آفاق السياسة التجارية العالمية والقطاع المصرفي من جهة أخرى، ما يرجّح بقاء الأداء متقلبًا على المدى القريب، مع انتقائية أعلى في توجيه السيولة نحو قطاعات الدفاع والتكنولوجيا والطاقة.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.