تصعيد الرسوم الأميركية ومخاوف تباطؤ الصين يوسّع موجة البيع من آسيا إلى أوروبا
تصعيد الرسوم الأميركية وتباطؤ الصين وسّعا موجة بيع الأسهم من آسيا لأوروبا وسط مخاوف تجارية وضغوط على القطاعات الدورية.
لندن | EcoPulse24
خيّم الضغط البيعي على أسواق الأسهم العالمية مع اتساع نطاق التوترات التجارية بين الولايات المتحدة وأوروبا وتزايد القلق بشأن زخم النمو في الصين، ما دفع المستثمرين إلى تقليص المخاطر عبر مناطق جغرافية متعددة.
في آسيا، واصل مؤشر هانغ سنغ خسائره للجلسة الثالثة على التوالي، متراجعًا 281 نقطة إلى 26,564 نقطة، وسط تدهور المعنويات بعد هبوط العقود الآجلة الأميركية على خلفية تهديدات بفرض رسوم جديدة. الضغوط تعززت محليًا مع تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي الصيني في الربع الرابع إلى أدنى مستوى في ثلاث سنوات بفعل ضعف الطلب الداخلي، رغم تحقيق النمو السنوي المستهدف عند 5%. التوترات التجارية والاختلالات الهيكلية زادت ضبابية التوقعات، فيما تصدّرت أسهم التكنولوجيا والرعاية الصحية التراجعات، مع خسائر لافتة في شركات أشباه الموصلات والمنصات الرقمية والأدوية.
أوروبيًا، تلقّت الأسواق ضربة قوية عقب إعلان واشنطن فرض رسوم 10% على صادرات ثماني دول أوروبية اعتبارًا من 1 فبراير، مع التلويح برفعها إلى 25% في 1 يونيو إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مرتبط بملف غرينلاند. هذه الخطوة قوبلت بتنديد أوروبي واسع ودفعت الاتحاد الأوروبي إلى بحث إجراءات انتقامية قد تشمل فرض رسوم على سلع أميركية بقيمة 93 مليار يورو. في هذا السياق، تراجع ستوكس 50 بنحو 1.3% وستوكس 600 بحوالي 1.1%، مع ضغوط واضحة على أسهم السلع الفاخرة والتكنولوجيا والصناعة.
في ألمانيا، هبط مؤشر داكس 40 بأكثر من 1% ليتراجع دون مستوى 25,000 نقطة، متأثرًا بتصاعد المخاوف من حرب تجارية عابرة للأطلسي. تقارير عن احتمال توسيع الرد الأوروبي ليشمل قيودًا على وصول الشركات الأميركية إلى السوق الموحدة زادت حدة القلق، ما وسّع نطاق الخسائر.
في المملكة المتحدة، أظهر فايننشال تايمز 100 تماسكًا نسبيًا بتراجع محدود بلغ 0.2%، مستفيدًا من طبيعته الدفاعية. مكاسب في الرعاية الصحية والسلع الاستهلاكية الأساسية وأسهم التعدين النفيس والدفاع حدّت من الخسائر، لكنها لم تمنع تأثير الضغوط على البنوك الأكثر حساسية للتقلبات الاقتصادية والتجارية.
تحليل
المشهد يعكس انتقالًا متزامنًا لمخاطر السياسة التجارية من عامل إقليمي إلى محرّك عالمي للتقلب. الجمع بين تصعيد الرسوم الأميركية وتباطؤ الطلب الصيني يضغط على القطاعات الدورية ويعزّز التباين بين الأسواق ذات الطابع الدفاعي وتلك الأكثر انكشافًا على التجارة العالمية. الاتجاه القريب سيظل رهين تطورات ملف الرسوم وردود الفعل الأوروبية، إلى جانب إشارات السياسة النقدية الصينية المرتقبة، التي قد تحدد ما إذا كانت موجة العزوف عن المخاطر ستتعمّق أو تتراجع.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.