توازن العرض والطلب يلوح في سوق الغاز الطبيعي المُسال مع اقتراب 2026 من نقطة التعادل
سوق الغاز الطبيعي المُسال يقترب من التوازن في 2026 مع تزايد الطلب الأوروبي والآسيوي، وأمريكا تبرز كمصدر رئيسي لأوروبا.
نيويورك | EcoPulse24
تشير تقديرات إندبندنت كوموديتي إنتليجنس سيرفيسز (ICIS) إلى اقتراب سوق الغاز الطبيعي المُسال من حالة توازن خلال عام 2026، مع تقارب متوقع بين مستويات الطلب والمعروض عالميًا. ووفقًا للتقديرات، يُنتظر أن يبلغ الطلب العالمي نحو 466.4 مليون طن في 2026، مقابل معروض يقدّر بنحو 465.9 مليون طن، ما يضع السوق في نطاق تعادل شبه كامل.
وتقود أوروبا الغربية والوسطى نمو الطلب، إذ يُتوقع أن تصل واردات المنطقة إلى 119 مليون طن، بزيادة 15 مليون طن مقارنة بعام 2025، مدعومة باستمرار توسّع إمدادات الغاز المُسال من ساحل خليج الولايات المتحدة. كما تُتوقع زيادة أخرى لترتفع واردات أوروبا إلى نحو 130 مليون طن في 2026، في ظل تراجع إضافي لإمدادات الغاز الروسي خلال العام نفسه.
وعلى صعيد آسيا، تُظهر التقديرات أن أكبر خمسة مشترين - الصين واليابان وكوريا الجنوبية والهند وتايوان - سيدعمون نمو الطلب العالمي، مع ارتفاع الواردات إلى 239 مليون طن، بزيادة 10 ملايين طن عن 2025. وفي الصين تحديدًا، يُتوقع أن يرتفع الطلب على الغاز الطبيعي المُسال بنسبة 9% على أساس سنوي ليصل إلى 75 مليون طن في 2026، بما يعزز مكانتها كأكبر مستورد عالميًا، مدفوعًا بتعافي الطلب الصناعي، مع بقاء قيود ناتجة عن نمو الإنتاج المحلي وواردات الأنابيب من آسيا الوسطى وروسيا.
وفي أوروبا، تتزايد حصة أميركا الشمالية من الإمدادات؛ إذ ارتفعت حصة الولايات المتحدة من 45% في 2024 إلى 57% في 2025، ومن المتوقع أن تتجاوز 60% في 2026، بما يعني تلبية ربع الطلب الأوروبي من الولايات المتحدة. وفي المقابل، تحذّر التقديرات من مخاطر هامشية تتعلق باستنزاف المخزونات الأوروبية هذا الشتاء إذا تزامن طقس بارد مع ضعف الرياح، ما قد يدعم الأسعار خلال الربع الأول من 2026. وتشير التوقعات إلى تراجع المخزونات إلى 28% بنهاية شتاء اعتيادي، مقارنة بـ 36% في 2025، مع احتمال انخفاضها أكثر في حال شتاء أشد برودة، وحتى في سيناريو شتاء معتدل قد تبقى دون 30%.
تحليل EcoPulse24:
توازن السوق المتوقع في 2026 يعكس إعادة اصطفاف هيكلية بين مصادر الإمداد ومسارات الطلب، حيث تلعب الولايات المتحدة دور المُزوِّد المحوري لأوروبا، بينما تعود آسيا - بقيادة الصين - لدعم الطلب العالمي. ورغم اقتراب التعادل الكمي، تبقى حساسية الأسعار مرتبطة بعوامل موسمية ومخاطر الطقس ومستويات المخزون، ما يرجّح بيئة تسعير متقلبة نسبيًا حتى مع تحسّن وضوح التوازن السنوي.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.