سيتي: الجيوسياسة تُبقي النفط مدعوماً قرب 70 دولاراً وترقّب تسويات قد يعيد التسعير هبوطاً

الجيوسياسة تدعم أسعار النفط قرب 70 دولاراً، وأي تسويات سياسية قد تدفع الأسعار للهبوط لاحقاً هذا العام.

شارك
سيتي: الجيوسياسة تُبقي النفط مدعوماً قرب 70 دولاراً وترقّب تسويات قد يعيد التسعير هبوطاً
أسعار النفط مدعومة قرب 70 دولاراً وسط جيوسياسة متوترة


نيويورك | EcoPulse24

يرى مصرف سيتي أن أسعار النفط قد تظل مدعومة على المدى القريب بفعل تشديد العقوبات والتوترات الجيوسياسية المرتبطة بروسيا وإيران، فيما قد تقود أي تسويات سياسية لاحقاً هذا العام إلى إعادة تسعير هبوطية في أسواق الخام ومشتقاته.

التحرك الأخير في الأسعار يعكس هذا التوازن الدقيق بين المخاطر السياسية واحتمالات الانفراج. خام برنت انتقل خلال الشهر الماضي من مستويات تقارب 60 دولاراً إلى حدود 70 دولاراً للبرميل، مدفوعاً بتشديد تطبيق العقوبات الأمريكية على صادرات النفط الروسية والإيرانية، إضافة إلى اضطرابات في الإمدادات.

السعر – النفط:

  • نطاق التحرك الشهري لبرنت: من نحو 60 دولاراً إلى قرابة 70 دولاراً

  • إغلاق برنت الأخير: 68.65 دولاراً للبرميل

  • التغير اليومي: +0.90 دولار

  • نسبة الارتفاع: +1.33%

التصعيد الأوروبي الأخير يعزز هذا الاتجاه، إذ اقترح الاتحاد الأوروبي توسيع نطاق العقوبات ليشمل موانئ في جورجيا وإندونيسيا تتعامل مع النفط الروسي، في خطوة تمثل تحولاً نحو استهداف ممرات لوجستية في دول ثالثة.

سيتي أشار إلى أن إحدى القنوات المباشرة لتأثير السياسة الأمريكية على أسواق الطاقة تكمن في الدفع نحو اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا، إضافة إلى خفض التصعيد مع إيران. أي تقدم ملموس في هذه الملفات قد يُفضي إلى تخفيف قيود الإمداد وعودة تدفقات إضافية إلى السوق، ما يضغط على الأسعار نزولاً.

في المقابل، تواصل الصين شراء النفط الروسي والإيراني بأسعار مخفضة مقارنة بالمعايير العالمية، سواء لتغطية الاستهلاك المحلي أو لتعزيز المخزونات الاستراتيجية. المصرف يتوقع استمرار هذا السلوك طوال عام 2026 ما دامت العقوبات المفروضة على روسيا وإيران قائمة، ما يخلق سوقاً مزدوجة بين خامات خاضعة للعقوبات وأخرى متداولة بحرية.

السياق – قنوات التأثير:

  • تشديد العقوبات الأمريكية على روسيا وإيران

  • مقترح أوروبي لتوسيع العقوبات إلى موانئ في دول ثالثة

  • استمرار مشتريات الصين من الخام المخفض

  • احتمال صفقات سلام تؤدي إلى تخفيف القيود على الإمدادات

الأسواق حالياً تُسعّر علاوة مخاطر جيوسياسية واضحة ضمن الأسعار، خاصة في ظل التوترات المرتبطة بمسارات التفاوض. غير أن هذه العلاوة تبقى قابلة للتآكل سريعاً إذا ما ظهرت مؤشرات جدية على انفراج سياسي أو اتفاقات مرحلية تعيد جزءاً من الإمدادات إلى السوق.

تحليل EcoPulse24:
النفط يتحرك بين حدّين: علاوة المخاطر من جهة، واحتمال عودة الإمدادات من جهة أخرى. بقاء الأسعار قرب مستويات السبعين دولاراً يعكس توازناً مؤقتاً بين تشديد العقوبات واستمرار الطلب العالمي، لا سيما من آسيا. غير أن أي تقدم في مسارات التفاوض الأمريكية مع روسيا أو إيران قد يعيد هيكلة خريطة التدفقات النفطية ويضغط على الأسعار، خصوصاً إذا تزامن ذلك مع استقرار في الطلب العالمي. في المرحلة الراهنة، السوق يتعامل مع الجيوسياسة كمحرّك قصير الأجل، لكن الاتجاه المتوسط سيبقى رهناً بحجم الإمدادات الفعلية التي قد تعود إلى السوق في حال تحقق تسويات سياسية ملموسة.

المصادر والمراجع
المصادر.
ملاحظة تحريرية
تحرير ومراجعة فريق تحرير EcoPulse24 2/17/2026, 08:27:29 UTC
تنبيه مهم
المحتوى الذي تقدمه EcoPulse24 مخصص للأغراض الإعلامية والتعليمية فقط ولا يشكّل نصيحة مالية أو استثمارية أو قانونية أو ضريبية أو أي نوع آخر من الاستشارات المهنية. تعكس جميع الآراء المطروحة وجهة نظر فريق التحرير في EcoPulse24 ولا تمثل آراء أي مزودي بيانات أو مؤسسات خارجية. تنطوي الاستثمارات على مخاطر، بما في ذلك احتمال خسارة رأس المال. الأداء السابق لا يضمن النتائج المستقبلية. ينبغي على القراء إجراء العناية الواجبة الخاصة بهم واستشارة مستشارين مهنيين مؤهلين قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية. لا تتحمل EcoPulse24 أو شركاتها التابعة أو محرروها أو المساهمون فيها أي مسؤولية عن الأخطاء أو الإغفالات أو أي خسائر أو أضرار قد تنشأ عن استخدام هذه المعلومات.
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.

© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.