موجة صعود جديدة في الطاقة الأمريكية مع تهديد إغلاق مضيق هرمز وتصاعد مخاطر الإمدادات
ارتفاع أسعار الطاقة الأمريكية بسبب تهديدات إغلاق هرمز وتصاعد التوترات، مع مخاوف نقص الإمدادات رغم زيادة إنتاج أوبك+.
نيويورك | EcoPulse24
تواصلت الضغوط الصعودية على أسواق الطاقة الأمريكية اليوم الثلاثاء، مع ارتفاع عقود الغاز الطبيعي وزيت التدفئة والبنزين في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بتهديدات إغلاق مضيق هرمز واتساع العمليات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.
في سوق الغاز الطبيعي، ارتفعت العقود الآجلة بنحو 2% لتتداول قرب 3 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مواصلة مكاسب الجلسة السابقة التي بلغت 3.5%. التحرك جاء بعد إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز وتحذيرها من استهداف أي سفينة تحاول عبور الممر الاستراتيجي، الذي يمر عبره نحو 20% من صادرات الغاز الطبيعي المسال عالميًا، معظمها من قطر. السوق الأمريكية تعمل حاليًا بعجز يقارب 0.3% مقارنة بمتوسط الخمس سنوات، ما يعزز احتمالات زيادة الطلب على صادرات الغاز المسال الأمريكية في حال استمرار تعطل الإمدادات القطرية.
في سوق زيت التدفئة، قفزت العقود بأكثر من 4% بعد ارتفاع تجاوز 11% في الجلسة السابقة، لتسجل أعلى مستوياتها منذ أكتوبر 2023. المخاوف تتركز حول احتمالية إغلاق كامل لمضيق هرمز، في وقت تعهدت فيه واشنطن باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة، بينما لوّحت طهران باستهداف أي سفينة تعبر الممر البحري. المضيق يتعامل مع نحو خُمس شحنات النفط العالمية إضافة إلى كميات كبيرة من الغاز، ما يجعله نقطة ارتكاز حاسمة في تسعير المخاطر.
أما البنزين، فقد صعد بنسبة 1.3% إلى نحو 2.41 دولار للجالون، مسجلاً أعلى مستوى منذ يوليو 2024. ارتفاع تكاليف التأمين ضد مخاطر الحرب أدى إلى تباطؤ ملحوظ في حركة الشحن عبر هرمز، ما ضاعف من مخاوف نقص المعروض. ورغم أن إيران تمثل أقل من 5% من الإنتاج النفطي العالمي، فإن موقعها الجغرافي يمنحها تأثيرًا كبيرًا على تدفقات الطاقة عبر المضيق.
في محاولة لتهدئة الأسواق، أعلنت ثماني دول من تحالف أوبك+ خططًا لزيادة الإنتاج بأكثر من 200 ألف برميل يوميًا اعتبارًا من الشهر المقبل، بعد تعليق الزيادات خلال الربع الأول. غير أن فعالية هذه الزيادة تبقى رهينة بقدرة الدول الأعضاء على الحفاظ على تدفقات آمنة عبر الممرات البحرية.
التحركات المتزامنة في الغاز وزيت التدفئة والبنزين تعكس انتقال علاوة المخاطر من النفط الخام إلى المنتجات المكررة والوقود النهائي، ما يعني أن أثر الأزمة بات يمتد مباشرة إلى تكاليف المستهلكين والشركات في الولايات المتحدة.
تحليل EcoPulse24:
الأسواق تعيد تسعير الطاقة على أساس سيناريو اضطراب ممتد لا مجرد توتر عابر. ارتفاع الغاز والوقود المكرر يؤكد أن المخاطر اللوجستية في هرمز تمثل نقطة ارتكاز في معادلة العرض والطلب العالمية. حتى مع إعلان أوبك+ زيادة الإنتاج، يظل العامل الحاسم هو استمرارية الشحن. إذا استمر التهديد بإغلاق المضيق أو تعطل الملاحة، فإن ضغوط الأسعار قد تتسع لتغذي موجة تضخمية جديدة، ما يعيد ملف السياسة النقدية إلى الواجهة ويزيد من حساسية الأسواق العالمية لتطورات الشرق الأوسط.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.