النفط يوسع مكاسبه مع تصاعد التوترات الجيوسياسية وتراجع المخزونات الأميركية
خام برنت يتجاوز 61 دولارًا وخام تكساس 57 دولارًا للبرميل بدعم من التوترات الجيوسياسية وتراجع المخزونات الأميركية.
وسّعت أسعار النفط العالمية مكاسبها خلال تعاملات يوم الخميس، مدعومة بتصاعد المخاطر الجيوسياسية وتزايد المخاوف بشأن الإمدادات، حيث ارتفعت عقود خام برنت الآجلة بأكثر من 1% لتتجه نحو 61 دولارًا للبرميل، فيما صعدت عقود خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بالنسبة نفسها تقريبًا لتقترب من 57 دولارًا للبرميل، موسعةً ارتدادها من أدنى مستوياتها في نحو خمس سنوات.
وجاء الدعم الرئيسي للأسعار بعد أن أمرت الولايات المتحدة بإغلاق كامل لحركة الملاحة البحرية المرتبطة بناقلات النفط الخاضعة للعقوبات والمتجهة من وإلى فنزويلا، وذلك عقب تصعيد الأسبوع الماضي حين قامت القوات الأميركية باحتجاز ناقلة مدرجة على القائمة السوداء قبالة السواحل الفنزويلية. هذا التطور زاد من القلق في الأسواق بشأن تدفقات النفط من أمريكا اللاتينية.
في الوقت نفسه، تتحرك واشنطن نحو تشديد العقوبات على قطاع الطاقة الروسي في إطار جهودها لدفع محادثات السلام المتعلقة بأوكرانيا، ما أثار مخاوف متزايدة من اضطرابات محتملة في الإمدادات العالمية، خصوصًا في حال توسع نطاق القيود على الصادرات الروسية.
وعلى صعيد البيانات، أظهرت أرقام إدارة معلومات الطاقة الأميركية (EIA) أن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة تراجعت بمقدار 1.27 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، مسجلة الانخفاض الثاني على التوالي، وبوتيرة فاقت توقعات الأسواق التي كانت تشير إلى سحب بنحو 1.1 مليون برميل.
كما سجلت المخزونات في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، نقطة التسليم الرئيسية لعقود خام غرب تكساس، أكبر انخفاض لها في نحو شهرين، في إشارة إضافية إلى تشدد الإمدادات. في المقابل، ارتفعت مخزونات البنزين ونواتج التقطير، ما حدّ جزئيًا من قوة الزخم الصعودي للأسعار.
وتعكس هذه التطورات استمرار حساسية أسواق النفط للتوترات الجيوسياسية إلى جانب العوامل الأساسية المرتبطة بالمخزونات، في وقت يراقب فيه المستثمرون عن كثب أي مستجدات سياسية أو بيانات قد تؤثر على توازن العرض والطلب العالميين خلال الفترة المقبلة.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.