دبي القابضة تتعاون مع مايكروسوفت لتوسيع دمج الذكاء الاصطناعي عبر عملياتها التشغيلية
إن التعاون يمثل أول نشر واسع النطاق بهذا الحجم للذكاء الاصطناعي على مستوى المؤسسات في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا
دبي | EcoPulse24
أعلنت دبي القابضة، شركة الاستثمار العالمية متعددة الأنشطة، عن تعاون استراتيجي مع مايكروسوفت لتوسيع دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل عملياتها التشغيلية، في خطوة تستهدف تحويل الذكاء الاصطناعي إلى جزء أساسي من البنية التشغيلية للمجموعة عبر مختلف قطاعات أعمالها.
وقالت دبي القابضة إن التعاون يمثل أول نشر واسع النطاق بهذا الحجم للذكاء الاصطناعي على مستوى المؤسسات في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، بما يعكس توجه المجموعة نحو الانتقال من تجارب الذكاء الاصطناعي المحدودة إلى تطبيقات تشغيلية متكاملة على مستوى المؤسسة بالكامل.
وبموجب التعاون، ستعمل المجموعة على دمج أدوات الذكاء الاصطناعي ضمن العمليات اليومية وبيئات اتخاذ القرار في قطاعات تشمل العقارات والضيافة والتجزئة والترفيه والاستثمارات وإدارة المجتمعات، بهدف رفع الكفاءة التشغيلية وتحسين الإنتاجية وتسريع العمليات الداخلية.
كما ستوفر دبي القابضة لموظفيها إمكانية الوصول إلى أدوات الذكاء الاصطناعي عبر واجهة تشغيل موحدة، بما يسمح باستخدام التطبيقات الذكية مباشرة داخل المهام اليومية، إلى جانب تطوير “وكلاء ذكاء اصطناعي” لتنفيذ المهام الروتينية وأتمتة بعض العمليات التشغيلية وسير العمل.
وأوضحت المجموعة أن المشروع سيترافق مع برامج تدريب وتأهيل وورش عمل متخصصة لتسريع تبني أدوات الذكاء الاصطناعي داخل مختلف الإدارات والقطاعات التابعة لها.
وقال أميت كوشال، الرئيس التنفيذي لمجموعة دبي القابضة، إن التكنولوجيا أصبحت عنصراً محورياً في طريقة عمل المجموعة وخلق القيمة داخل أعمالها، مضيفاً أن التعاون مع مايكروسوفت يمثل “خطوة مدروسة لدمج الذكاء الاصطناعي ضمن العمليات الأساسية للمجموعة بما يتماشى مع التحول الرقمي في دبي”.
من جانبه، قال براد سميث، نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس مايكروسوفت، إن المرحلة المقبلة من الذكاء الاصطناعي ستعتمد على قدرة المؤسسات على تطبيق التقنيات على نطاق واسع لرفع الإنتاجية وتحقيق قيمة طويلة الأجل، مشيراً إلى أن مايكروسوفت ستوفر المنصات والبنية التقنية اللازمة لدعم هذا التحول.
ويأتي هذا التعاون ضمن استراتيجية أوسع تتبناها دبي القابضة لتوسيع استخدام الذكاء الاصطناعي داخل أعمالها، بما يشمل شراكاتها التقنية الأخرى مثل مشروع “Aither” المشترك مع شركة Palantir Technologies الأمريكية المتخصصة في تحليلات البيانات والذكاء الاصطناعي.
تحليل EcoPulse24
تعكس الخطوة تحولاً متسارعاً داخل الشركات الخليجية الكبرى نحو نقل الذكاء الاصطناعي من مرحلة التجارب التقنية المحدودة إلى مرحلة الدمج التشغيلي واسع النطاق داخل المؤسسات.
وتبرز أهمية المشروع في أن دبي القابضة تدير محفظة ضخمة ومتنوعة تشمل قطاعات اقتصادية رئيسية، ما يعني أن تطبيق الذكاء الاصطناعي على هذا المستوى قد يؤثر مباشرة على الكفاءة التشغيلية وإدارة البيانات واتخاذ القرار والإنتاجية عبر مجموعة واسعة من الأنشطة الاقتصادية.
كما يشير التعاون إلى تصاعد المنافسة بين المؤسسات الخليجية الكبرى لتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي المؤسسي بالتعاون مع شركات التكنولوجيا العالمية، في وقت تسعى فيه الإمارات إلى ترسيخ موقعها كمركز إقليمي وعالمي لتطبيقات الذكاء الاصطناعي والبنية الرقمية المتقدمة.
ومن الناحية الاستراتيجية، يعكس المشروع اتجاهاً عالمياً متنامياً نحو استخدام “وكلاء الذكاء الاصطناعي” داخل المؤسسات لتقليل الأعمال الروتينية وتحسين الكفاءة التشغيلية، وهي مرحلة تعتبرها شركات التكنولوجيا الكبرى الخطوة التالية بعد انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.