«دويتشه بنك»: الذهب مرشح لبلوغ 6,000 دولار للأونصة في 2026
دويتشه بنك يتوقع وصول الذهب إلى 6,000 دولار للأونصة في 2026 مع تزايد الإقبال على الأصول الحقيقية وتراجع الاعتماد على الدولار.
الرياض | EcoPulse24
رفع دويتشه بنك سقف توقعاته لمسار سعر الذهب خلال 2026، مرجّحًا أن يصل المعدن النفيس إلى 6,000 دولار للأونصة إذا استمر اتجاه المستثمرين نحو الأصول غير الدولارية والأصول الحقيقية بوصفها ملاذًا في بيئة تتسم بارتفاع المخاطر وتراجع اليقين.
ويأتي هذا التقدير في وقت يواصل فيه الذهب تسجيل أداء استثنائي منذ بداية العام، إذ ارتفع بأكثر من 17% حتى الآن، مستفيدًا من موجة طلب قوية على سبائك ذهب كأداة تحوّط في مواجهة اضطرابات السياسة والتجارة، وتزايد القلق حول المسار المالي والاقتصادي عالميًا.
قمة تاريخية فوق 5,100 دولار… والملاذ يعود للواجهة
سجّل الذهب في المعاملات الفورية مستوى قياسيًا جديدًا فوق 5,100 دولار للأونصة خلال جلسة يوم الاثنين، في إشارة إلى أن “علاوة المخاطر” عادت لتُسعَّر بقوة في سوق المعادن الثمينة. ويعكس هذا الارتفاع - وفق قراءة السوق - انتقالًا من مجرد شراء تكتيكي إلى طلب استراتيجي طويل الأجل على الذهب، سواء عبر السبائك أو المنتجات الاستثمارية المرتبطة بالمعدن.
ماذا قال دويتشه بنك تحديدًا؟
بحسب البنك، فإن سيناريو 6,000 دولار يُبنى على استمرار إعادة توجيه المحافظ الاستثمارية بعيدًا عن الأصول المقومة بالدولار، وارتفاع جاذبية الذهب كأصل ملموس في فترات الضبابية. وذهب البنك إلى أبعد من ذلك عبر الإشارة إلى أن “سيناريوهات بديلة” قد تضع السعر عند 6,900 دولار للأونصة ليكون - من وجهة نظره - أكثر اتساقًا مع الزخم القوي للغاية للذهب خلال العامين الماضيين، وفقًا لما ذُكر في تغطية رويترز.
لماذا 6,000 دولار ليست “رقمًا صادمًا” للسوق؟
خلال الأعوام الماضية، ارتبطت موجات الصعود الكبرى للذهب عادةً بثلاثة محركات:
-
ارتفاع عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي وتبدّل خرائط التجارة والتحالفات.
-
تعاظم الطلب على التحوّط في مواجهة تذبذب العملات والعوائد الحقيقية.
-
تحول بنيوي في المحافظ لصالح الأصول الملموسة، حيث تُعامل السبائك كـ“تأمين” في أوقات اختلال التسعير.
ومع بقاء هذه العوامل حاضرة، تصبح تقديرات المؤسسات الكبرى أقرب إلى “تسعير مسار” لا مجرد إطلاق توقعات.
تحليل EcoPulse24
توقعات 6,000 دولار تعني أن سوق الذهب لا يتعامل مع الارتفاع الأخير كقفزة مؤقتة، بل كجزء من اتجاه ممتد تدعمه إعادة تموضع عالمي نحو الأصول الحقيقية وتقليص الاعتماد على الأصول المقومة بالدولار. وفي حال ترسخ هذا التحول، فإن السبائك تصبح المستفيد الأول باعتبارها أبسط تمثيل لـ“ملاذ” خارج النظام المالي، بينما تُصبح أي تراجعات مرحلية أقرب إلى فرص إعادة بناء مراكز، لا إشارات انعكاس اتجاه.
المصدر: وفقًا لما ذُكر في رويترز.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.