من دبي إلى العالم.. «ديوا العالمية» تنطلق لتطوير مشاريع الطاقة والمياه في سوق تتجاوز قيمته 20 تريليون دولار

هيئة كهرباء ومياه دبي تؤسس «ديوا العالمية» لتطوير مشاريع الطاقة والمياه حول العالم، مستهدفة سوقاً عالمية تتجاوز قيمتها 20 تريليون دولار بحلول 2035.

شارك
من دبي إلى العالم.. «ديوا العالمية» تنطلق لتطوير مشاريع الطاقة والمياه في سوق تتجاوز قيمته 20 تريليون دولار
ديوا تطلق «ديوا العالمية» للتوسع في مشاريع الطاقة والمياه

دبي | EcoPulse24 | نسخة خاصة

«ديوا العالمية».. فصل جديد في مسيرة هيئة كهرباء ومياه دبي

أعلنت هيئة كهرباء ومياه دبي (ديوا) تأسيس «ديوا العالمية»، كشركة مستقلة مملوكة بالكامل للهيئة، بهدف تطوير مشاريع الطاقة التقليدية والنظيفة ومشاريع المياه حول العالم، في خطوة تمثل توسعاً استراتيجياً يتجاوز حدود السوق المحلية نحو أسواق البنية التحتية العالمية.

وجرى الإعلان عن الشركة الجديدة خلال حفل رسمي استضافه مبنى «الشراع»، المقر الرئيسي الجديد للهيئة، بحضور سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي، ومعالي سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، إلى جانب عدد من الوزراء وكبار المسؤولين وممثلي المستثمرين والشركاء الاستراتيجيين.

وقال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم إن دبي أصبحت نموذجاً عالمياً في التنمية والبنية التحتية المتطورة، لا سيما في قطاعي الطاقة والمياه، مؤكداً أن تأسيس «ديوا العالمية» يمثل خطوة استراتيجية لنقل هذا النموذج الناجح إلى الأسواق الدولية وتعزيز حضور دبي كمصدر للمعرفة والخبرة في مجالات الطاقة والاستدامة والتحول الرقمي.

من شركة خدمات محلية إلى مطور عالمي للبنية التحتية

يمثل إطلاق «ديوا العالمية» تحولاً مهماً في مسيرة الهيئة، التي انتقلت خلال العقود الماضية من مزود للخدمات الأساسية داخل دبي إلى مؤسسة تمتلك خبرات متراكمة في تطوير وتشغيل وإدارة مشاريع البنية التحتية المعقدة.

وأكدت الهيئة أن الشركة الجديدة ستعمل على تطوير مشاريع الطاقة التقليدية والمتجددة والمياه باستخدام أحدث التقنيات، بالتعاون مع الحكومات والمطورين والمؤسسات المالية حول العالم.

كما ستقدم «ديوا العالمية» نموذجاً متكاملاً يشمل التخطيط والتطوير والتمويل وإدارة المشاريع والتشغيل والصيانة، إضافة إلى الأنظمة الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي والحلول المبتكرة في إدارة البنية التحتية.

استهداف سوق عالمية تتجاوز 20 تريليون دولار

أشارت الهيئة إلى أن الطلب العالمي على البنية التحتية للطاقة والمياه من المتوقع أن يتجاوز 20 تريليون دولار بحلول عام 2035، في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة وتصاعد الاهتمام العالمي بأمن الطاقة واستدامتها.

وترى «ديوا» أن هذه المتغيرات تفتح آفاقاً واسعة أمام الشراكات الاستراتيجية القادرة على تنفيذ مشاريع كبرى بكفاءة وفعالية، وهو ما يدعم خططها للتوسع الدولي وبناء محفظة عالمية متكاملة تضم مشاريع الطاقة التقليدية والنظيفة وقطاع المياه.

وأوضحت الهيئة أنها ستتبنى نهجاً تدريجياً في التوسع، يبدأ من الأسواق التي تمتلك فيها علاقات قوية ومعرفة عميقة وقرباً جغرافياً، قبل التوسع إلى مناطق وأسواق أخرى حول العالم.

قاعدة مالية قوية تدعم التوسع الدولي

يأتي إطلاق «ديوا العالمية» في وقت تتمتع فيه الهيئة بمركز مالي وتشغيلي قوي.

فقد سجلت الهيئة خلال عام 2025 إيرادات قياسية بلغت 32.8 مليار درهم، فيما بلغ صافي الربح بعد الضريبة 9.06 مليارات درهم، في واحدة من أقوى نتائجها المالية على الإطلاق.

كما أشارت الهيئة إلى أنها تتصدر عالمياً في 13 مؤشراً رئيسياً لأداء الشركات الخدماتية، إلى جانب نجاحها في تطوير محفظة استثمارية تضم أكثر من عشر شركات تعمل في مجالات مرتبطة بالطاقة والمياه والتكنولوجيا.

ومن أبرز مشاريعها مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، الذي يعد أكبر مجمع للطاقة الشمسية في موقع واحد على مستوى العالم، وأصبح مرجعاً عالمياً لمشاريع الطاقة النظيفة واسعة النطاق.

تصدير نموذج دبي.. وليس مجرد بناء مشاريع

أكدت الهيئة أن توسعها العالمي لا يقتصر على تنفيذ مشاريع جديدة، بل يهدف إلى تصدير نموذج دبي في إدارة وتطوير البنية التحتية.

ويتضمن هذا النموذج:

  • هيكلة المشاريع القابلة للتمويل؛

  • الحوكمة المؤسسية؛

  • توزيع المخاطر؛

  • الأنظمة الرقمية والذكاء الاصطناعي؛

  • إدارة المشاريع العملاقة؛

  • التشغيل والصيانة؛

  • استقطاب المستثمرين والشراكات طويلة الأجل.

وترى الهيئة أن هذه المنظومة المتكاملة تشكل ميزة تنافسية يمكن نقلها إلى الأسواق العالمية التي تسعى إلى تطوير بنيتها التحتية للطاقة والمياه.

تحليل EcoPulse24 | هل تصبح «ديوا العالمية» نسخة الطاقة والمياه من «موانئ دبي العالمية»؟

قد يبدو تأسيس «ديوا العالمية» إعلاناً مؤسسياً جديداً، لكنه في جوهره يمثل تحولاً في نموذج النمو الاقتصادي لدبي نفسها.

فبعد نجاح الإمارة في بناء شركات عالمية في الموانئ والطيران والتطوير العقاري، يبدو أن قطاع الطاقة والمياه يدخل الآن مرحلة التوسع الدولي من بوابة «ديوا العالمية».

واللافت أن الهيئة لا تعرض على العالم بناء محطات كهرباء ومياه فقط، بل تقدم نموذجاً مؤسسياً متكاملاً يجمع بين التمويل والحوكمة والهندسة والرقمنة وإدارة المخاطر والتشغيل.

وفي عالم يتجه لإنفاق أكثر من 20 تريليون دولار على البنية التحتية للطاقة والمياه خلال العقد المقبل، فإن القدرة على تصدير الخبرة المؤسسية قد تصبح أصلاً اقتصادياً واستراتيجياً لا يقل قيمة عن تصدير رأس المال نفسه.

ويبقى السؤال الأهم: هل تستطيع «ديوا العالمية» أن تتحول خلال السنوات المقبلة إلى منصة عالمية لتطوير وتشغيل مشاريع الطاقة والمياه، تماماً كما أصبحت «موانئ دبي العالمية» لاعباً رئيسياً في قطاع الموانئ والخدمات اللوجستية؟

الإجابة عن هذا السؤال قد تحدد حجم الدور الذي ستلعبه دبي في رسم خريطة البنية التحتية للطاقة والمياه على المستوى العالمي خلال العقد المقبل.

المصادر والمراجع
DEWA PR
ملاحظة تحريرية
تحرير ومراجعة فريق تحرير EcoPulse24 Jun 21, 2026, 06:40 UTC
تنبيه مهم
المحتوى الذي تقدمه EcoPulse24 مخصص للأغراض الإعلامية والتعليمية فقط ولا يشكّل نصيحة مالية أو استثمارية أو قانونية أو ضريبية أو أي نوع آخر من الاستشارات المهنية. تعكس جميع الآراء المطروحة وجهة نظر فريق التحرير في EcoPulse24 ولا تمثل آراء أي مزودي بيانات أو مؤسسات خارجية. تنطوي الاستثمارات على مخاطر، بما في ذلك احتمال خسارة رأس المال. الأداء السابق لا يضمن النتائج المستقبلية. ينبغي على القراء إجراء العناية الواجبة الخاصة بهم واستشارة مستشارين مهنيين مؤهلين قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية. لا تتحمل EcoPulse24 أو شركاتها التابعة أو محرروها أو المساهمون فيها أي مسؤولية عن الأخطاء أو الإغفالات أو أي خسائر أو أضرار قد تنشأ عن استخدام هذه المعلومات.
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.