تراجع واردات القمح في مصر إلى 12.5 مليون طن مع ارتفاع الإنتاج المحلي لأعلى مستوياته
واردات مصر من القمح تتراجع إلى 12.5 مليون طن في 2025-2026 مع ارتفاع الإنتاج المحلي وتسجيل أعلى مستويات توريد حكومي على الإطلاق.
القاهرة | EcoPulse24
مصر تقلص اعتمادها على استيراد القمح
أعلن وزير الزراعة المصري علاء فاروق أن واردات مصر من القمح تراجعت إلى نحو 12.5 مليون طن خلال السنة المالية 2025-2026، مقارنة مع 13.2 مليون طن في السنة المالية السابقة.
ويأتي الانخفاض بالتزامن مع ارتفاع الإنتاج المحلي من القمح بأكثر من 6.5% على أساس سنوي، ليتجاوز 10 ملايين طن خلال العام المالي الحالي.
وتعد مصر من أكبر مستوردي القمح في العالم، ما يجعل أي تغير في مستويات الإنتاج المحلي أو الواردات ذا أهمية كبيرة للأمن الغذائي وللوضع المالي للدولة.
الإنتاج المحلي يحقق نمواً ملحوظاً
قال وزير الزراعة إن منظومة التوريد الحكومية سجلت أعلى معدلاتها على الإطلاق، وتقترب من تحقيق المستهدف البالغ 5 ملايين طن بنهاية موسم التوريد الذي يستمر حتى منتصف أغسطس المقبل.
وتشير بيانات رسمية إلى أن الحكومة اشترت بالفعل نحو 4.6 مليون طن من القمح المحلي منذ انطلاق موسم التوريد في منتصف أبريل الماضي، وهي أكبر كمية يتم شراؤها محلياً على الإطلاق.
وتأتي هذه النتائج بعد سلسلة من الإجراءات والإصلاحات التي استهدفت تشجيع المزارعين على زيادة المساحات المزروعة وتحسين كفاءة منظومة شراء القمح المحلي.
جهود لتعزيز الأمن الغذائي وتقليص فاتورة الواردات
شهدت مصر خلال السنوات الأخيرة تحركات مكثفة لتعزيز إنتاجها من الحبوب، خاصة بعد الاضطرابات التي أصابت أسواق الغذاء العالمية نتيجة الحرب الروسية الأوكرانية، والتي أبرزت حجم المخاطر المرتبطة بالاعتماد الكبير على الاستيراد.
ويمثل تراجع الواردات بنحو 700 ألف طن مقارنة بالعام السابق خطوة مهمة نحو تقليل التعرض لتقلبات أسعار الحبوب العالمية وتكاليف الشحن وسعر الصرف.
فيما يلي الأرقام نفسها، بالعربية، مع جداول، استناداً إلى المصدر الأساسي الموحّد: تقرير وزارة الزراعة الأمريكية (USDA FAS) "Grain: World Markets and Trade" - نشرة أبريل 2026، جدول تجارة القمح والدقيق والمنتجات العالمية، بالألف طن متري، حسب السنة التسويقية (يوليو – يونيو).
ملاحظة مهمة: تُصنّف وزارة الزراعة الأمريكية تجارة القمح بحسب السنة التسويقية لا السنة الميلادية. لذلك "2023" و"2024" و"2025" أدناه تقابل السنوات التسويقية 2022/23 و2023/24 و2024/25، بينما 2025/26 هي تقديرات الموسم الحالي (غير نهائية).
أكبر 5 دول مُصدّرة للقمح (بالحجم، ألف طن متري)
السنة التسويقية 2022/23
| الترتيب | الدولة | الكمية |
|---|---|---|
| 1 | روسيا | 49,000 |
| 2 | الاتحاد الأوروبي | 35,083 |
| 3 | أستراليا | 32,329 |
| 4 | كندا | 25,338 |
| 5 | الولايات المتحدة | 20,250 |
(أوكرانيا في المركز السادس بـ 17,122)
السنة التسويقية 2023/24
| الترتيب | الدولة | الكمية |
|---|---|---|
| 1 | روسيا | 55,500 |
| 2 | الاتحاد الأوروبي | 38,001 |
| 3 | كندا | 25,673 |
| 4 | أستراليا | 22,504 |
| 5 | أوكرانيا | 18,577 |
(الولايات المتحدة سادساً بـ 19,615 - قريبة جداً من أوكرانيا)
السنة التسويقية 2024/25
| الترتيب | الدولة | الكمية |
|---|---|---|
| 1 | روسيا | 43,000 |
| 2 | كندا | 28,575 |
| 3 | الاتحاد الأوروبي | 27,917 |
| 4 | الولايات المتحدة | 22,683 |
| 5 | أستراليا | 21,295 |
(أوكرانيا سادساً بـ 15,751)
السنة التسويقية 2025/26 (تقديرات أبريل 2026)
| الترتيب | الدولة | الكمية |
|---|---|---|
| 1 | روسيا | 44,500 |
| 2 | الاتحاد الأوروبي | 30,500 |
| 3 | كندا | 29,000 |
| 4 | أستراليا | 26,500 |
| 5 | الولايات المتحدة | 24,500 |
أكبر 5 دول مُستوردة للقمح (بالحجم، ألف طن متري)
السنة التسويقية 2022/23
| الترتيب | الدولة | الكمية |
|---|---|---|
| 1 | الصين | 13,282 |
| 2 | تركيا | 12,500 |
| 3 | الاتحاد الأوروبي | 12,228 |
| 4 | مصر | 11,218 |
| 5 | إندونيسيا | 9,446 |
السنة التسويقية 2023/24
| الترتيب | الدولة | الكمية |
|---|---|---|
| 1 | الصين | 13,627 |
| 2 | إندونيسيا | 13,015 |
| 3 | الاتحاد الأوروبي | 12,652 |
| 4 | مصر | 12,440 |
| 5 | الجزائر | 9,600 |
السنة التسويقية 2024/25
| الترتيب | الدولة | الكمية |
|---|---|---|
| 1 | مصر | 12,428 |
| 2 | الاتحاد الأوروبي | 10,644 |
| 3 | إندونيسيا | 10,452 |
| 4 | الجزائر | 9,100 |
| 5 | البرازيل | 7,299 |
السنة التسويقية 2025/26 (تقديرات أبريل 2026)
| الترتيب | الدولة | الكمية |
|---|---|---|
| 1 | إندونيسيا | 13,200 |
| 2 | مصر | 12,500 |
| 3 | الجزائر | 9,500 |
| 4 | تركيا | 7,700 |
| 5 | بنغلاديش / الفلبين | 7,600 (تعادل) |
أهم العوامل المؤثرة في تغيّر الترتيب
- خرجت الصين من قائمة أكبر 5 مستوردين في السنة التسويقية 2024/25 (تراجعت وارداتها إلى 4,169 ألف طن من 13,627 في العام السابق) بسبب استخدام مخزوناتها المحلية الضخمة - وهذا أكبر تحوّل منفرد في البيانات.
- تجاوزت مصر الصين وإندونيسيا لتصبح أكبر مستورد في 2024/25، ثم عادت إندونيسيا إلى المركز الأول في تقديرات 2025/26.
- على صعيد التصدير، شدّدت روسيا حصص التصدير في أوائل 2025، وهو ما يفسّر جزئياً تقدّم كندا والاتحاد الأوروبي نسبياً في 2024/25.
- صادرات الأرجنتين انهارت في 2022/23 (بسبب الجفاف) إلى 4,681 ألف طن فقط، ثم تعافت بقوة إلى تقدير 19,500 في 2025/26 بفضل محصول قياسي - تقترب من المراكز الخمسة الأولى دون أن تدخلها فعلياً في أي من هذه السنوات.
تحليل EcoPulse24 | القصة لا تتعلق بالقمح فقط
الخبر يتجاوز كونه تراجعاً في واردات القمح، لأنه يعكس تحولاً تدريجياً في استراتيجية الأمن الغذائي المصري.
فكل طن إضافي يتم إنتاجه محلياً يعني انخفاض الحاجة إلى استيراد القمح بالعملة الأجنبية، وهو أمر يكتسب أهمية خاصة بالنسبة لاقتصاد يواجه ضغوطاً على موارد النقد الأجنبي وارتفاعاً في تكاليف التمويل والاستيراد.
كما أن ارتفاع المشتريات الحكومية إلى مستويات قياسية يشير إلى نجاح نسبي في تحفيز المزارعين على زيادة التوريد المحلي، وهو ما يمنح الدولة مرونة أكبر في إدارة احتياطياتها الاستراتيجية من الحبوب.
ومع ذلك، تبقى مصر من أكبر مستوردي القمح في العالم، إذ إن وارداتها البالغة 12.5 مليون طن لا تزال تفوق الإنتاج المحلي. وهذا يعني أن تحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل لا يزال بعيد المنال، لكن الاتجاه الحالي يشير إلى مسار تدريجي نحو تقليص الاعتماد على الأسواق الخارجية.
والأهم من ذلك، أن التجربة المصرية تعكس اتجاهاً أوسع في المنطقة، حيث أصبحت الأمن الغذائي والسيادة على سلاسل الإمداد الزراعي جزءاً من مفهوم الأمن الاقتصادي الوطني، تماماً كما أصبحت الطاقة والمياه عناصر استراتيجية لا تقل أهمية عن النمو الاقتصادي نفسه.
المصادر والمراجع
المصدر لجميع الأرقام: USDA FAS, Grain: World Markets and Trade, نشرة أبريل 2026 (apps.fas.usda.gov/psdonline/circulars/grain.pdf).
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.