شل تستحوذ على حصص في كتلتين نفطيتين أنغوليتين من شيفرون

شل تستحوذ على 35% من كتلتين نفطيتين في أنغولا من شيفرون لتعزيز إنتاجها حتى الثلاثينيات، بدعم حكومي وأنغولي.

شارك
شل تستحوذ على حصص في كتلتين نفطيتين أنغوليتين من شيفرون
شل تستحوذ على 35% من حصص كتلتين بحريتين بأنغولا من شيفرون

لندن / أنغولا -EcoPulse24

أعلنت شركة شل البريطانية يوم الثلاثاء 6 يناير 2026 عن توقيع اتفاقية للحصول على حصة 35% في كتلتين نفطيتين بحريتين غير مطورتين قبالة سواحل أنغولا من شركة شيفرون الأمريكية، في إطار استراتيجيتها لتعزيز الإنتاج حتى ثلاثينيات القرن الحالي.

تفاصيل الصفقة

وقعت شل اتفاقية استحواذ مع شركة كابيندا غلف أويل كومباني المحدودة، الشركة التابعة لشيفرون في أنغولا، للحصول على حصة 35% في الكتلتين 49 و50 البحريتين قبالة سواحل أنغولا. وحصلت الصفقة على موافقة الحكومة الأنغولية وتنتظر حالياً استيفاء المتطلبات القانونية النهائية.

لم تكشف شل عن التفاصيل المالية للصفقة، بينما أكد متحدث باسم شيفرون الاتفاق مشيراً إلى أن المعاملة تخضع للموافقة التنظيمية.

الموقع الاستراتيجي للكتل

تقع الكتلتان 49 و50 في المياه فائقة العمق في حوض الكونغو السفلى، وتستفيدان من قربهما من الكتلة 17 المنتجة حالياً. أكملت شيفرون عمليات المسح الزلزالي في هاتين الكتلتين خلال عام 2025 بعد توقيع عقود الخدمات المخاطرية في 2024.

تمثل هذه الكتل جزءاً من المياه فائقة العمق في أنغولا، التي تشهد اهتماماً متزايداً من شركات النفط العالمية الكبرى بسبب إمكاناتها الجيولوجية الواعدة.

أهداف شل الاستراتيجية

قالت شل في بيان عبر البريد الإلكتروني: "الاستكشاف الجديد، مثل ذلك في أنغولا، مهم للحفاظ على الإنتاج حتى ثلاثينيات القرن الحالي". وأضافت أن الشركة تهدف إلى زيادة إنتاج الغاز بنسبة 1% حتى عام 2030 مع الحفاظ على إنتاجها من النفط مستقراً.

تمثل هذه الصفقة عودة شل إلى الاستكشاف في أنغولا، حيث أنها أول التزام استكشافي كبير للشركة في البلاد منذ عقدين. سبق هذه الصفقة توقيع شل لاتفاقية استكشاف للكتل 19 و34 و39 في حوض كوانزا في نوفمبر 2025.

السياق الأنغولي

تعد أنغولا ثاني أكبر منتج للنفط الخام في أفريقيا جنوب الصحراء بعد نيجيريا، وقد شهدت البلاد إصلاحات تنظيمية كبيرة لجذب الاستثمارات في قطاع الطاقة. تهدف الحكومة الأنغولية إلى الحفاظ على الإنتاج فوق مليون برميل يومياً.

في إطار استراتيجية التراخيص متعددة السنوات التي أطلقتها أنغولا في 2019، تعاقدت البلاد على 64 كتلة نفطية وغازية - منحت منها 37 كتلة بينما لا تزال 27 كتلة قيد الموافقة أو التفاوض. وتستعد البلاد لإطلاق المرحلة النهائية من جولة التراخيص في الربع الرابع من 2025، والتي تشمل مساحات في المياه العميقة في حوضي كوانزا وبنغويلا.

الاستثمارات الأوروبية في أنغولا

أعلنت شركات النفط الأوروبية الكبرى عن خطط لاستثمار مليارات الدولارات في أنغولا. وفقاً لوكالة النفط والغاز والوقود الحيوي الوطنية الأنغولية (ANPG)، من المتوقع ضخ استثمارات تزيد عن 60 مليار دولار في القطاع خلال السنوات الخمس المقبلة (2025-2030).

تشمل التطورات الأخيرة في أنغولا قرار شركة توتال إنرجيز الاستثماري النهائي بقيمة 6 مليارات دولار لمشروع كامينهو في الكتلة 20/11، واكتشاف إكسون موبيل للنفط في بئر ليكيمبي-01 في الكتلة 15.

الأهمية الاستراتيجية

تستحوذ الشركات الكبرى على حصص في أنغولا بسبب التشابه الجيولوجي بين البلاد والبرازيل، أحد أكثر أسواق المياه العميقة إنتاجية في العالم. يمتد الهامش الأطلسي الجنوبي عبر الأحواض الساحلية لغرب أفريقيا وشرق أمريكا الجنوبية، وقد شهد اهتماماً كبيراً في السنوات الأخيرة بعد سلسلة من الاكتشافات الكبرى.

في عام 2024 وحده، تم حفر 20 من أصل 39 بئراً ذات تأثير عالٍ على مستوى العالم - تستهدف احتياطيات تصل إلى 250 مليون برميل من النفط المكافئ - على طول هذا الهامش، مما يعزز إمكانات أنغولا الاستكشافية ويقوي الحجة لصالح الاستثمارات الجديدة.

اللاعبون الرئيسيون في السوق الأنغولية

تشمل شركات الاستكشاف والإنتاج النفطي الدولية الكبرى العاملة في أنغولا:

  • توتال إنرجيز (41% من حصة السوق)
  • شيفرون (26% من حصة السوق)
  • إكسون موبيل (19% من حصة السوق)
  • بي بي (13% من حصة السوق)
  • إيني وإيكوينور
  • شركة سونانغول الوطنية الأنغولية عبر شركتها التابعة سونانغول للاستكشاف والإنتاج

التوقعات المستقبلية

تهدف أنغولا إلى الحفاظ على إنتاج النفط عند 1.1 مليون برميل يومياً حتى 2027، مع خطط لزيادة الإنتاج إلى 1.18 مليون برميل يومياً بعد ذلك. لتحقيق هذا الهدف، تدعو البلاد إلى الاستثمار في الاستكشاف البحري مع تعزيز الفرص في الحقول البرية والحقول الهامشية.

تعمل الحكومة الأنغولية أيضاً على توسيع البنية التحتية للنفط والغاز لاستيعاب الإنتاج المتزايد ودعم الطلب الإقليمي، مع مشاريع جارية تشمل مصفاة لوبيتو بطاقة 200 ألف برميل يومياً ومصفاة كابيندا بطاقة 60 ألف برميل يومياً.


المصادر والمراجع
المصادر:
رويترز
بلومبرغ
Energy Capital & Power
World Oil
وكالة النفط والغاز والوقود الحيوي الوطنية الأنغولية (ANPG)
ملاحظة تحريرية
تحرير ومراجعة فريق تحرير EcoPulse24 1/22/2026, 17:51:32 UTC
تنبيه مهم
المحتوى الذي تقدمه EcoPulse24 مخصص للأغراض الإعلامية والتعليمية فقط ولا يشكّل نصيحة مالية أو استثمارية أو قانونية أو ضريبية أو أي نوع آخر من الاستشارات المهنية. تعكس جميع الآراء المطروحة وجهة نظر فريق التحرير في EcoPulse24 ولا تمثل آراء أي مزودي بيانات أو مؤسسات خارجية. تنطوي الاستثمارات على مخاطر، بما في ذلك احتمال خسارة رأس المال. الأداء السابق لا يضمن النتائج المستقبلية. ينبغي على القراء إجراء العناية الواجبة الخاصة بهم واستشارة مستشارين مهنيين مؤهلين قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية. لا تتحمل EcoPulse24 أو شركاتها التابعة أو محرروها أو المساهمون فيها أي مسؤولية عن الأخطاء أو الإغفالات أو أي خسائر أو أضرار قد تنشأ عن استخدام هذه المعلومات.
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.

© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.