شيفرون تدخل مفاوضات حصرية لمدة عام للاستحواذ على حقل غرب القرنة 2 في العراق بعد عقوبات لوك أويل
شيفرون تفاوض حصرياً للاستحواذ على حقل غرب القرنة 2 بالعراق بعد عقوبات لوك أويل، ما يعكس تحولات جيوسياسية في قطاع الطاقة.
بغداد | EcoPulse24
وقّعت شركة شيفرون الأميركية اتفاقات إطار أولية لاستكشاف تولي تشغيل مشروع غرب القرنة 2 في العراق، ثاني أكبر حقل نفطي في البلاد والمُدار حالياً من قبل شركة لوك أويل الروسية، في خطوة تعكس تحولات جيوسياسية في ملكية وتشغيل الأصول النفطية الاستراتيجية بالعراق.
السعر
ينتج حقل غرب القرنة 2 حالياً نحو 480 ألف برميل يومياً، ما يمثل قرابة 10% من إجمالي إنتاج العراق. يُعد العراق ثاني أكبر منتج في منظمة أوبك ومورداً رئيسياً لآسيا وأوروبا، ما يمنح الحقل ثقلاً استراتيجياً في أسواق الطاقة.
الأداء
الاتفاق الإطاري وُقّع في بغداد بين شيفرون وشركة نفط البصرة الحكومية، ويتيح تبادل البيانات السرية ووضع إطار لمفاوضات حصرية لمدة عام بين الطرفين. كما تم توقيع اتفاق ثلاثي بين شركة نفط البصرة ولوك أويل وشيفرون يسمح بنقل مؤقت للعقد إلى الشركة العراقية، على أن يُعاد تخصيصه لشيفرون عند اكتمال المفاوضات والاتفاق على شروط العقد الجديد.
التحرك يأتي بعد فرض عقوبات أميركية على لوك أويل أواخر العام الماضي، وما تبعه من مساعٍ لإعادة هيكلة محفظتها الدولية، إذ كانت الشركة الروسية قد وافقت في يناير على بيع جزء كبير من أصولها الخارجية إلى مجموعة كارلايل، ضمن صفقة غير ملزمة وغير حصرية.
الحجم
تدخل الاتفاقات حيّز التنفيذ بعد موافقة مجلس الوزراء العراقي، كما تبقى بعض الخطوات مشروطة بموافقات إضافية، من بينها مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بوزارة الخزانة الأميركية (OFAC). وكانت بغداد قد أقرت الأسبوع الماضي مسار تسوية لنقل تشغيل الحقل من لوك أويل إلى شركة نفط البصرة، في إطار إعادة ترتيب الملكية التشغيلية.
وزارة النفط العراقية كانت قد أشارت في وقت سابق إلى التواصل مع شركات أميركية لتولي الحصة الأكبر في المشروع، في مسعى لتأمين استقرار استثماري وتقني للحقل.
القيمة
يمثل دخول شيفرون المحتمل إلى غرب القرنة 2 امتداداً لتركيزها المتزايد على الشرق الأوسط خلال الأشهر الأخيرة، إذ سبق أن وقّعت اتفاقاً لدراسة مشروع الناصرية في جنوب العراق، في حين أبرمت إكسون موبيل اتفاقاً مماثلاً بشأن حقل مجنون العملاق.
نقل التشغيل من شركة روسية خاضعة لعقوبات إلى شركة أميركية كبرى يحمل دلالات تتجاوز البعد التجاري، ليعكس إعادة تموضع في خريطة النفوذ داخل قطاع الطاقة العراقي، مع تأثيرات محتملة على تدفقات الاستثمار والتكنولوجيا إلى الحقول الجنوبية.
تحليل EcoPulse24:
حقل غرب القرنة 2 ليس مجرد أصل إنتاجي ضخم، بل عقدة استراتيجية في معادلة الطاقة الإقليمية. انتقال تشغيله المحتمل إلى شيفرون يعكس تداخلاً بين الاعتبارات الجيوسياسية والاقتصادية، ويؤشر إلى سعي بغداد لتنويع شركائها وضمان استقرار طويل الأمد في الحقول الكبرى. في ظل العقوبات على الشركات الروسية، قد تتحول أصول الطاقة في بعض الدول إلى مساحات إعادة توزيع نفوذ بين الشركات الغربية، ما يعيد تشكيل التوازن داخل أوبك وخارجه على المدى المتوسط.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.