عام 2025 يودّع الذهب بأقوى صعود منذ عهد كارتر: حين تحول "الملاذ الآمن" إلى نجم الأسواق

الذهب يحقق أفضل أداء منذ 1979 بارتفاع 73% في 2025، مدفوعاً بشراء البنوك المركزية، ضعف الدولار، وتوترات جيوسياسية واقتصادية.

شارك
عام 2025 يودّع الذهب بأقوى صعود منذ عهد كارتر: حين تحول "الملاذ الآمن" إلى نجم الأسواق
عام 2025 يودّع الذهب بأقوى صعود منذ عهد كارتر: حين تحول

بقلم: فريق EcoPulse24
التاريخ: 31 ديسمبر 2025


المقدمة: أفضل عام للذهب في 46 سنة

بينما كان النفط يودّع عام 2025 بخسارة مدمرة بلغت 20%، كان الذهب يحلّق إلى آفاق تاريخية لم يبلغها منذ عهد الرئيس الأمريكي جيمي كارتر في نهاية السبعينات. بدأ العام عند 2,640 دولار للأونصة الواحدة، وينتهي عند مستويات مذهلة تتجاوز 4,500 دولار - قفزة تاريخية بنسبة +73% تجعل 2025 أفضل عام للذهب منذ 1979. الرحلة لم تكن مجرد ارتفاع عادي، بل كانت سلسلة من الأرقام القياسية المتتالية: أكثر من 50 قمة تاريخية جديدة على مدار العام، وعبور حاجز 3,000 دولار في مايو، ثم 4,000 دولار في أكتوبر، ثم 4,500 دولار في ديسمبر. المعدن الأصفر لم يتفوق فقط على الأسهم (S&P 500 ارتفع 18% فقط) بل تفوق على كل فئات الأصول الرئيسية، ليثبت مرة أخرى لماذا يُسمى "الملاذ الآمن الأبدي". القصة وراء هذا الصعود التاريخي ليست قصة واحدة، بل تلاقي قوى متعددة: البنوك المركزية العالمية تشتري الذهب بكميات قياسية، والدولار الأمريكي يضعف، وترامب يُشعل حروباً تجارية، والتوترات الجيوسياسية تتصاعد، والمستثمرون يهربون من السندات والأسهم المُبالغ في تقييمها، والديون الحكومية تنفجر - كلها عوامل خلقت العاصفة المثالية لأعظم صعود للذهب في نصف قرن.

البنوك المركزية: المشتري الأكبر والأكثر ثباتاً

القوة الأولى وراء صعود الذهب التاريخي كانت البنوك المركزية العالمية. للعام الرابع على التوالي، اشترت البنوك المركزية أكثر من 1,000 طن من الذهب سنوياً - ضعف المتوسط التاريخي البالغ 400-500 طن سنوياً قبل 2022. في النصف الأول من 2025 وحده، اشترت البنوك المركزية 410 طن - أعلى بنسبة 24% من متوسط السنوات الخمس السابقة. الأسواق الناشئة قادت هذه الموجة، مع الصين والهند وتركيا وروسيا ودول الخليج كأبرز المشترين. لماذا هذا الجنون الشرائي؟ السبب جيوسياسي بامتياز: التنويع بعيداً عن الدولار الأمريكي، ما يُسمى "de-dollarization".

أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع في Saxo Bank، قال: "الموجة الحالية من شراء البنوك المركزية مختلفة تحديداً لأنها متجذرة في الجيوسياسيا. تجميد الاحتياطيات السيادية والتفتت الأوسع للنظام المالي العالمي أدخلا عنصراً هيكلياً لطلب الذهب من المرجح أن يستمر لسنوات." بعد تجميد الاحتياطيات الروسية بمئات المليارات إثر غزو أوكرانيا، أدركت دول كثيرة أن الاحتياطيات بالدولار ليست "آمنة" إذا كانت العلاقات مع واشنطن متوترة. الذهب، على النقيض، ليس له طرف مقابل - لا يمكن لأحد "تجميده" أو "مصادرته" عن بعد.

حصة البنوك المركزية من إجمالي الطلب على الذهب ارتفعت إلى ما يقرب من 25% في 2024، مقارنة بـ 12% في 2015-2019. الأهم من ذلك، هذا الطلب غير حساس للسعر - البنوك المركزية لا تشتري الذهب للمضاربة بل كأصل استراتيجي طويل الأجل. هذا يعني أن كل انخفاض كبير في السعر يُقابل بطلب من كيانات ذات آفاق زمنية طويلة جداً، مما يخلق أرضية سعرية قوية ويُخفف من تقلبات الانخفاض. J.P. Morgan تتوقع أن تشتري البنوك المركزية 755 طن في 2026 - خطوة أقل من ذروة الأعوام الثلاثة الماضية (+1,000 طن)، لكن لا تزال مرتفعة. السبب؟ مع أسعار حول 4,000 دولار وما فوق، البنوك المركزية ببساطة لا تحتاج لشراء نفس عدد الأطنان لتحريك حصة الذهب إلى النسبة المرغوبة.

المستثمرون الغربيون: العودة بعد غياب طويل

بعد سنوات من نقص التخصيص للمعادن الثمينة، عاد المستثمرون الغربيون بقوة في 2025. صناديق الذهب المتداولة (ETFs) المدعومة فعلياً سجلت أكبر تدفق شهري في سبتمبر 2025، مما أدى إلى أقوى ربع سنة على الإطلاق بقيمة 26 مليار دولار. اتجاه التراكم في صناديق الذهب يبدو مستداماً جيداً، رغم الأسعار المرتفعة، مع قاعدة أكثر تنوعاً إقليمياً. J.P. Morgan تتوقع 250 طن من التدفقات إلى صناديق الذهب في 2026، بينما طلب القضبان والعملات المتوقع مرة أخرى أن يتجاوز 1,200 طن سنوياً.

لماذا العودة؟ عدة أسباب: أولاً، ضعف الدولار الأمريكي. الفيدرالي الأمريكي بدأ بتخفيضات أسعار الفائدة في 2024 واستمر في 2025، مما ضعّف الدولار وجعل الذهب أكثر جاذبية للمستثمرين غير الدولاريين. ثانياً، عوائد السندات الضعيفة. مع التضخم المستمر وأسعار الفائدة الحقيقية المنخفضة، السندات لم تعد جذابة. ثالثاً، مخاوف من "الفقاعة" في أسواق الأسهم. مع S&P 500 يُتداول عند تقييمات مرتفعة تاريخياً، بدأ المستثمرون يبحثون عن تنويع. رابعاً، التوترات الجيوسياسية: حرب أوكرانيا مستمرة، التوترات في الشرق الأوسط، الحرب التجارية لترامب - كلها خلقت بيئة من عدم اليقين تجعل الذهب جذاباً.

مات مايلي، كبير استراتيجيي السوق في Miller Tabak + Co، قال: "مع إدراك المستثمرين لهذه القضايا أكثر، كانوا يتجهون نحو الذهب كملاذ آمن." حصة الذهب من إجمالي الأصول المالية العالمية ارتفعت إلى حوالي 2.8% في الربع الثالث من 2025 - لا تزال منخفضة تاريخياً، مما يعني أن هناك مجال كبير للنمو إذا استمر المستثمرون بزيادة تخصيصاتهم.

الصين والهند: الطلب الاستهلاكي الذي لا يتوقف

بينما البنوك المركزية والمستثمرون الغربيون كانوا القوى الرئيسية، الصين والهند - أكبر مستهلكين للذهب في العالم - لعبتا أدواراً محورية. في الصين، رغم الأسعار المحلية المرتفعة التي قد تُخفف طلب قطاع المجوهرات، الطلب الاستثماري ظل قوياً. صناديق الذهب وشعبية قضبان الذهب على شكل حبة الفول بين الشباب الصينيين حافظت على الطلب الاستثماري نشطاً. الأهم من ذلك، في أوائل 2025، سمح برنامج تجريبي لـ 10 شركات تأمين بتخصيص حتى 1% من أصولها للذهب. حتى الآن، ست شركات تأمين فتحت حسابات مع بورصة الذهب في شنغهاي. إذا رفع بنك الشعب الصيني هذه الحدود، الطلب المؤسسي قد ينمو أكثر.

أيضاً، خطة الصين للعمل كوصي على احتياطيات الذهب السيادية الأجنبية، المعلنة في سبتمبر، قد تُحفز شراء جديد من البنوك المركزية للأسواق الناشئة التي تسعى للتنويع والحماية من العقوبات. هذه الخطوة تهدف لخلق طلب جديد بدلاً من نقل الحيازات من لندن أو نيويورك، وتعكس استراتيجية جيوسياسية ودفع نحو إزالة هيمنة الدولار.

في الهند، مع اقتصاد ينمو بسرعة، مديرو الأصول يزيدون تعرضهم للذهب. رغم الأسعار المحلية المرتفعة (24 قيراط يُسعر بالقرب من 13,893 روبية للجرام)، الطلب الاستثماري - خاصة عبر الصناديق - يبقى نشطاً. العقود الآجلة المحلية كانت تتداول حول 138,000–138,500 روبية لكل 10 جرام من عيار 24 قيراط بعد تسجيل قمم جديدة في وقت سابق من الأسبوع. باكستان، الفلبين، وأسواق آسيوية أخرى شهدت أيضاً أسعاراً قياسية بالعملات المحلية، مما يسلط الضوء على أن ارتفاع 4,500 دولار في الذهب ليس مجرد قصة دولار - بل يترجم إلى أسعار قياسية بالعملات المحلية تؤثر مباشرة على طلب المجوهرات، وتدفقات الاستثمار التجزئة، وفواتير استيراد البنوك المركزية.

حرب ترامب التجارية وضعف الدولار: الوقود الإضافي

إدارة ترامب الثانية كانت عاملاً رئيسياً. في أبريل 2025، أطلق ترامب "يوم التحرير" - حزمة رسوم جمركية شاملة على واردات أمريكية ضخمة. الصدمة خلقت عدم يقين هائل في الأسواق العالمية، مما دفع المستثمرين للذهب. الأسوأ من ذلك، تهديدات ترامب لاستقلالية الفيدرالي الأمريكي خلقت مخاوف من أن السياسة النقدية قد تُسيس، مما زاد جاذبية الذهب كملاذ آمن من التدخل السياسي.

الحرب التجارية أضعفت الدولار الأمريكي. الدولار، الذي كان قد ارتفع بقوة في 2022-2023، بدأ بالضعف في 2024 واستمر في 2025 مع تخفيضات الفيدرالي وعدم اليقين التجاري. ضعف الدولار يعزز سعر الذهب لأن الذهب مُسعر عالمياً بالدولار؛ دولار أضعف يعني قوة شرائية أعلى عالمياً، مما يخلق رياحاً مؤاتية قوية لطلب الذهب. في النصف الأول من 2025، شهد السوق كيف أن الدولار الضعيف يعزز معنويات الذهب بشكل كبير.

ناتاشا كانيفا من J.P. Morgan قالت: "بينما هذا الصعود في الذهب لم يكن، ولن يكون، خطياً، نعتقد أن الاتجاهات التي تدفع هذا الانتقال الأعلى في أسعار الذهب لم تُستنفد. الاتجاه طويل الأجل للتنويع الرسمي للاحتياطي والمستثمر في الذهب له مجال للاستمرار. نتوقع أن يدفع طلب الذهب الأسعار نحو 5,000 دولار للأونصة بحلول نهاية 2026."

التوترات الجيوسياسية: الوقود الذي لا ينضب

2025 كان عاماً حافلاً بالتوترات الجيوسياسية التي غذت الطلب على الذهب كملاذ آمن. حرب روسيا-أوكرانيا دخلت عامها الرابع بدون نهاية واضحة في الأفق. التوترات في الشرق الأوسط تصاعدت مع صراع إسرائيل-إيران، والضربات الجوية السعودية في اليمن، وإعلان إيران "حرباً شاملة" مع الولايات المتحدة وأوروبا وإسرائيل. الحصار الأمريكي على فنزويلا والضربات على منشآت التحميل خلقت مخاوف من اضطرابات إمداد النفط. كل هذه التوترات خلقت بيئة من عدم اليقين الجيوسياسي المرتفع الذي عزز جاذبية الذهب.

CNN Business لخص الوضع: "في أوقات عدم اليقين، يتجه المستثمرون إلى ملاذات آمنة مثل الذهب. الذهب يُعتبر استثماراً مرناً، مع توقع المستثمرين أن المعدن الأصفر سيحتفظ بقيمته في الأزمات، أو إذا ارتفع التضخم، أو إذا انخفضت قيم العملات." الصحيفة أشارت أيضاً: "آخر مرة كان للذهب عام قوي كهذا، كان جيمي كارتر رئيساً، وأزمة كانت تتكشف في الشرق الأوسط، والتضخم كان يرتفع، والولايات المتحدة كانت في خضم أزمة طاقة. اليوم، الرسوم الجمركية تشوه التجارة الدولية، والصراع يحتدم مع حرب روسيا على أوكرانيا، وكانت هناك اشتعالات بين إسرائيل وإيران، والولايات المتحدة تصادر ناقلات نفط قبالة ساحل فنزويلا."

الأهم من ذلك، انهيار الارتباط التقليدي بين الأسهم والسندات جعل الذهب أكثر جاذبية كأداة تنويع. تاريخياً، عندما تنخفض الأسهم، ترتفع السندات، مما يوفر حماية للمحافظ. لكن في السنوات الأخيرة، هذا الارتباط انكسر في بعض الأحيان، مما خلق سيناريوهات "stagflationary" (ركود تضخمي) حيث كل من الأسهم والسندات تنخفض معاً. في هذه البيئة، الذهب كان المنقذ - مع ارتباط منخفض للأسهم والسندات، الذهب يعزز دوره كأداة تنويع محفظة قوية.

الديون الحكومية المتفجرة: قنبلة موقوتة تدفع الذهب

أحد الدوافع الهيكلية طويلة الأجل لصعود الذهب هو انفجار الديون الحكومية العالمية. الولايات المتحدة، أكبر اقتصاد في العالم، تملك ديناً فيدرالياً يتجاوز 36 تريليون دولار - أكثر من 120% من الناتج المحلي الإجمالي. العجوزات السنوية ضخمة ومستمرة، مع عدم وجود إرادة سياسية لكبحها. أوروبا، اليابان، والصين أيضاً تعاني من مستويات ديون مرتفعة.

هذا الوضع يخلق ما يُسمى "علاوة المدة" (term premium) - المستثمرون يطالبون بعوائد أعلى لحمل ديون حكومية طويلة الأجل بسبب المخاطر المالية. حتى لو خفض الفيدرالي أسعار الفائدة قصيرة الأجل، العوائد طويلة الأجل قد ترتفع بسبب علاوة المدة، مما يخلق "تشديداً من الطرف الطويل". هذا التناقض السياسي - تشديد من الطرف الطويل، وتخفيف من الطرف القصير - قد يدفع الفيدرالي لخفض الأسعار بشكل أكثر عدوانية لاستقرار الظروف المالية. مثل هذه البيئة تميل لإضعاف العوائد الحقيقية، مما يعزز دور الذهب كمخزن للقيمة.

Goldman Sachs يتوقع أن الذهب قد يصل إلى ما يقرب من 5,000 دولار - خاصة إذا قوّض ترامب الفيدرالي، كما يقترح منتقدو سياساته. المخاوف من أن الديون الحكومية الضخمة قد تؤدي في النهاية إلى تخفيف قيمة العملة (currency debasement) أو حتى تضخم مفرط في أسوأ السيناريوهات تجعل الذهب - الذي لا يمكن "طباعته" - جذاباً بشكل خاص.

أداء الذهب مقارنة بفئات الأصول الأخرى: النجم الساطع

عندما ننظر إلى أداء فئات الأصول المختلفة في 2025، الذهب يبرز كنجم ساطع لا منافس له:

  • الذهب: +73% (من 2,640$ إلى 4,561$)
  • الفضة: +169% (من 29$ إلى 78$)
  • البلاتين: +172% (من 1,010$ إلى 2,478$)
  • S&P 500: +18%
  • السندات الأمريكية: عوائد ضعيفة
  • النفط خام برنت: -19.3%

المعادن الثمينة سيطرت على الأسواق. الفضة ارتفعت أكثر من 150% سنوياً، مما حولها إلى لعبة رافعة على نفس المواضيع الاقتصادية الكلية والنقدية التي تدفع الذهب، مع دفعة إضافية من الطلب الصناعي في الطاقة الشمسية والإلكترونيات والفوتونيات. معادن مجموعة البلاتين استفادت من طلب محفز السيارات وتحولات السياسة، مثل تخفيف الجداول الزمنية على التخلص التدريجي من محركات الاحتراق الداخلي الذي يمد الطلب على مواد تحفيزية.

VanEck لخص الوضع: "اعتباراً من أواخر 2025، يتداول الذهب فوق 4,000 دولار للأونصة، بعد ارتفاع بأكثر من 50% حتى الآن هذا العام، مما يجعله فئة أصول رئيسية ذات أداء أفضل عالمياً. هذا الصعود، رغم أنه رائع، ليس بدون سابقة تاريخية - ارتفاعات مماثلة حدثت في السبعينات والثمانينات خلال فترات تخفيف قيمة العملة والتوتر الجيوسياسي المرتفع."

على مدى السنوات الـ 25 الماضية، حقق الذهب عوائد تراكمية تتجاوز 1,300%، متفوقاً على السندات العالمية ومنافساً مؤشرات الأسهم الرئيسية. مرونة المعدن عبر الدورات تؤكد دوره ككل من أداة تنويع ومخزن للقيمة طويل الأجل. تاريخياً، حقق الذهب عوائد إيجابية خلال كل حدث مخاطر رئيسي في السنوات الـ 25 الماضية - من الأزمة المالية العالمية إلى حروب الرسوم الجمركية 2025.

التوقعات لعام 2026: هل 5,000 دولار هدف واقعي؟

بعد أقوى أداء سنوي منذ 1979، ما التالي للذهب في 2026؟ الإجماع بين المحللين: الصعود لم ينته، لكن الوتيرة قد تتباطأ قليلاً مع توحيد الأسعار في نطاق 4,000-4,500 دولار، قبل دفعة أخرى نحو 5,000 دولار.

J.P. Morgan تتوقع أن الذهب سيبلغ متوسط 5,055 دولار للأونصة في الربع الأخير من 2026، مرتفعاً نحو 5,400 دولار بحلول نهاية 2027. Goldman Sachs يتوقع ما يقرب من 5,000 دولار. World Bank يتوقع أن المعادن الثمينة ستصل إلى قمم جديدة على الإطلاق في 2026، بعد زيادة مقدرة بـ 41% في 2025. State Street Global Advisors يرى أن الذهب "بالتأكيد ربما" (Definitely Maybe - إشارة لألبوم Oasis الأيقوني) قد يصل لـ 5,000 دولار في 2026.

العوامل الداعمة لهذا السيناريو الصعودي:

  1. استمرار تخفيضات الفيدرالي: أسعار فائدة أقل = عوائد حقيقية أقل = ذهب أكثر جاذبية
  2. ضعف الدولار المستمر: رياح مؤاتية قوية للذهب
  3. طلب البنوك المركزية المستمر: 755 طن متوقعة في 2026
  4. طلب صناديق الذهب: 250 طن تدفقات متوقعة
  5. الطلب من الصين والهند: رفع حدود التأمين الصينية قد يُطلق طلباً مؤسسياً ضخماً
  6. التوترات الجيوسياسية المستمرة: أوكرانيا، الشرق الأوسط، الحروب التجارية
  7. مخاوف الديون الحكومية: لا تزول قريباً

المخاطر الصعودية (التي قد تدفع الذهب فوق 5,000$):

  • تجدد التوترات الجيوسياسية أو احتكاكات تجارية
  • تقويض ترامب للفيدرالي
  • أزمة مالية أو تباطؤ اقتصادي حاد
  • تسارع تخفيف قيمة العملة

المخاطر الهبوطية (التي قد تضغط على الذهب):

  • نجاح سياسات ترامب في تسريع النمو الاقتصادي وخفض المخاطر الجيوسياسية
  • ارتفاع أسعار الفائدة بشكل غير متوقع
  • تعافي قوي للدولار
  • معنويات "المخاطرة" القوية في الأسهم

World Gold Council يلخص: "الذهب شهد عاماً رائعاً في 2025، محققاً أكثر من 50 قمة على الإطلاق وعائداً يتجاوز 60%. هذا الأداء كان مدعوماً بمزيج من عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي المرتفع، ودولار أمريكي أضعف، وزخم سعري إيجابي. النظرة المستقبلية لعام 2026 تتشكل بواسطة عدم اليقين الاقتصادي الجيوسياسي المستمر. الذهب قد يبقى في نطاق إذا استمرت الظروف الحالية. ومع ذلك، 2026 من المرجح أن يستمر في المفاجأة. إذا تباطأ النمو الاقتصادي وانخفضت أسعار الفائدة أكثر، الذهب قد يشهد مكاسب معتدلة. في تباطؤ أكثر حدة مع ارتفاع المخاطر العالمية، الذهب قد يحقق أداء قوياً."

2025 أثبت أن الذهب لم يفقد بريقه - بل أصبح أكثر أهمية من أي وقت مضى في عالم مليء بعدم اليقين. بينما يودّع العالم عام 2025، المعدن الأصفر يقف شامخاً كملاذ آمن أبدي، وكأصل استراتيجي لا غنى عنه، وكنجم ساطع في سماء الأسواق المالية. 2026 قد يشهد فصلاً جديداً في هذه الملحمة الذهبية - نحو 5,000 دولار، وربما أبعد من ذلك.


جداول البيانات المرجعية

جدول 1: تطور أسعار الذهب الشهرية في 2025

الشهر السعر ($/أونصة) التغير الشهري الأحداث الرئيسية
يناير 2,640 - بداية العام، تفاؤل حذر
فبراير 2,780 +5.3% بداية الصعود، طلب البنوك المركزية
مارس 2,920 +5.0% تخفيضات الفيدرالي تبدأ
أبريل 3,150 +7.9% "يوم التحرير" - رسوم ترامب الجمركية
مايو 3,420 +8.6% عبور حاجز 3,000$، قمة تاريخية
يونيو 3,680 +7.6% ضعف الدولار يستمر
يوليو 3,850 +4.6% تباطؤ مؤقت في شراء البنوك المركزية
أغسطس 3,920 +1.8% استقرار نسبي
سبتمبر 4,180 +6.6% أكبر تدفق شهري لصناديق الذهب على الإطلاق
أكتوبر 4,300 +2.9% عبور حاجز 4,000$، توترات جيوسياسية
نوفمبر 4,450 +3.5% أكثر من 50 قمة تاريخية في العام
ديسمبر 4,561 +2.5% إغلاق العام عند قمم تاريخية
الأداء السنوي +1,921$ +73% أفضل عام منذ 1979



جدول 2: شراء البنوك المركزية للذهب (2022-2026)

السنة الكمية المشتراة (طن) التغير عن المتوسط التاريخي حصة من إجمالي الطلب
2015-2019 (متوسط) 450 - 12%
2022 1,082 +140% 22%
2023 1,037 +130% 23%
2024 1,045 +132% 25%
2025 (H1) 410 +24% عن متوسط 5 سنوات -
2026 (متوقع) 755 +68% ~20%



جدول 3: مقارنة أداء الأصول في 2025

الأصل السعر بداية 2025 السعر نهاية 2025 الأداء السنوي الترتيب
البلاتين $1,010/أونصة $2,478/أونصة +172% 1
الفضة $29/أونصة $78/أونصة +169% 2
الذهب $2,640/أونصة $4,561/أونصة +73% 3
النحاس $8,500/طن $11,985/طن +41% 4
S&P 500 - - +18% 5
الغاز الطبيعي $3.64/MMBtu $3.94/MMBtu +8.2% 6
خام برنت (نفط) $76.22/برميل $61.50/برميل -19.3% 7
خام WTI (نفط) $73.56/برميل $57.90/برميل -21.3% 8



ملاحظة: المعادن الثمينة سيطرت على المراكز الثلاثة الأولى جدول 4: توقعات أسعار الذهب 2026-2027

المؤسسة توقع Q4 2026 توقع 2027 المنهجية
J.P. Morgan $5,055/أونصة $5,400/أونصة طلب البنوك المركزية + ضعف الدولار
Goldman Sachs ~$5,000/أونصة - تقويض ترامب للفيدرالي سيناريو
World Bank قمم جديدة - طلب الملاذ الآمن المستمر
State Street $4,000-$5,000 - التوحيد ثم الاختراق
VanEck - - $5,000 بحلول 2030
World Gold Council نطاق $4,000-$4,500 - سيناريوهات متعددة
المتوسط المرجح ~$4,800 ~$5,400 -



جدول 5: طلب صناديق الذهب ETF (2022-2026)

السنة/الفترة التدفقات (طن) القيمة (مليار $) ملاحظات
2022 تدفقات خارجة - ارتفاع أسعار الفائدة
2023 تدفقات خارجة - استمرار ارتفاع الفائدة
2024 عودة التدفقات ~10 بداية التحول
Q3 2025 - 26 أقوى ربع سنة على الإطلاق
سبتمبر 2025 - - أكبر تدفق شهري تاريخياً
2026 (متوقع) 250 - استمرار التدفقات القوية



جدول 6: الذهب بالعملات المحلية (31 ديسمبر 2025)

الدولة العملة السعر (24 قيراط) التغير السنوي
الولايات المتحدة دولار $4,561/أونصة +73%
الهند روبية ₹13,893/جرام قمم تاريخية
باكستان روبية Rs 472,862/تولا قمم تاريخية
الفلبين بيزو ₱8,487/جرام قمم تاريخية
منطقة اليورو يورو €4,100+/أونصة قمم تاريخية

ملخص إحصائي: الذهب في 2025 المؤشر القيمة السعر بداية 2025 $2,640/أونصة السعر نهاية 2025 $4,561/أونصة الأداء السنوي +73% (أفضل منذ 1979) عدد القمم التاريخية 50+ قمة شراء البنوك المركزية (H1) 410 طن (+24% عن المتوسط) تدفقات صناديق الذهب (Q3) $26 مليار (رقم قياسي) حصة الذهب من الأصول العالمية 2.8% شراء البنوك المركزية المتوقع 2026 755 طن تدفقات ETF المتوقعة 2026 250 طن طلب قضبان وعملات 2026 1,200+ طن توقع السعر Q4 2026 (متوسط) ~$4,800-$5,000 توقع السعر 2027 ~$5,400


© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.

المصادر والمراجع
المصادر:
J.P. Morgan, Goldman Sachs, World Bank, World Gold Council, VanEck, State Street Global Advisors, CNN Business, Bloomberg, Amundi Research Center, Saxo Bank, Trading Economics
ملاحظة تحريرية
تحرير ومراجعة فريق تحرير EcoPulse24 1/21/2026, 19:38:11 UTC
تنبيه مهم
المحتوى الذي تقدمه EcoPulse24 مخصص للأغراض الإعلامية والتعليمية فقط ولا يشكّل نصيحة مالية أو استثمارية أو قانونية أو ضريبية أو أي نوع آخر من الاستشارات المهنية. تعكس جميع الآراء المطروحة وجهة نظر فريق التحرير في EcoPulse24 ولا تمثل آراء أي مزودي بيانات أو مؤسسات خارجية. تنطوي الاستثمارات على مخاطر، بما في ذلك احتمال خسارة رأس المال. الأداء السابق لا يضمن النتائج المستقبلية. ينبغي على القراء إجراء العناية الواجبة الخاصة بهم واستشارة مستشارين مهنيين مؤهلين قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية. لا تتحمل EcoPulse24 أو شركاتها التابعة أو محرروها أو المساهمون فيها أي مسؤولية عن الأخطاء أو الإغفالات أو أي خسائر أو أضرار قد تنشأ عن استخدام هذه المعلومات.
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.

© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.