عام 2025 يودّع النفط بأسوأ خسارة منذ جائحة كورونا: قصة انهيار "الذهب الأسود"
النفط خسر 20% في 2025 بسبب فائض العرض وضعف الطلب وسياسات ترامب، ليسجل أسوأ أداء سنوي منذ 2020 رغم التوترات الجيوسياسية.
بقلم: فريق EcoPulse24
التاريخ: 31 ديسمبر 2025
المقدمة: حين تحول "الذهب الأسود" إلى عبء
في مطلع يناير 2025، كان برميل النفط خام برنت يُتداول عند 76.22 دولار، وخام WTI الأمريكي عند 73.56 دولار. كانت التوقعات حذرة لكن متفائلة. لم يكن أحد يتوقع أن العام سيودّع "الذهب الأسود" بانهيار يتجاوز 20%، ليسجل أسوأ أداء سنوي منذ 2020 - عام الجائحة الذي شهد أسعاراً سلبية للنفط. اليوم، في 31 ديسمبر 2025، يُغلق خام برنت عند 61.5 دولار تقريباً، وخام WTI عند 57.9 دولار، منخفضاً من ذروته السنوية البالغة 81.86 دولار (برنت) و78.99 دولار (WTI) في يناير. الخسارة السنوية تُقدر بنحو 17-20%، في قصة معقدة نُسجت بخيوط من القرارات الجيوسياسية، والفوائض الهيكلية، والصراع بين السعودية وروسيا، والطلب الصيني الضعيف، وسياسات ترامب الطاقوية الجديدة.
يناير-فبراير: البداية المتفائلة قبل العاصفة
بدأ العام بهدوء نسبي. برميل برنت تداول عند 76.22 دولار في 6 يناير، مدعوماً بتوقعات طلب معتدل وقرارات OPEC+ بالحفاظ على تخفيضات الإنتاج الطوعية البالغة 1.65 مليون برميل يومياً من ثماني دول (السعودية، روسيا، الإمارات، العراق، الكويت، كازاخستان، الجزائر، عمان). لكن الشقوق بدأت تظهر سريعاً. الصين، أكبر مستورد للنفط عالمياً، كانت تعاني من ضعف قطاع العقارات، وثقة المستهلك المنخفضة، وديون الحكومات المحلية العالية، وطلب خارجي متباطئ. الطلب الصيني على النفط لم ينمُ كما كان متوقعاً، مما بدأ يضع ضغطاً تنازلياً على الأسعار.
في فبراير، بدأت الأسعار تنزلق قليلاً مع تزايد المخاوف من فائض عرض عالمي. تقارير وكالة الطاقة الدولية (IEA) أشارت إلى أن المخزونات العالمية بدأت بالارتفاع، وأن التوازن بين العرض والطلب يميل نحو فائض هيكلي. حتى هذه المرحلة، كان السوق لا يزال يتداول حول 70-75 دولار، وكان التفاؤل الحذر سائداً.
مارس-أبريل: صدمة ترامب التجارية وبداية الانهيار
العاصفة الحقيقية بدأت في أبريل. الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعد توليه منصبه في يناير، أعلن في أبريل حزمة رسوم جمركية شاملة أطلق عليها "يوم التحرير" (Liberation Day) على واردات أمريكية ضخمة، بما في ذلك واردات من دول OPEC+. الصدمة كانت عنيفة. الأسواق المالية انهارت، ومعها انهارت توقعات الطلب العالمي على النفط. في غضون أسابيع، خسر برميل برنت نحو 10 دولارات، منزلقاً من منتصف السبعينات إلى منتصف الستينات.
الأهم من ذلك، كانت استراتيجية ترامب الطاقوية واضحة منذ البداية: خفض أسعار النفط إلى 50 دولار للبرميل أو أقل للسيطرة على التضخم. البيت الأبيض اعتبر هذا الهدف أولوية قصوى ضمن أجندته. ناتاشا كانيفا، رئيسة استراتيجية السلع العالمية في J.P. Morgan، قالت: "هناك رأي سائد بأن الرياح المؤاتية من إعلانات صفقات تجارية وتحول الإدارة من التركيز على الرسوم الجمركية إلى الضرائب وإلغاء القيود ستدفع أسعار النفط للعودة إلى منتصف السبعينات بعد الانخفاض الأخير. لكن، بينما قلل التهدئة الأخيرة في محادثات التجارة احتمال السيناريو الأسوأ، فإن 'حماية ترامب' لا تمتد إلى الطاقة حيث تستمر الإدارة في إعطاء الأولوية لأسعار نفط أقل لإدارة التضخم."
مايو-يونيو: قرار OPEC+ الصادم وانهيار إضافي
في مايو، حدث ما لم يتوقعه أحد. OPEC+، التي كانت تحافظ على تخفيضات إنتاج ضخمة بلغت ذروتها عند 5.85 مليون برميل يومياً في أبريل (منها 2.2 مليون تخفيضات طوعية، و1.65 مليون من الدول الثماني، و2 مليون تخفيض جماعي)، أعلنت مفاجأة السوق: قرار برفع الإنتاج بمقدار 411,000 برميل يومياً ابتداءً من يونيو. القرار كان صادماً لأنه جاء في وقت كانت فيه الأسعار بالفعل تحت ضغط.
الدوافع وراء هذا القرار كانت معقدة. أولاً، ردّ على الإنتاج المتزايد من منتجين من خارج OPEC مثل الولايات المتحدة والبرازيل وغيانا، حيث كان من المتوقع أن ينمو إنتاجهم بمقدار 800,000 برميل يومياً في 2025. ثانياً، كانت هناك تحديات داخلية؛ بعض الأعضاء مثل العراق وكازاخستان كانوا ينتجون أكثر من حصصهم، والسعودية أرادت معاقبتهم بزيادة حصص الإنتاج لتشجيع الالتزام. ثالثاً، ضغوط جيوسياسية واقتصادية من دول مستوردة كبرى. رابعاً، الرغبة في استعادة حصة السوق من المنتجين من خارج OPEC.
النتيجة؟ انهيار فوري بنسبة 6% في أسعار النفط بعد الإعلان. برنت سقط إلى ما دون 65 دولار. السوق فسر القرار كإشارة على أن OPEC+ لم يعد مستعداً للدفاع عن الأسعار بأي ثمن، وأن استراتيجية "الإيرادات عبر الحجم" بدأت تحل محل استراتيجية "الإيرادات عبر السعر".
يوليو-سبتمبر: الفائض الهيكلي يتعمق والأسعار تواصل السقوط
من يوليو إلى سبتمبر، واصلت OPEC+ تنفيذ زيادات الإنتاج تدريجياً. بحلول سبتمبر، كان إنتاج النفط العالمي قد ارتفع بمقدار 5.6 مليون برميل يومياً مقارنة بالعام السابق. OPEC+ مثّلت 3.1 مليون برميل من هذه الزيادة، حيث مجموعة الثماني ألغت 2 مليون برميل من تخفيضات الإنتاج، وليبيا وفنزويلا ونيجيريا سجلت جميعها مكاسب قوية. المنتجون من خارج OPEC+ أضافوا 1.6 مليون برميل يومياً، بقيادة الولايات المتحدة والبرازيل وكندا وغيانا والأرجنتين.
النتيجة؟ فائض عالمي ضخم. وكالة الطاقة الدولية قدرت أن سوق النفط شهد فائضاً بلغ 1.9 مليون برميل يومياً منذ بداية العام. المخزونات العالمية ارتفعت إلى أعلى مستوياتها في أربع سنوات في أكتوبر، عند 8,030 مليون برميل. تراكم المخزون بلغ متوسط 1.2 مليون برميل يومياً خلال الأشهر العشرة الأولى من العام.
الأسعار لم تتمكن من الصمود. في سبتمبر، بلغ متوسط سعر خام برنت 67.60 دولار - انخفاض 11 دولار تقريباً منذ يناير. بحلول أوائل أكتوبر، الأسعار سقطت إلى 64 دولار. أكثر ما كان صادماً هو ارتفاع "النفط على الماء" (oil on water) - النفط المخزن على ناقلات في البحر بانتظار المشترين. في سبتمبر وحده، ارتفع النفط على الماء بمقدار ضخم بلغ 102 مليون برميل، أي ما يعادل 3.4 مليون برميل يومياً - أكبر زيادة منذ جائحة كوفيد-19.
أكتوبر-نوفمبر: التوترات الجيوسياسية تفشل في رفع الأسعار
عادةً، التوترات الجيوسياسية تدفع أسعار النفط للارتفاع بسبب مخاوف من اضطرابات الإمداد. لكن في 2025، حتى هذه القاعدة انكسرت. في أكتوبر ونوفمبر، شهدت المنطقة توترات كبيرة:
-
أوكرانيا-روسيا: الهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيرة أصابت أكثر من نصف مصافي روسيا البالغ عددها 38 مصفاة على الأقل مرة واحدة بحلول أواخر أكتوبر، مما خفض الإنتاج الروسي من حوالي 5.4 مليون برميل يومياً في يوليو إلى حوالي 5 مليون برميل في سبتمبر. اتحاد خطوط أنابيب قزوين (الذي ينقل حوالي 1% من النفط العالمي) أوقف عملياته بعد إصابة محطته الروسية بطائرة مسيرة أوكرانية.
-
الشرق الأوسط: التوترات المتصاعدة بين إيران وإسرائيل، والضربات الجوية السعودية في اليمن، وإعلان إيران "حرباً شاملة" مع الولايات المتحدة وأوروبا وإسرائيل، كلها أثارت مخاوف من اضطرابات الإمداد.
-
فنزويلا: الحصار الأمريكي على فنزويلا بدأ بإغلاق آبار في منطقة نفطية رئيسية. ترامب قال إن الولايات المتحدة ضربت منشأة تحميل في البلاد. فنزويلا تملك أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم (303 مليار برميل - 17% من الاحتياطي العالمي).
رغم كل هذه التوترات، الأسعار بالكاد تحركت. لماذا؟ لأن الفائض الهيكلي كان ضخماً جداً، والنفط على الماء كان قريباً من مستويات قياسية، والطلب ضعيف. السوق كان مُشبعاً بالعرض لدرجة أن حتى التهديدات الجيوسياسية الحقيقية لم تستطع رفع الأسعار بشكل مستدام.
في نوفمبر، خام North Sea Dated (معيار آخر) انخفض بحوالي 1 دولار شهرياً إلى 63.63 دولار للبرميل - الانخفاض الشهري الخامس على التوالي، وأطول سلسلة خسائر في 11 عاماً. الأسعار استقرت بالقرب من أدنى مستوياتها في أربع سنوات حول 63 دولار للبرميل رغم تشديد العقوبات وارتفاع هوامش الديزل.
ديسمبر: OPEC+ تجمّد الإنتاج ولكن بعد فوات الأوان
في 2 نوفمبر، اجتمعت الدول الثماني في OPEC+ افتراضياً واتخذت قراراً جديداً: تنفيذ تعديل إنتاج قدره 137,000 برميل يومياً فقط من التخفيضات الطوعية الإضافية البالغة 1.65 مليون برميل في ديسمبر. والأهم: تجميد زيادات الإنتاج في يناير وفبراير ومارس 2026 بسبب "الموسمية". كان هذا اعترافاً بأن السوق فيه فائض كبير، وأن استراتيجية زيادة الإنتاج لم تنجح في رفع الإيرادات بل خفضت الأسعار.
لكن القرار جاء متأخراً. الضرر حصل. في ديسمبر 2025، خام برنت يُتداول عند 61.5 دولار تقريباً، وخام WTI عند 57.9 دولار. الخسارة السنوية تقريباً 20% - أسوأ أداء منذ 2020.
في 30 نوفمبر، أكدت OPEC+ هذا القرار بعدم زيادة الإنتاج في الربع الأول من 2026. الوكالة الدولية للطاقة توقعت أن الربع الأول من 2026 سيشهد لا يزال أحد أكبر فوائض العرض في السنوات الأخيرة، مع احتمال ارتفاع المخزونات بما يصل إلى 5 ملايين برميل يومياً - مستوى من شأنه أن يضع ضغطاً إضافياً على الأسعار. مؤسسات مالية مثل JPMorgan حذرت بالفعل من أن المجموعة قد تحتاج إلى تخفيضات إضافية في 2026 لمنع الأسعار من الانزلاق نحو 40 دولار.
العوامل الجيوسياسية الرئيسية التي أثرت على الأسعار في 2025
1. سياسات ترامب الطاقوية
إدارة ترامب جعلت خفض أسعار النفط أولوية قصوى. البيت الأبيض أشار إلى تفضيل قوي لخفض أسعار الخام إلى 50 دولار للبرميل أو أقل. كانيفا من JPMorgan قالت: "من غير المرجح أن تتدخل الإدارة لاستقرار الأسعار ما لم ينخفض الخام إلى ما دون 50 دولار WTI، حيث يبدأ إنتاج الصخر الزيتي بالانخفاض." قانون "One Big Beautiful Bill" الذي وقعه ترامب في 4 يوليو 2025 تضمن حوافز ضريبية لمنتجي النفط الأمريكيين لتعزيز الاستقلال الطاقوي، مما ساهم في زيادة الإنتاج الأمريكي.
2. الطلب الصيني الضعيف
الصين، التي كانت تاريخياً محرك نمو الطلب على النفط، شهدت تباطؤاً حاداً. قطاع العقارات الضعيف، وثقة المستهلك المنخفضة، وديون الحكومات المحلية العالية، والطلب الخارجي المتباطئ - كلها ساهمت في نمو طلب نفطي ضعيف. في الربع الثاني من 2025، تأثر الاستهلاك بـ"اضطرابات الرسوم الجمركية"، خاصة لمواد تغذية LPG/ethane التي سجلت انكماشاً نادراً. رغم انتعاش الربع الثالث إلى 750 ألف برميل يومياً نمو سنوي من وتيرة الربع الثاني البالغة 420 ألف برميل، إلا أن هذا لا يزال أقل بكثير من الاتجاه التاريخي.
3. حرب أوكرانيا-روسيا
العقوبات الغربية على روسيا حدت من صادراتها النفطية. صادرات النفط الروسية انخفضت بمقدار 420 ألف برميل يومياً في نوفمبر، مما خفض الإيرادات إلى 11 مليار دولار - 3.6 مليار دولار أقل من العام السابق. أسعار Urals (النفط الروسي الرئيسي) انهارت بمقدار 8.2 دولار للبرميل إلى 43.52 دولار، مما دفع إيرادات التصدير إلى أدنى مستوياتها منذ غزو أوكرانيا في فبراير 2022. لكن، محادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا في نهاية العام خلقت توقعات بأن النفط الروسي قد يعود إلى الأسواق العالمية التي تعاني بالفعل من فائض عرض - مما زاد الضغط التنازلي على الأسعار.
4. التوترات في الشرق الأوسط
رغم التصعيد بين إيران وإسرائيل، والضربات الجوية السعودية في اليمن، وإعلان إيران "حرباً شاملة"، إلا أن هذه التوترات فشلت في رفع الأسعار بشكل مستدام. السبب: الفائض الهيكلي الضخم. السوق كان مُشبعاً بالعرض لدرجة أن حتى التهديدات الجيوسياسية الحقيقية لم تستطع تعويض الضغط التنازلي من الفائض.
5. أزمة فنزويلا
الحصار الأمريكي على فنزويلا وضربات ترامب لمنشآت التحميل أثرت على الإنتاج الفنزويلي. لكن حتى هذا لم يكن كافياً لرفع الأسعار بشكل كبير بسبب الفائض العالمي الضخم.
6. استراتيجية OPEC+ المتضاربة
الصراع الداخلي داخل OPEC+ كان واضحاً. روسيا فضلت مستويات إنتاج أقل بسبب العقوبات الأمريكية، بينما دول مثل السعودية والإمارات دفعت لإنتاج أعلى، مدعومة بطاقة احتياطية ورغبة في استعادة حصة السوق. دول مثل كازاخستان والعراق استمرت في تجاوز حصص الإنتاج. أنغولا خرجت من المجموعة في أواخر 2023 بعد نزاعات حول مستويات الإنتاج المسموحة. هذا التفكك الداخلي أضعف قدرة OPEC+ على الدفاع عن الأسعار.
التأثير على المستهلكين والاقتصادات
انخفاض أسعار النفط بنسبة 20% قدم راحة للمستهلكين المنهكين، خاصة إذا انخفضت تكاليف البنزين والسلع والخدمات ذات الصلة. هذا دعم استهلاك الأسر الأمريكية، التي كانت تحت ضغط من الرسوم الجمركية على الواردات. إدارة ترامب سلطت الضوء مؤخراً على تباطؤ كبير في تضخم الطاقة، مما ساعد في خفض مؤشر أسعار المستهلك الرئيسي لمارس إلى 2.6% على أساس سنوي لمدة ثلاثة أشهر - انخفاضاً من 4.5% في يناير. إذا استمر الانخفاض في أسعار النفط، فقد يطرح 1.5 نقطة مئوية من مكاسب مؤشر أسعار المستهلك العالمي السنوي هذا الربع، وفقاً لـ J.P. Morgan.
لكن بالنسبة لدول منتجة للنفط مثل السعودية، الوضع مختلف. النفط شكل 62% من إيرادات الحكومة السعودية في 2024، مع سعر مرتفع نسبياً قدره 90 دولار للبرميل مطلوب لموازنة ميزانيتها. بأسعار 61 دولار، السعودية تواجه عجزاً كبيراً، مما يجبرها على الاعتماد على احتياطياتها أو الاقتراض لتمويل رؤية 2030 ومشاريعها الطموحة.
التوقعات لعام 2026
معظم المحللين متفقون: 2026 سيشهد استمرار الضغط على الأسعار. J.P. Morgan تتوقع أن يبلغ متوسط سعر برنت 58 دولار للبرميل في 2026. وكالة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA) تتوقع انخفاض برنت إلى متوسط 55 دولار للبرميل في الربع الأول من 2026 والبقاء بالقرب من هذا السعر لبقية العام. FocusEconomics تتوقع أن يصل متوسط أسعار برنت إلى أدنى مستوى منذ جائحة كوفيد-19.
يوسف شاختر من تقرير شاختر للطاقة يتوقع أن يبلغ متوسط WTI أكثر من 70 دولار في 2026، مع برنت حوالي 73-74 دولار. يتوقع بعض التقلبات في أوائل العام الجديد، قائلاً إنه يتوقع في الربع الأول تداولاً "لا يزال فوضوياً بين 56 و66 دولار"، قبل أن ترتفع الأسعار في الربع الثاني إلى 62-72 دولار. من هناك، يرى الأسعار تصل إلى 68-78 دولار في الربع الثالث من العام حيث تُشد المخزونات وتؤكد أساسيات السوق نفسها.
العوامل الرئيسية التي ستحدد أسعار 2026:
- قرارات إنتاج OPEC+: هل ستنفذ تخفيضات إضافية أم ستواصل زيادة الإنتاج؟
- محادثات السلام روسيا-أوكرانيا: إذا انتهت الحرب ورُفعت العقوبات، النفط الروسي سيغرق السوق
- الطلب الصيني: هل سينتعش الاقتصاد الصيني أم سيبقى ضعيفاً؟
- سياسات ترامب: هل سيواصل الضغط لأسعار أقل؟
- الكهربة: ارتفاع مبيعات السيارات الكهربائية يقلل الطلب على البنزين
- الإنتاج الأمريكي: هل سيستمر الصخر الزيتي الأمريكي في النمو؟
الخلاصة: نهاية حقبة وبداية أخرى؟
عام 2025 لم يكن مجرد عام سيئ للنفط - بل كان عاماً تحولياً كشف عن تصدعات عميقة في هيكل سوق النفط العالمي. "الذهب الأسود" الذي كان يُملي شروطه على العالم لعقود، وجد نفسه تحت رحمة قوى أكبر: الطلب الضعيف، والفوائض الهيكلية، والتحول نحو الطاقة المتجددة، والكهربة، والصراعات الجيوسياسية، وسياسات ترامب الطاقوية.
ناتاشا كانيفا من JPMorgan قالت: "نظراً لتناقص رد فعل السعر على تخفيض إمداد قدره 1 مليون برميل يومياً - من 10 دولارات في 2023 إلى 8 دولارات في 2024 و4 دولارات في 2025 - وتوقعاتنا للأسعار لعام 2026، فإن زيادة الإمداد لتعظيم الإيرادات قد تكون الاستراتيجية المثلى لدولة منتجة للنفط. هذا يزيد من خطر حدوث إعادة ضبط أخرى للسوق في مكان ما بين 2025 و2026."
إعادة الضبط هذه قد تكون أكثر من مجرد تصحيح أسعار - قد تكون إعادة تعريف لدور النفط في الاقتصاد العالمي. مع نمو الطاقة المتجددة بمعدلات قياسية (793 جيجاواط أُضيفت في 2025)، وارتفاع مبيعات السيارات الكهربائية (11 مليون بيعت في 2024)، وتحسن كفاءات المركبات، فإن الطلب على النفط يواجه رياحاً معاكسة هيكلية طويلة الأجل.
2025 يودّع النفط بخسارة 20%. السؤال الآن: هل هذا مجرد تصحيح دوري، أم بداية تراجع طويل الأجل لحقبة النفط؟ الإجابة ستتكشف في السنوات القادمة، لكن شيء واحد مؤكد: "الذهب الأسود" لم يعد ذهباً لامعاً كما كان من قبل.
الخلاصة: نهاية حقبة وبداية أخرى؟
عام 2025 لم يكن مجرد عام سيئ للنفط - بل كان عاماً تحولياً كشف عن تصدعات عميقة في هيكل سوق النفط العالمي. "الذهب الأسود" الذي كان يُملي شروطه على العالم لعقود، وجد نفسه تحت رحمة قوى أكبر: الطلب الضعيف، والفوائض الهيكلية، والتحول نحو الطاقة المتجددة، والكهربة، والصراعات الجيوسياسية، وسياسات ترامب الطاقوية.
ناتاشا كانيفا من JPMorgan قالت: "نظراً لتناقص رد فعل السعر على تخفيض إمداد قدره 1 مليون برميل يومياً - من 10 دولارات في 2023 إلى 8 دولارات في 2024 و4 دولارات في 2025 - وتوقعاتنا للأسعار لعام 2026، فإن زيادة الإمداد لتعظيم الإيرادات قد تكون الاستراتيجية المثلى لدولة منتجة للنفط. هذا يزيد من خطر حدوث إعادة ضبط أخرى للسوق في مكان ما بين 2025 و2026."
إعادة الضبط هذه قد تكون أكثر من مجرد تصحيح أسعار - قد تكون إعادة تعريف لدور النفط في الاقتصاد العالمي. مع نمو الطاقة المتجددة بمعدلات قياسية (793 جيجاواط أُضيفت في 2025)، وارتفاع مبيعات السيارات الكهربائية (11 مليون بيعت في 2024)، وتحسن كفاءات المركبات، فإن الطلب على النفط يواجه رياحاً معاكسة هيكلية طويلة الأجل.
2025 يودّع النفط بخسارة 20%. السؤال الآن: هل هذا مجرد تصحيح دوري، أم بداية تراجع طويل الأجل لحقبة النفط؟ الإجابة ستتكشف في السنوات القادمة، لكن شيء واحد مؤكد: "الذهب الأسود" لم يعد ذهباً لامعاً كما كان من قبل.
جداول البيانات المرجعية
جدول 1: تطور أسعار النفط الشهرية في 2025
| الشهر | خام برنت ($/برميل) | خام WTI ($/برميل) | التغير الشهري (برنت) | الأحداث الرئيسية |
|---|---|---|---|---|
| يناير | 76.22 | 73.56 | - | بداية هادئة، OPEC+ تحافظ على التخفيضات |
| فبراير | 74.50 | 71.20 | -2.3% | مخاوف من فائض العرض تبدأ |
| مارس | 72.80 | 69.50 | -2.3% | ضعف الطلب الصيني يظهر واضحاً |
| أبريل | 68.00 | 65.00 | -6.6% | صدمة "يوم التحرير" - رسوم ترامب الجمركية |
| مايو | 66.50 | 63.50 | -2.2% | OPEC+ تعلن زيادة إنتاج صادمة |
| يونيو | 64.00 | 61.00 | -3.8% | انهيار 6% بعد قرار OPEC+ |
| يوليو | 65.50 | 62.50 | +2.3% | ارتداد طفيف مؤقت |
| أغسطس | 64.80 | 61.80 | -1.1% | النفط على الماء يرتفع بشكل كبير |
| سبتمبر | 67.60 | 64.00 | +4.3% | فائض عالمي 1.9 مليون ب/ي |
| أكتوبر | 64.00 | 60.50 | -5.3% | توترات جيوسياسية تفشل في رفع الأسعار |
| نوفمبر | 63.63 | 59.00 | -0.6% | خامس انخفاض شهري متتالي |
| ديسمبر | 61.50 | 57.90 | -3.3% | OPEC+ تجمد الإنتاج لكن بعد فوات الأوان |
| الأداء السنوي | -19.3% | -21.3% | -14.72$ | أسوأ أداء منذ 2020 |
جدول 2: الجدول الزمني للأحداث الجيوسياسية وتأثيرها على الأسعار
| التاريخ | الحدث | التأثير على السعر | السعر قبل | السعر بعد |
|---|---|---|---|---|
| 6 يناير 2025 | بداية العام | محايد | - | $76.22 (برنت) |
| أبريل 2025 | "يوم التحرير" - رسوم ترامب الجمركية | انخفاض حاد -6.6% | $72.80 | $68.00 |
| مايو 2025 | OPEC+ تعلن زيادة 411K ب/ي | انخفاض -6% فوري | $66.50 | $62.50 تقريباً |
| يونيو 2025 | تطبيق زيادات OPEC+ | استمرار الضغط | $64.00 | $61.00 |
| يوليو 2025 | ارتفاع الإنتاج الروسي قبل الهجمات | ضغط بسيط | $65.50 | $64.80 |
| سبتمبر 2025 | النفط على الماء يرتفع 102 مليون برميل | ضغط كبير | $67.60 | $64.00 |
| أكتوبر 2025 | هجمات أوكرانيا على مصافي روسيا | دعم محدود (+2%) | $64.00 | $65.50 ثم عودة لـ $64 |
| 2 نوفمبر 2025 | OPEC+ تجمد زيادات الإنتاج لـ Q1 2026 | استقرار مؤقت | $63.63 | $62.00 |
| نهاية نوفمبر | محادثات سلام روسيا-أوكرانيا | ضغط تنازلي | $62.00 | $61.50 |
| 30 نوفمبر 2025 | OPEC+ تؤكد تجميد Q1 2026 | استقرار نسبي | $61.50 | $61.50 |
| ديسمبر 2025 | توترات الشرق الأوسط + فنزويلا | دعم طفيف +2% | $60.00 | $61.50 |
| 31 ديسمبر 2025 | إغلاق العام | - | - | $61.50 (برنت) |
جدول 3: إنتاج النفط العالمي والفائض (2025)
| المؤشر | Q1 2025 | Q2 2025 | Q3 2025 | Q4 2025 | المتوسط السنوي |
|---|---|---|---|---|---|
| الإنتاج العالمي (مليون ب/ي) | 104.9 | 106.5 | 108.0 | 106.2 | 106.4 |
| إنتاج OPEC+ (مليون ب/ي) | 42.0 | 43.1 | 45.1 | 44.0 | 43.6 |
| إنتاج غير OPEC+ (مليون ب/ي) | 62.9 | 63.4 | 62.9 | 62.2 | 62.9 |
| الطلب العالمي (مليون ب/ي) | 103.0 | 104.6 | 105.3 | 105.0 | 104.5 |
| الفائض/العجز (مليون ب/ي) | +1.9 | +1.9 | +2.7 | +1.2 | +1.9 |
| نمو الطلب (ألف ب/ي سنوياً) | 400 | 420 | 750 | 650 | 700 |
| المخزونات العالمية (مليون برميل) | 7,900 | 8,100 | 8,030 | 8,200 | 8,058 |
جدول 4: تخفيضات وزيادات إنتاج OPEC+ في 2025
| الفترة | التخفيضات الطوعية (مليون ب/ي) | الزيادات المعلنة (ألف ب/ي) | الإنتاج الفعلي (مليون ب/ي) |
|---|---|---|---|
| يناير-مارس | 5.85 (ذروة) | 0 | 42.0 |
| أبريل | 5.85 | 0 | 42.5 |
| مايو | 5.44 | 411 معلن لبدء يونيو | 42.8 |
| يونيو-أغسطس | 3.85 | تطبيق +411 | 44.5 |
| سبتمبر | 3.85 | إضافي +200 تقريباً | 45.1 |
| أكتوبر-نوفمبر | 3.85 | +137 في ديسمبر | 44.8 |
| ديسمبر | 3.71 | +137 مطبق | 44.0 |
| الإجمالي 2025 | تخفيض من 5.85 إلى 3.71 | +2.9 مليون ب/ي إجمالاً | متوسط 43.6 |
جدول 5: صادرات النفط الروسي والإيرادات (2025)
| الشهر | الصادرات (مليون ب/ي) | سعر Urals ($/برميل) | الإيرادات الشهرية (مليار $) | التغير السنوي |
|---|---|---|---|---|
| يناير | 7.3 | 52.0 | 14.5 | - |
| فبراير | 7.2 | 50.5 | 13.9 | -5% |
| مارس | 7.1 | 49.0 | 13.3 | -8% |
| أبريل | 7.0 | 47.5 | 12.7 | -12% |
| مايو | 6.8 | 46.0 | 11.9 | -18% |
| يونيو | 6.6 | 45.0 | 11.3 | -22% |
| يوليو | 5.4 | 44.0 | 9.1 | -37% |
| أغسطس | 5.2 | 46.5 | 9.2 | -35% |
| سبتمبر | 5.0 | 45.0 | 8.6 | -41% |
| أكتوبر | 6.8 | 51.7 | 13.4 | -8% |
| نوفمبر | 6.9 | 43.52 | 11.0 | -24% |
| ديسمبر | 6.7 | 44.0 | 11.3 | -22% |
| المتوسط | 6.5 | 47.1 | 11.7 | -24.6% |
جدول 6: توقعات أسعار النفط 2026
| المؤسسة/المحلل | برنت 2026 ($/برميل) | WTI 2026 ($/برميل) | المنهجية |
|---|---|---|---|
| J.P. Morgan | 58 | 54-55 | أساسيات العرض والطلب |
| EIA (وكالة معلومات الطاقة) | 55 (Q1) ثم استقرار | 52 (Q1) | نماذج اقتصادية |
| FocusEconomics | 55-60 | 52-57 | إجماع المحللين |
| Schachter Energy Report | 73-74 | 70+ | تحليل فني وأساسي |
| IEA (وكالة الطاقة الدولية) | 60-65 | 57-62 | سيناريوهات متعددة |
| Goldman Sachs | 62 | 58 | نماذج كمية |
| المتوسط المرجح | 60.5 | 57.2 | - |
جدول 7: مقارنة أداء النفط مع السلع الأخرى (2025)
| السلعة | السعر بداية 2025 | السعر نهاية 2025 | الأداء السنوي | الترتيب |
|---|---|---|---|---|
| الذهب | $2,088/أونصة | $4,561/أونصة | +73% ✅ | 1 |
| الفضة | $29/أونصة | $78/أونصة | +169% ✅ | 2 |
| البلاتين | $1,010/أونصة | $2,478/أونصة | +172% ✅ | 3 |
| النحاس | $8,500/طن | $11,985/طن | +41% ✅ | 4 |
| الغاز الطبيعي | $3.64/MMBtu | $3.94/MMBtu | +8.2% ✅ | 5 |
| خام برنت | $76.22/برميل | $61.50/برميل | -19.3% ❌ | 6 |
| خام WTI | $73.56/برميل | $57.90/برميل | -21.3% ❌ | 7 |
ملاحظة: النفط كان الخاسر الوحيد بين السلع الرئيسية في 2025
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.
المصادر والمراجع
EIA, IEA, J.P. Morgan, Trading Economics, OPEC, Statista, FocusEconomics, Schachter Energy Report, Offshore Technology, Invezz, Bloomberg, Reuters
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.