أسعار العقارات في قطر ترتفع 3.15% على أساس سنوي في فبراير 2026
ارتفعت أسعار العقارات في قطر 3.15% على أساس سنوي في فبراير 2026 مدفوعةً بطلب متنامٍ في قطاع الشقق والمناطق الساحلية الجديدة.
أفادت بيانات رسمية صدرت عن الجهاز المركزي للإحصاء القطري بأن أسعار العقارات في قطر شهدت ارتفاعاً بنسبة 3.15% على أساس سنوي خلال شهر فبراير 2026، في مؤشر على استمرار التعافي التدريجي في قطاع العقارات منذ نهاية عام 2025. وبحسب تقرير نشرته CNBC عربية، واستند إلى مؤشر أسعار العقارات السكنية، فقد سجّل القطاع ارتفاعاً شهرياً بنسبة 0.8% مقارنةً بيناير 2026، مما يعكس تحسناً متواصلاً في الطلب على العقارات في المناطق الأكثر حيوية بالدوحة وضواحيها. أداء القطاعات الفرعية كشف التقرير أن قطاع الشقق السكنية تصدّر قائمة القطاعات الأعلى أداءً، إذ سجّل ارتفاعاً سنوياً بلغ 4.2%، تبعه قطاع الفلل والمنازل المستقلة بنسبة 2.9%، في حين جاء قطاع الأراضي في المرتبة الأخيرة بارتفاع 1.6% على أساس سنوي. وتُشير بيانات الصفقات إلى أن حجم التداولات ارتفع بنسبة 11% مقارنةً بالفترة ذاتها من عام 2025، مع تسجيل 2,340 صفقة بيع خلال الشهر. وتشير المعطيات إلى أن مناطق اللوسيل والخليج الغربي وبحر الخور استأثرت بالحصة الأكبر من الصفقات العقارية، مدفوعةً بمشاريع بنية تحتية جارية وبرامج إسكانية حكومية موسّعة. وبلغ متوسط سعر المتر المربع في هذه المناطق نحو 14,200 ريال قطري، بارتفاع 5% عن العام الماضي. عوامل الدعم والمحفزات تتضافر عدة عوامل في دعم مسار التعافي العقاري القطري؛ أبرزها استمرار برامج التأشيرة الذهبية التي تستقطب المستثمرين الأجانب، إلى جانب تراجع معدلات الفائدة على القروض العقارية بفعل التوجه التيسيري لمصرف قطر المركزي خلال الأشهر الماضية. كذلك أسهم تصاعد الطلب من المقيمين العاملين في قطاع الغاز الطبيعي المسال في رفع مستوى النشاط العقاري. وتجدر الإشارة إلى أن الحكومة القطرية أطلقت في يناير 2026 حزمة تحفيزية تجيز لمواطني دول مجلس التعاون الخليجي تملّك العقارات في عدد من المناطق الجديدة، وهو ما أفضى إلى زيادة ملموسة في الطلب الإقليمي. وقد استفادت المناطق الحرة العقارية المخصصة للأجانب من هذه التعديلات التشريعية، حيث سُجّلت زيادة 18% في عدد المستثمرين الأجانب الجدد خلال يناير وفبراير 2026 مجتمعين. السياق الاقتصادي تأتي هذه الأرقام في سياق توقعات إيجابية للاقتصاد القطري خلال 2026، إذ تتوقع المؤسسات الدولية نمواً يتراوح بين 2.5% و3.2%، مدعوماً بإيرادات الغاز الطبيعي المسال وانتعاش السياحة والخدمات المالية. وقد أبدت صناديق الثروة السيادية اهتماماً متزايداً بالتنويع في قطاع العقارات المدني والتجاري، بما يعزز آفاق النمو طويل الأمد. كما أسهمت خطط التوسع في مشروع نورث فيلد لاستخراج الغاز في استقطاب آلاف الكوادر المهنية الأجنبية، مما يُغذّي الطلب على الوحدات السكنية للإيجار والتملك على حدٍّ سواء، لا سيما في المناطق القريبة من المجمعات الصناعية والموانئ البحرية. تحليل إيكوبولس يعكس ارتفاع 3.15% السنوي في أسعار عقارات قطر نمطاً يختلف عما تشهده عدة أسواق خليجية مجاورة تعاني ضغوطاً تصحيحية. غير أن هذا الأداء يظل معتدلاً قياساً بالذروة التي بلغها القطاع إبان فترة إعداد كأس العالم 2022، حين تجاوزت معدلات النمو 15% سنوياً في بعض المناطق. ويبقى الاستدامة رهينة عاملين: استمرار أسعار الطاقة عند مستويات مريحة، وقدرة قطر على جذب سكان أجانب ذوي مهارات عالية في إطار مساعي التنويع الاقتصادي ضمن رؤية قطر 2030. وفي ظل هذه المعطيات، تبدو التوقعات إيجابية للنصف الأول من 2026، مع مخاطر محدودة مرتبطة باحتمالات تذبذب أسواق النفط العالمية.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.