عين على الأسواق الأردنية: بورصة عمّان تتمسك بمستوى 4,000 نقطة والبنوك تقود التوازن وسط ضغوط الصناعة والطاقة
أغلقت بورصة عمّان مرتفعة بدعم من أسهم البنوك والقطاع المالي، فيما وازنت مكاسبها ضغوط أسهم الفوسفات والطاقة خلال جلسة الإثنين.
عمّان | EcoPulse24
افتتحت بورصة عمّان أسبوعها الجديد على أداء متماسك، مع إغلاق المؤشر العام عند 4,019.76 نقطة مرتفعاً بنسبة 0.10%، في جلسة اتسمت بالتوازن بين القوى الشرائية والبيعية، وسط نشاط ملحوظ في الأسهم المصرفية والمالية التي نجحت في تعويض الضغوط التي تعرضت لها أسهم التعدين والطاقة.
وبلغت قيمة التداولات نحو 18.76 مليون دينار أردني عبر تداول 6.31 مليون سهم من خلال 5,137 صفقة، فيما توزعت حركة الأسهم بين 36 شركة مرتفعة و33 شركة متراجعة و33 شركة مستقرة، ما يعكس حالة من الانتقائية في قرارات المستثمرين بدلاً من موجة شراء أو بيع واسعة النطاق.
القطاع المصرفي يواصل لعب دور المحرك الرئيسي للسوق
مرة أخرى، أثبتت البنوك الأردنية أنها حجر الأساس في استقرار السوق.
فقد ارتفع سهم البنك العربي بنسبة 1.34% ليغلق عند 7.57 دينار، مستحوذاً على أكثر من 3.1 مليون دينار من قيمة التداولات، بينما صعد سهم البنك الإسلامي الأردني بنسبة 1.26% إلى 4.83 دينار.
وأدت هذه التحركات إلى ارتفاع مؤشر القطاع المالي بنسبة 0.61% ومؤشر البنوك بنسبة 0.64%، ما وفر دعماً مهماً للمؤشر العام.
ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه القطاع المصرفي الأردني الاستفادة من مستويات السيولة المرتفعة ومتانة مراكزه المالية مقارنة بالعديد من الأسواق الإقليمية.
أسهم الفوسفات والطاقة تضغط على الأداء
في المقابل، تعرضت بعض الأسهم القيادية في القطاعات الصناعية والسلعية لضغوط بيعية.
وتصدر سهم مناجم الفوسفات الأردنية قائمة الأسهم الأكثر تداولاً بقيمة قاربت 5.86 مليون دينار، إلا أنه تراجع بنسبة 1.54% ليغلق عند 17.22 دينار.
كما انخفض سهم مصفاة البترول الأردنية بنسبة 1.09% إلى 9.09 دينار.
ونتيجة لذلك:
-
تراجع قطاع التعدين والاستخراج بنسبة 1.10%
-
انخفض القطاع الصناعي بنسبة 0.60%
-
تراجع قطاع الخدمات بنسبة 0.53%
ويشير هذا الأداء إلى استمرار عمليات جني الأرباح في بعض الأسهم التي استفادت سابقاً من ارتفاع أسعار السلع والطاقة.
العقارات والكيماويات تسجلان أداءً إيجابياً
في المقابل، برزت بعض القطاعات الأخرى بشكل إيجابي.
فقد ارتفع قطاع الكيماويات بنسبة 3.18%، بينما صعد قطاع الإنشاءات الهندسية بنسبة 2.74%، وسجل قطاع العقارات مكاسب بلغت 0.33%.
ويعكس ذلك استمرار اهتمام المستثمرين بالشركات المرتبطة بالنشاط الاقتصادي المحلي ومشاريع البنية التحتية.
الأسهم الأكثر نشاطاً
الأعلى قيمة تداولاً
| الشركة | قيمة التداول |
|---|---|
| مناجم الفوسفات الأردنية | 5.86 مليون دينار |
| البنك العربي | 3.14 مليون دينار |
| البنك الإسلامي الأردني | 2.01 مليون دينار |
| المتحدة لصناعة الكابلات | 1.89 مليون دينار |
| مصفاة البترول الأردنية | 1.43 مليون دينار |
أكبر الرابحين
| الشركة | التغير |
|---|---|
| فيلادلفيا الدولية للاستثمارات التعليمية | +6.25% |
| مصانع الخرسانة الجاهزة | +5.43% |
| الإحداثيات العقارية | +4.92% |
| فينيكس القابضة | +4.84% |
| اتحاد المستثمرين العرب | +4.65% |
أكبر الخاسرين
| الشركة | التغير |
|---|---|
| السُرى للتنمية والاستثمار | -5.00% |
| الدولية للاستثمارات الصناعية | -4.84% |
| مشاريع الاستثمار العربية | -4.47% |
| القدس للتأمين | -3.95% |
| العربية الدولية للتعليم والاستثمار | -3.94% |
لماذا يكتسب مستوى 4,000 نقطة أهمية خاصة؟
يمثل الحفاظ على التداول فوق مستوى 4,000 نقطة إشارة مهمة بالنسبة للمستثمرين.
فهذا المستوى لم يعد مجرد رقم فني، بل أصبح يعكس تحسناً تدريجياً في ثقة المستثمرين بالسوق الأردنية، خصوصاً في ظل بيئة إقليمية وعالمية اتسمت خلال الأشهر الماضية بارتفاع مستويات عدم اليقين والتقلبات الجيوسياسية.
وتُعرف بورصة عمّان تاريخياً بأنها من أكثر الأسواق العربية استقراراً وأقلها تقلباً، وهو ما يجعلها وجهة مفضلة للمستثمرين الباحثين عن التوزيعات النقدية والاستقرار طويل الأجل.
قراءة EcoPulse24
قد تبدو مكاسب المؤشر البالغة 0.10% محدودة للوهلة الأولى، إلا أن القراءة الأعمق تكشف صورة أكثر أهمية.
فالسوق الأردنية نجحت في الحفاظ على مكاسبها رغم تراجع أسهم الفوسفات والطاقة، وهما من أبرز مكونات السوق وأكثرها حساسية لتقلبات أسعار السلع العالمية.
وفي الوقت ذاته، استمرت البنوك والمؤسسات المالية في توفير قاعدة دعم قوية للمؤشر، وهو ما يعكس ثقة المستثمرين في متانة القطاع المالي الأردني.
كما أن تراجع أسعار النفط عالمياً عقب الإعلان عن اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران قد يحمل آثاراً إيجابية للاقتصاد الأردني باعتباره مستورداً صافياً للطاقة، ما قد يخفف الضغوط التضخمية ويحسن بيئة الأعمال خلال الأشهر المقبلة.
ورغم أن بورصة عمّان لا تحظى بنفس الاهتمام الإعلامي الذي تحظى به أسواق الرياض أو أبوظبي أو دبي، فإن أداءها الحالي يشير إلى سوق تتحرك بثبات وتستفيد تدريجياً من تحسن المعنويات الإقليمية.
ومع دخول النصف الثاني من عام 2026، قد تجد الأسهم الأردنية نفسها أمام فرصة للاستفادة من أي تحسن إضافي في تدفقات الاستثمار نحو أسواق المنطقة، خصوصاً إذا استمرت حالة الاستقرار المالي والاقتصادي الحالية.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.