الأسهم المصرية تواصل إعادة التقييم مع صعود EGX 30 وتحسن العائد بالدولار
الأسهم المصرية تواصل الصعود ومؤشر EGX 30 يحقق مكاسب تتجاوز 25% منذ بداية 2026
القاهرة | EcoPulse24
واصلت الأسهم المصرية أداءها الإيجابي خلال جلسة الإثنين، مع ارتفاع مؤشر EGX 30 بنسبة 0.60% ليغلق عند 52,306.66 نقطة، ما رفع مكاسبه منذ بداية العام إلى 25.05%، في حين سجل مؤشر EGX 30 المقوم بالدولار الأمريكي ارتفاعاً أقوى بلغ 2.04% ليصل إلى 3,523 نقطة.
ويأتي هذا الأداء في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية تحولات كبيرة في شهية المخاطرة بعد تراجع المخاوف الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وانخفاض أسعار النفط، وتحسن توقعات التضخم وأسعار الفائدة العالمية.
العقارات والخدمات المالية تقود النشاط
أظهرت بيانات التداول أن قطاع العقارات تصدر السوق من حيث قيمة التعاملات بنحو 3.07 مليار جنيه، مستحوذاً على ما يقارب 27% من إجمالي قيم التداول، فيما جاء قطاع الخدمات المالية غير المصرفية في المرتبة الثانية بقيمة تجاوزت 2.07 مليار جنيه.
كما سجلت قطاعات البنوك والموارد الأساسية والأغذية والاتصالات نشاطاً قوياً، ما يشير إلى اتساع قاعدة المشاركة في موجة الصعود وعدم اقتصارها على عدد محدود من الأسهم.
مؤشر الدولار يروي قصة مختلفة
ورغم ارتفاع مؤشر EGX 30 بنسبة 0.60% فقط بالعملة المحلية، فإن المكاسب المقومة بالدولار بلغت 2.04% خلال الجلسة.
ويعكس ذلك التأثير الإيجابي لتحركات سعر الصرف، حيث تراجع الدولار إلى نحو 51.62 جنيه مقارنة بمستويات أعلى سجلها سابقاً، ما عزز العائد الحقيقي للمستثمر الأجنبي.
وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة لأن المستثمر الدولي لا ينظر فقط إلى أداء الأسهم، بل إلى العائد بعد احتساب أثر العملة المحلية.
هل بدأت الأسواق تسعّر مرحلة أكثر استقراراً؟
تشير تحركات السوق المصرية إلى أن المستثمرين لا يركزون فقط على نتائج الشركات أو الأخبار المحلية، بل يتفاعلون أيضاً مع المتغيرات العالمية.
فانخفاض أسعار النفط بأكثر من 5% عالمياً، وتراجع الدولار، وارتفاع الأصول عالية المخاطر مثل الأسهم والبيتكوين، كلها عوامل تدعم تدفقات رأس المال نحو الأسواق الناشئة.
وتاريخياً، تستفيد البورصة المصرية من تحسن شهية المخاطرة العالمية، خصوصاً عندما تتراجع الضغوط على الدولار وأسعار الطاقة.
أكبر الرابحين والخاسرين
تصدر سهم تايكون إنفستمنتس هولدنج قائمة الرابحين بعد ارتفاعه بنحو 20%، تلاه سهم المنصورة للدواجن بأكثر من 12%، بينما حققت أسهم الأسمنت والأغذية والسياحة مكاسب قوية.
في المقابل، تراجعت أسهم العربية للمحابس ومصر للزيوت والصابون والقلعة للاستثمارات المالية ضمن قائمة أكبر الخاسرين خلال الجلسة.
قراءة EcoPulse24
ما يحدث في البورصة المصرية حالياً يتجاوز مجرد صعود يومي للمؤشر.
فمكاسب 25% منذ بداية العام تعكس مزيجاً من:
-
تحسن تقييمات الأسهم المصرية.
-
استقرار نسبي في سوق الصرف.
-
استمرار النشاط في القطاعات المحلية الرئيسية.
-
تحسن شهية المخاطرة تجاه الأسواق الناشئة.
لكن العامل الأكثر أهمية ربما يتمثل في أداء مؤشر EGX 30 المقوم بالدولار.
ففي السنوات الأخيرة، كان تآكل العملة المحلية يمثل أحد أكبر التحديات أمام المستثمر الأجنبي. أما اليوم، فإن تحقيق مكاسب بالدولار بالتزامن مع ارتفاع الأسهم المحلية يغير جزءاً من معادلة الاستثمار في مصر.
ومع تراجع الدولار عالمياً وانخفاض أسعار النفط وتحسن المعنويات في الأسواق الدولية، قد تجد البورصة المصرية نفسها ضمن المستفيدين من أي عودة محتملة لتدفقات رؤوس الأموال نحو الأسواق الناشئة خلال النصف الثاني من عام 2026.
إذا استمر هذا الاتجاه، فإن السؤال لن يكون ما إذا كان EGX 30 قد حقق مكاسب قوية بالفعل، بل ما إذا كانت السوق المصرية بدأت مرحلة جديدة من إعادة التقييم بعد سنوات من الضغوط المرتبطة بالتضخم وسعر الصرف.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.