ليبيا تعيد فتح قطاع النفط أمام الاستثمار الأجنبي لأول مرة منذ عقدين مع استعداد جولة تراخيص في 2026

ليبيا تفتح قطاع النفط للاستثمار الأجنبي لأول مرة منذ 20 عامًا، مع جولة تراخيص مرتقبة في 2026 لجذب شركات عالمية.

شارك
ليبيا تعيد فتح قطاع النفط أمام الاستثمار الأجنبي لأول مرة منذ عقدين مع استعداد جولة تراخيص في 2026
ليبيا تفتح قطاع النفط للاستثمار الأجنبي في 2026

طرابلس | EcoPulse24

أعادت ليبيا فتح قطاعها النفطي أمام الاستثمارات الأجنبية للمرة الأولى منذ قرابة عشرين عامًا، في خطوة تعكس تحوّلًا لافتًا في سياسة الطاقة بعد سنوات من الاضطراب السياسي وتراجع الإنفاق الرأسمالي. ووفقًا لما ذُكر في تحليلات دولية متخصصة بقطاع الطاقة، بدأت شركات نفط عالمية كبرى إجراءات التأهيل المسبق للمشاركة في جولة عطاءات يُتوقع ترسيتها خلال فبراير 2026.

وتراهن طرابلس على جاذبية مواردها الهيدروكربونية الكبيرة لاستقطاب رؤوس الأموال، إذ تمتلك ليبيا أكبر احتياطيات نفطية في أفريقيا، إضافة إلى حقول غاز واعدة. وتشير تقديرات استشارية مستقلة إلى أن بعض الحقول الليبية يمكن أن تحقق نقطة تعادل عند أسعار نفط منخفضة نسبيًا، ما يعزز الجدوى الاقتصادية رغم استمرار المخاطر السياسية والقانونية.

وتضم قائمة الشركات المؤهلة مبدئيًا عددًا من كبار المنتجين العالميين، من بينهم شركات أميركية وأوروبية، في مؤشر على استعداد القطاع الخاص لتحمّل مخاطر محسوبة مقابل فرص طويلة الأجل. ويأتي ذلك في سياق إقليمي أوسع يشهد عودة تدريجية لشمال أفريقيا إلى خريطة الطاقة الدولية، بعد أن منحت الجزائر تراخيص جديدة العام الماضي وتستعد لجولة أخرى في 2026، فيما كثّفت مصر وتونس جهود جذب المستثمرين.

وكان إنتاج ليبيا قد تراجع بشدة عقب أحداث 2011، قبل أن يتعافى جزئيًا خلال الأعوام الأخيرة. وبلغ متوسط الإنتاج نحو 1.3 مليون برميل يوميًا العام الماضي، مقارنة بذروة تاريخية تقارب 3.5 ملايين برميل يوميًا في سبعينيات القرن الماضي. وحتى في حال تحقيق هدف رفع الإنتاج إلى مليوني برميل يوميًا بحلول 2030، سيظل المستوى دون الذروة التاريخية، ما يبرز حجم الفجوة الاستثمارية.

وتسعى المؤسسة الوطنية للنفط، إلى جانب جولة التراخيص، لإحياء حقول متوقفة عبر اتفاقات مع مشغّلين أجانب، إلى جانب برامج صيانة وتطوير للبنية التحتية. كما تتطلع الشركات إلى فرص جديدة في الاستكشاف البحري بشرق المتوسط، وفي مكامن غير تقليدية قرب الحدود الليبية–الجزائرية.

تحليل EcoPulse24:
تمثل عودة الاستثمار الأجنبي اختبارًا حاسمًا لقدرة ليبيا على تحويل إمكاناتها الجيولوجية إلى إنتاج مستدام. فالمعادلة الاقتصادية مغرية، لكن نجاحها مشروط باستقرار الإطار السياسي والتنظيمي وضمان استمرارية العمليات. أي تقدّم ملموس سيعيد ليبيا تدريجيًا إلى دور مؤثر في أسواق الطاقة العالمية، بينما سيبقى التعثر مرهونًا بعوامل فوق الأرض أكثر من تلك الكامنة تحتها.

المصادر والمراجع
المصادر.
ملاحظة تحريرية
تحرير ومراجعة فريق تحرير EcoPulse24 1/22/2026, 10:56:48 UTC
تنبيه مهم
المحتوى الذي تقدمه EcoPulse24 مخصص للأغراض الإعلامية والتعليمية فقط ولا يشكّل نصيحة مالية أو استثمارية أو قانونية أو ضريبية أو أي نوع آخر من الاستشارات المهنية. تعكس جميع الآراء المطروحة وجهة نظر فريق التحرير في EcoPulse24 ولا تمثل آراء أي مزودي بيانات أو مؤسسات خارجية. تنطوي الاستثمارات على مخاطر، بما في ذلك احتمال خسارة رأس المال. الأداء السابق لا يضمن النتائج المستقبلية. ينبغي على القراء إجراء العناية الواجبة الخاصة بهم واستشارة مستشارين مهنيين مؤهلين قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية. لا تتحمل EcoPulse24 أو شركاتها التابعة أو محرروها أو المساهمون فيها أي مسؤولية عن الأخطاء أو الإغفالات أو أي خسائر أو أضرار قد تنشأ عن استخدام هذه المعلومات.
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.

© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.