إغلاق مصفاة رأس تنورة وتوقف حقول في كردستان وإسرائيل يعمّق صدمة الطاقة مع اتساع الضربات في الشرق الأوسط
إغلاق مصفاة رأس تنورة وتوقف حقول كردستان وإسرائيل يعمّق أزمة الطاقة ويرفع أسعار النفط وسط تصاعد المخاطر الإقليمية.
الرياض | EcoPulse24
اتسعت دائرة الاضطرابات في قطاع الطاقة بالشرق الأوسط بعد إغلاق مصفاة رأس تنورة، أكبر مصفاة محلية في السعودية، كإجراء احترازي عقب هجوم بطائرة مسيّرة، بالتزامن مع توقف إنتاج في إقليم كردستان العراق وعدد من حقول الغاز الإسرائيلية، ما عزز المخاوف بشأن الإمدادات في ظل تصاعد المواجهة الإقليمية.
مصفاة رأس تنورة التابعة لأرامكو، بطاقة تكريرية تبلغ 550 ألف برميل يوميًا، أوقفت بعض وحداتها بشكل احترازي بعد اعتراض طائرتين مسيرتين وسقوط حطام تسبب في حريق محدود دون تسجيل إصابات، وفق ما أُعلن رسميًا. المجمع يقع على الساحل الخليجي ويُعد جزءًا محوريًا من منظومة تصدير الخام السعودي، ما يمنحه أهمية استراتيجية في معادلة الإمدادات.
في إقليم كردستان العراق، أوقفت شركات من بينها DNO وGulf Keystone وDana Gas وHKN Energy الإنتاج في حقولها كإجراء وقائي، رغم عدم تسجيل أضرار مباشرة. الإقليم كان قد صدّر نحو 200 ألف برميل يوميًا عبر خط أنابيب إلى ميناء جيهان التركي خلال فبراير، ما يجعل التوقف مؤثرًا على تدفقات الصادرات الإقليمية.
قبالة السواحل الإسرائيلية، جرى تعليق العمل في حقل ليفياثان العملاق المشغل من قبل Chevron، كما أوقفت Energean سفينة الإنتاج الخاصة بالحقول الأصغر. هذه التطورات حدّت من إمدادات الغاز إلى مصر، في وقت يتسم بارتفاع الحساسية في أسواق الغاز العالمية.
ردة الفعل في الأسواق جاءت حادة، إذ قفز خام برنت بأكثر من 10% ليتجاوز 82 دولارًا للبرميل خلال الجلسة، في ظل تصاعد القلق من تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خُمس الاستهلاك العالمي من النفط.
التحركات السعرية عكست انتقال المخاوف من مرحلة التهديد النظري إلى مرحلة تعطّل فعلي أو احترازي في البنية التحتية للطاقة. إغلاق مصفاة بهذا الحجم، حتى وإن كان مؤقتًا، يضيف طبقة جديدة من القلق إلى سوق يشهد بالفعل تراجعًا حادًا في حركة ناقلات النفط عبر هرمز.
توقف إنتاج يصل إلى مئات الآلاف من البراميل يوميًا في كردستان، إضافة إلى طاقة تكريرية تبلغ 550 ألف برميل يوميًا في رأس تنورة، يعيد رسم خريطة التدفقات قصيرة الأجل. كما أن تعليق إنتاج الغاز في إسرائيل يؤثر على مسارات تصدير إقليمية مرتبطة بمصر وأسواق أخرى.
القيمة الاستراتيجية للمنشآت المستهدفة تعني أن أي تعطل مطوّل قد يرفع كلفة التأمين والشحن ويزيد علاوة المخاطر في عقود النفط والغاز. ورغم تأكيدات بأن الإمدادات المحلية في السعودية لم تتأثر، فإن الأسواق تسعّر احتمالات التصعيد واستمرار الاستهداف للبنية التحتية.
الهجوم على رأس تنورة يمثل تطورًا لافتًا في سياق استهداف منشآت الطاقة الخليجية، ويعيد إلى الأذهان هجمات سابقة طالت مرافق حيوية في المملكة وأثرت مؤقتًا على الإنتاج. في المقابل، يرى محللون أن هذا النوع من الهجمات قد يدفع دول الخليج إلى تعزيز التنسيق الأمني والعسكري في مواجهة التهديدات المتزايدة.
تحليل EcoPulse24:
إغلاق رأس تنورة وتوقف حقول في كردستان وإسرائيل يعكس انتقال الأزمة إلى صلب البنية التحتية للطاقة. حتى لو كانت الإجراءات احترازية ومؤقتة، فإن الرسالة إلى الأسواق واضحة: المخاطر لم تعد محصورة في مسارات الشحن بل امتدت إلى مرافق الإنتاج والتكرير. استمرار هذا النمط من الاستهداف يرفع علاوة المخاطر ويُبقي أسعار الطاقة تحت ضغط صعودي، فيما يضع أمن الإمدادات الإقليمي في قلب التفاعلات الجيوسياسية الحالية.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.