نشاط القطاع الخاص غير النفطي في السعودية يتسارع خلال مايو رغم ضغوط التصدير وارتفاع التكاليف
وارتفع مؤشر مديري المشتريات السعودي (PMI) الصادر عن بنك الرياض إلى 52.8 نقطة خلال مايو، مقارنة مع 51.5 نقطة في أبريل
الرياض | EcoPulse24
أظهر القطاع الخاص غير النفطي في السعودية أداءً أقوى خلال مايو 2026، مع تسارع وتيرة النمو بدعم من تحسن الطلب المحلي واستئناف عدد من المشاريع وعودة العمليات التشغيلية إلى مستويات أكثر استقراراً، رغم استمرار الضغوط على الصادرات وارتفاع تكاليف الأعمال.
وارتفع مؤشر مديري المشتريات السعودي (PMI) الصادر عن بنك الرياض إلى 52.8 نقطة خلال مايو، مقارنة مع 51.5 نقطة في أبريل، ليعكس تحسناً أكبر في ظروف الأعمال داخل القطاع الخاص غير النفطي.
الطلب المحلي يدعم نمو النشاط والإنتاج
أظهرت البيانات أن الإنتاج سجل أسرع وتيرة نمو خلال ثلاثة أشهر، مدعوماً بتحسن الطلب المحلي وعودة بعض المشاريع إلى النشاط الطبيعي بعد الاضطرابات التي شهدتها الفترة السابقة.
ورغم هذا التحسن، بقي نمو الطلبات الجديدة عند مستويات متواضعة، في إشارة إلى استمرار حالة الحذر لدى بعض الشركات والعملاء.
الصادرات تتعرض لضغوط متواصلة
في المقابل، تراجعت طلبات التصدير للشهر الثالث على التوالي وبأسرع وتيرة خلال الفترة الأخيرة، متأثرة باضطرابات الشحن العالمية وارتفاع تكاليف الوقود والنقل، إضافة إلى استمرار التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
ويشير ذلك إلى أن الطلب الخارجي ما زال يمثل أحد أبرز التحديات أمام الشركات السعودية العاملة في الأسواق الدولية.
تحسن سلاسل الإمداد وعودة المشتريات للنمو
سجلت سلاسل التوريد تحسناً ملحوظاً خلال مايو، مع انخفاض فترات التسليم للمرة الأولى منذ فبراير، ما ساعد الشركات على تعزيز أنشطة الشراء وإعادة بناء المخزونات.
كما عادت المشتريات إلى النمو بعد فترة من التباطؤ، وهو ما يعكس تحسناً نسبياً في ثقة الشركات بقدرتها على تلبية الطلب المتوقع خلال الأشهر المقبلة.
التوظيف يرتفع وسط زيادة الأعمال المتراكمة
أظهرت نتائج المسح أيضاً توسعاً محدوداً في التوظيف، حيث أضافت الشركات مزيداً من الموظفين للمساعدة في التعامل مع ارتفاع حجم الأعمال المتراكمة.
ويعكس ذلك استمرار النشاط التشغيلي في العديد من القطاعات غير النفطية رغم التحديات الخارجية.
ضغوط الأسعار لا تزال مرتفعة
ورغم تراجع الضغوط التضخمية مقارنة بالمستويات القياسية المسجلة في أبريل، بقيت تكاليف التشغيل مرتفعة، ما دفع الشركات إلى تمرير جزء من هذه الزيادات إلى العملاء عبر رفع أسعار البيع للشهر الثاني على التوالي.
وتشمل هذه الضغوط ارتفاع تكاليف النقل والشحن والطاقة ومدخلات الإنتاج.
تحليل EcoPulse24
تعكس قراءة مؤشر PMI عند 52.8 نقطة استمرار توسع القطاع الخاص غير النفطي في السعودية، حيث تبقى القراءة فوق مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش.
وتبرز البيانات قوة الطلب المحلي وقدرة الاقتصاد السعودي على الحفاظ على الزخم الداخلي رغم التحديات الخارجية. في المقابل، تشير تراجعات الصادرات إلى أن التوترات الإقليمية وارتفاع تكاليف الشحن بدأت تؤثر على تدفقات التجارة الخارجية للشركات.
وبالنسبة للمستثمرين، فإن استمرار نمو النشاط غير النفطي يدعم مستهدفات رؤية السعودية 2030 الهادفة إلى تنويع الاقتصاد، إلا أن استمرار ضغوط التكاليف وتباطؤ الطلب الخارجي سيبقيان من أبرز الملفات التي ستراقبها الأسواق خلال النصف الثاني من العام.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.